خبير عالمي في دراسات الهولوكوست: ما تفعله إسرائيل في غزة إبادة جماعية مكتملة الأركان

المسار  الاخباري : في تحول لافت ومؤثر، أعلن أستاذ بارز في دراسات الهولوكوست والإبادة الجماعية أن ما تقوم به إسرائيل في قطاع غزة هو إبادة جماعية متعمدة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أنه توصّل لهذا الاستنتاج الحتمي بعد دراسة متأنية لأنماط القتل والدمار التي تنفذها قوات الاحتلال.

وفي مقال رأي نُشر بصحيفة نيويورك تايمز تحت عنوان: “أنا مختص في الإبادة الجماعية.. وأعرفها حين أراها”، قال البروفيسور عُمر بارتوف – وهو أكاديمي مرموق من جامعة براون الأمريكية – إن إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء عبر استخدام التجويع الممنهج، القصف الواسع للبنية التحتية المدنية، التهجير القسري، وقتل الأطفال، في إطار سياسة تهدف إلى تفكيك النسيج الإنساني للشعب الفلسطيني.

وأضاف: “لقد درستُ الإبادة طوال 25 عامًا، ونشأت في بيت صهيوني، وخدمت في جيش إسرائيل، لكن ما أشاهده في غزة هو الإبادة بأمّ عينها”.

وأشار بارتوف إلى تصريحات صادرة عن مسؤولين إسرائيليين تدعو بشكل صريح إلى الإبادة، من بينها تهديد رئيس الوزراء نتنياهو بتحويل غزة إلى ركام، وتلميحاته إلى “أوامر توراتية” تدعو لقتل الأطفال والنساء. وأضاف: “حين تقتل إسرائيل 58 ألف إنسان، وتدمر أكثر من 174 ألف مبنى، وتُبيد آلاف العائلات، فلا يمكن إنكار النوايا بعد الآن”.

وانتقد بارتوف الصمت العالمي، خاصة في الأوساط الأكاديمية المختصة بدراسات الهولوكوست، مؤكدًا أن استمرار هذا الصمت يهدد بتقويض القيم الأخلاقية والبحثية التي تأسست عليها تلك الدراسات بعد الحرب العالمية الثانية.

وتابع: “إسرائيل تستغل ذكرى الهولوكوست كدرع أيديولوجي لتبرير الجرائم، لكن مشاهد غزة تحطم هذا الخطاب الزائف”.

وختم بارتوف مقاله بدعوة صريحة إلى تحمل المسؤولية التاريخية، قائلًا:

“على إسرائيل أن تتعلم كيف تعيش دون أن تتخذ من الهولوكوست ذريعة للوحشية… فقد ترتكِب الآن إبادة باسم من قُتلوا في إبادة أخرى”.

Share This Article