المسار الإخباري : – في موقف حاسم، أعلن نائب الأمين العام لحزب الله اللبناني، الشيخ نعيم قاسم، مساء الأربعاء، رفض الحزب القاطع لأي تدخل إسرائيلي أو خارجي في النقاشات الداخلية اللبنانية المتعلقة بسلاح المقاومة، مؤكداً: “لن نسلّم سلاحنا للعدو الإسرائيلي”.
وجاءت تصريحات قاسم في كلمة خلال مراسم إحياء ليالي محرم في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شدد على أن موضوع السلاح هو شأن لبناني داخلي، “نعالجه ونتفق عليه بيننا”، ولا يحق لأي طرف خارجي، خصوصًا إسرائيل، مراقبة أو التأثير عليه.
سلاح المقاومة “حق مشروع”
أوضح قاسم أن سلاح حزب الله يمثل حقًا مشروعًا كفلته الشرائع السماوية والقوانين الدولية، مؤكدًا تمسك الحزب بهذا الحق، وعدم خضوعه لأي تهديد أو ضغوط.
وأضاف:
> “لا نقبل أن نُساق إلى الذل، ولا أن نسلّم سلاحنا أو أرضنا، ولا أن نتنازل تحت التهديد”.
خلفية التصعيد
موقف قاسم جاء ردًا على مقترح أمريكي نُقل إلى بيروت الشهر الماضي، على يد المبعوث توم باراك، يتضمن سحب سلاح المقاومة وحصره بيد الدولة اللبنانية. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أشار إلى أن تنفيذ مبدأ حصرية السلاح سيتم “عبر الحوار وعندما تسمح الظروف”.
انتهاكات إسرائيلية مستمرة
انتقد قاسم الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر 2024، مشيرًا إلى أن “إسرائيل ارتكبت أكثر من 3700 خرق” حتى اليوم، رغم الاتفاق غير المباشر عبر الدولة اللبنانية.
رفض الوصاية الأمريكية
أكد قاسم أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تملكان الحق في فرض شروطهما على الشعب اللبناني أو مقاومته، معتبرا أن ما يحدث هو محاولة لوضع لبنان تحت وصاية سياسية وأمنية عبر التهديد العسكري والتفاوض القسري.
السياق الأوسع
تأتي هذه التصريحات وسط توتر مستمر في جنوب لبنان منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة التي أوقعت أكثر من 4 آلاف شهيد و17 ألف جريح، إلى جانب احتلال جيش الاحتلال لخمسة تلال لبنانية، في خرق واضح لاتفاق التهدئة.
، يؤكد حزب الله من خلال قاسم أن سلاح المقاومة غير قابل للتفاوض أو المساومة، ويعدّه خط الدفاع الأول في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ما يضع الملف أمام تعقيد داخلي وإقليمي متجدد، في ظل ضغوط دولية متزايدة.