المسار الإخباري :في تصعيد جديد من داخل حكومة الاحتلال، هاجم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، مساء اليوم السبت، مقترح صفقة تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية في غزة، داعيًا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى رفض الصفقة، والاستمرار في الحرب التي وصفها بـ”خطة الحسم”.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال بن غفير: “أدعو رئيس الحكومة إلى التراجع عن مخطط الاستسلام”، مهاجمًا فكرة انسحاب الجيش من مناطق في القطاع، أو إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين، أو إدخال مساعدات إنسانية لغزة، معتبرًا ذلك “مكافأة للإرهاب” على حد زعمه.
وأضاف: “الطريق الوحيدة لإعادة أسرانا هي في الاحتلال الكامل للقطاع ووقف تام للمساعدات وتشجيع الهجرة”.
تصريحات بن غفير جاءت رغم الضغط الشعبي الإسرائيلي المتزايد على الحكومة، حيث جددت عائلات الأسرى المحتجزين لدى حماس مطالبتها لنتنياهو بالموافقة على الصفقة ووقف الحرب، مؤكدين أن استمرار القتال يُهدد حياة أبنائهم.
في السياق، قررت حكومة الاحتلال إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة، وسط تلميحات من مصادر عبرية بإمكانية توصل واشنطن وتل أبيب لاتفاق قريب، قد يُعلن خلال لقاء مرتقب بين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الاثنين.
وكانت حركة حماس قد أعلنت أنها قدمت ردًا “إيجابيًا” على المقترح المطروح، وأبدت استعدادها للدخول فورًا في مفاوضات حول آليات التنفيذ.
وتقدّر إسرائيل عدد أسراها في غزة بـ50 أسيرًا، من بينهم 20 على قيد الحياة، فيما يحتجز الاحتلال أكثر من 10,400 أسير فلسطيني في ظروف توصف بأنها “قاسية وتعذيبية”، بحسب تقارير حقوقية دولية ومحلية.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة، التي أسفرت حتى الآن عن أكثر من 193 ألف شهيد وجريح، معظمهم من النساء والأطفال، إلى جانب أكثر من 10 آلاف مفقود ووقوع القطاع في كارثة إنسانية غير مسبوقة.