قنابل لا توقف مشروع إيران النووي.. والتفاوض هو الحل الوحيد

المسار الإخباري :أكد تقرير تحليلي أن الضربات العسكرية لن تنجح في منع إيران من امتلاك القنبلة النووية، مشيرًا إلى أن الخيار الوحيد القادر على كبح طموحات طهران النووية هو الحل الدبلوماسي طويل الأمد.

ووفقًا للتقرير، فإن استخدام القوة قد يؤخر البرنامج الإيراني مؤقتًا، لكنه في الوقت ذاته يعزز من قناعة القيادة الإيرانية بضرورة امتلاك سلاح نووي كوسيلة ردع ضد التهديدات المتواصلة، خصوصًا من الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي مثال واضح على ذلك، شنت الولايات المتحدة في 22 يونيو/حزيران الماضي عملية عسكرية جوية باستخدام قاذفات شبح متطورة، أُطلق عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”، استهدفت منشآت نووية محصنة في إيران. ورغم الإعلان الرسمي عن “نجاح المهمة”، إلا أن المعطيات الاستخباراتية تشير إلى أن الأضرار لم تكن حاسمة، وقد تؤجل تقدم إيران لفترة قصيرة تتراوح بين بضعة أشهر إلى 18 شهراً على الأكثر.

وأشار التقرير إلى أن إيران لطالما أثبتت قدرتها على امتصاص الهجمات، بل والاستفادة منها في تقوية برنامجها النووي، من خلال تعزيز البنية التحتية، وتطوير أجهزة الطرد المركزي، ونقل منشآت حساسة إلى أعماق الأرض، مثل منشأة “فوردو” شديدة التحصين.

كما لفت إلى الهجمات السابقة، كالهجوم السيبراني المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل على منشأة “نطنز”، وعمليات اغتيال طالت علماء إيرانيين، وأعمال تخريب متعددة، والتي لم تنجح في كبح طموح إيران النووي، بل زادتها إصرارًا.

ويُبرز التقرير أن الردع النووي لا يعتمد فقط على القدرة التقنية، بل على الإرادة السياسية الراسخة، وهو ما يبدو أن إيران تمتلكه، مما يُصعّب مهمة منعها بالقوة وحدها.

وخلص التقرير إلى أن أي تأخير عسكري لن يُحقق نصرًا استراتيجيًا، ما لم يُستثمر في فتح قنوات دبلوماسية فعالة تضمن عودة إيران إلى التزاماتها في منع الانتشار النووي، وتقديم تنازلات متبادلة، مثل تخفيف تدريجي للعقوبات مقابل رقابة شاملة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

 

Share This Article