الحديث عن التطبيع بين سوريا والاحتلال بشكل متكرر يهدف لكي وعي الشعب السوري حتى يبدأ بتقبل التطبيع
الحديث عن تطبيع أمني هو لإيجاد المبرر أمام الشعب السوري للتطبيع الكامل
ليس من السهل بيع الوهم للشعب السوري لانه شعب عروبي يرفض التطبيع، ومعروف بتمسكه بعمقه العربي والإسلامي
الحكام الجدد في سوريا بدأوا يلجأون الى فتاوى دينية من بعض رجال الدين لتبرير التطبيع
هناك تعاون استخبارتي وزيارات متبادلة وهناك ضباط اسرائيليين يزورون دمشق بلباس مدني للتنسيق
إجراءات الحكام الجدد في سوريا ضد اللاجئين الفلسطينيين في سوريا لتقديم أوراق اعتماد للإسرائيلي والأمريكي
التطبيع لن يجني لدمشق الا الفقر كما حدث في اتفاقية وادي عربة وكامب ديفيد، وستصبح سوريا مكبلة بشروط التطبيع
نحن بحاجة لزلزال كبير لاعادة سوريا لعمقها العروبي المقاوم
تهديد الحكام الجدد في سوريا للبنان هو جزء من استراتيجية خنق المقاومة وهندسة العلاقة الجديدة بين الحكام الجدد في سوريا والاحتلال
المسار الإخباري ::قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل د. معمر عرابي، إن سوريا محتلة أمريكيا وإسرائيليا وتركيا، والحديث عن التطبيع بشكل متكرر ويومي هو لكي وعي الشعب السوري، حتى يصبح حدثا عابرا ويبدأ رويدا رويدا بتقبل التطبيع، وهناك أصوات نشاز في سوريا تنادي بالتطبيع على حساب الحقوق السورية في الجولان المحتل تحت ذريعة رفع العقوبات.
واعتبر عرابي في لقاء على قناة الميادين، أن التطبيع مع سوريا هو حلم استراتيجي إسرائيلي بأن يكون لديه بوابة في سوريا ليس فقط في بعدها الأمني والجغرافي والسياسي بل بالبعد الاقتصادي.
وتساءل: لماذا يطلب نتنياهو من ترامب رفع العقوبات، أليس من أجل التطبيع؟!
وقال إن الحديث عن تطبيع أمني هو لإيجاد المبرر أمام الشعب السوري للتطبيع الكامل، لكن في الحقيقة هناك تعاون استخبارتي وهناك ضباط إسرائيليين يزورون دمشق بلباس مدني للتنسيق.
واعتبر عرابي أن الحديث عن التطبيع بين الحكام الجدد في سوريا والاحتلال، هو خنجر جديد في خاصرة القضية الفلسطينية. مضيفا أن إقدام الحكام الجدد في سوريا على طرد الفصائل الفلسطينية من سوريا وتغيير حالة وجود اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، هي جزء من تقديم أوراق الاعتماد للإسرائيلي والأمريكي.
وتابع عرابي: هناك علاقات أمنية استخباراتية معقدة أكبر من التطبيع السياسي والاقتصادي والثقافي. اليوم نشهد تصعيد ممنهج للضغط على مشروع المقاومة.
وأكد أنه ليس من السهل بيع الوهم للشعب السوري لأنه الشعب السوري عروبي يرفض التطبيع، ومعروف بتمسكه بعمقه العربي والإسلامي، لذلك بدأوا يلجأون إلى بعض الفتاوى الدينية من بعض رجال الدين لتبرير التطبيع. نراهن على الشعب العربي السوري الذي سيفشل أي اتفاقية تطبيع.
وعن اللقاءات التي تتم بين الطرفين في أذربيجان وواشنطن والإمارات، قال عرابي إن المخفي ما زال أعظم.. اللقاءات التي كشف عنها صحيحة وهناك لقاءات لم يُكشف عنها، وهناك دور إماراتي مشبوه يلعب دور عراب التطبيع. مضيفا: هناك العديد من اللقاءات اليومية بين ممثلين عن الحكام الجدد في سوريا وممثلين عن الاحتلال في داخل الأراضي السورية، وداخل الأراضي المحتلة.
وبيّن أن التطبيع لن يجني لدمشق إلا الفقر كما حدث في اتفاقية وادي عربة وكامب ديفيد، وستصبح سوريا مكبلة بشروط التطبيع، في المقابل سيكون المستفيد هو الإسرائيلي والأمريكي والأنظمة العربية المتصهينة.
واستذكر عرابي مقولة الشهيد نصر الله، عندما قال إنه إذا ضاعت سوريا ستضيع فلسطين، لذلك إخراج سوريا من المشهد المقاوم سيكون له تداعيات استراتيجية. مضيفا: ما حدث في سوريا سميناه زلزالا كبيرا، لذلك نحن بحاجة لزلزال كبير لإعادتها لعمقها العروبي المقاوم.
وفيما يتعلق بتهديد الحاكم الجدد في سوريا بإغلاق الحدود والمعابر مع لبنان وغيرها من الإجراءات، رأى عرابي أن ذلك يأتي ضمن استراتيجية الضغط على المقاومة وخنق المقاومة في لبنان لأن سوريا كانت رئة المقاومة في لبنان، كما أنه جزء من هندسة العلاقة الجديدة بين الحكام الجدد في سوريا والاحتلال.