الغارديان: الاتحاد الأوروبي خان الفلسطينيين ورفض معاقبة إسرائيل رغم المجازر في غزة

المسار الإخباري :اتهمت منظمة العفو الدولية الاتحاد الأوروبي بارتكاب ما وصفته بـ”الخيانة القاسية وغير القانونية” بحق الشعب الفلسطيني، وذلك بعد رفض وزراء خارجية الاتحاد فرض أي عقوبات على دولة الاحتلال الإسرائيلي، رغم الحرب الدامية التي شنتها على قطاع غزة وتصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية، كان من المقرر أن يناقش وزراء الاتحاد الأوروبي سلسلة خيارات تضغط على إسرائيل، من بينها تعليق اتفاقية الشراكة والتعاون. لكن دولًا مثل ألمانيا والمجر والتشيك عارضت المقترحات بشدة، ما أدى إلى تعطيل أي تحرك فعلي.

وأعربت الأمينة العامة لمنظمة العفو، أغنيس كالامار، عن صدمتها من الموقف الأوروبي، قائلة: “رفض فرض العقوبات هو لحظة عار في التاريخ الأوروبي، ويُعد خيانة للقيم التي تأسس عليها الاتحاد وحقوق الإنسان للفلسطينيين”.

كارثة إنسانية تتفاقم في غزة

وبينما تتواصل معاناة أكثر من 2.1 مليون فلسطيني تحت القصف والحصار، ذكرت تقارير أن أكثر من 139 فلسطينيًا استشهدوا خلال 24 ساعة فقط في مراكز توزيع المساعدات. كما قُتل ما لا يقل عن 850 شخصًا خلال محاولاتهم الحصول على الغذاء منذ مايو/أيار الماضي.

في المقابل، أظهرت تقارير أن محاولات إدخال المساعدات الإنسانية تواجه عراقيل متعددة، على الرغم من رفع عدد الشاحنات إلى نحو 80 يوميًا.

خلافات أوروبية تُجهض المساءلة

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، أكدت أن “العقوبات ليست مطروحة الآن”، معللةً ذلك بالرغبة في تحسين حياة الفلسطينيين بدلاً من “معاقبة إسرائيل”. غير أن مراقبين يعتبرون هذه التصريحات محاولة لتجنب الضغط الحقيقي على تل أبيب

ويشير حقوقيون إلى أن الخلافات داخل الاتحاد، والتأثير الإسرائيلي على بعض الدول الأوروبية، تحول دون اتخاذ أي موقف حقيقي، مما يُظهر ازدواجية واضحة في سياسات الاتحاد الذي يزعم حماية حقوق الإنسان.

حقوقيون: أوروبا شريكة في التواطؤ

من جهته، قال كلاوديو فرانكافيلا من هيومن رايتس ووتش: “وزراء الاتحاد اكتفوا بوعد فارغ بإرسال بعض الشاحنات، وتجاهلوا الجرائم المستمرة بحق المدنيين في غزة”.

ومع تزايد الضغوط الدولية، يواجه الاتحاد الأوروبي انتقادات واسعة لفشله في تحويل وعوده بقيم العدالة وحقوق الإنسان إلى أفعال ملموسة، ما يجعل سلوكه في القضية الفلسطينية محل تساؤل أخلاقي وسياسي متواصل.

Share This Article