المسار الإخباري :حذّرت نقابتا أصحاب محطات الوقود والغاز في الضفة الغربية من انهيار وشيك يتهدد القطاعين الحيويين، نتيجة تفاقم أزمة الإيداعات النقدية بعملة الشيكل، ورفض البنوك استقبال أموال المحطات وتحويلها لصالح الهيئة العامة للبترول.
وجاء هذا التحذير خلال اجتماع طارئ عُقد في مقر غرفة تجارة وصناعة رام الله والبيرة، بمشاركة أعضاء من النقابات والهيئة العامة لمحطات وشركات المحروقات والغاز، لبحث تداعيات القرارات المصرفية الأخيرة التي وصفوها بأنها “تهديد مباشر لاستمرارية عمل القطاع”.
وقال نزار الجعبري، رئيس نقابة أصحاب محطات الوقود، إن البنوك تراجعت عن التفاهمات السابقة بشأن استقبال الإيداعات النقدية بالشيكل، وامتنعت عن تنفيذ الحوالات المالية لمحطات الوقود، مما حال دون تسديد ما لا يقل عن نصف المبالغ الشهرية المستحقة للهيئة العامة للبترول.
وأضاف الجعبري أن سلطة النقد كانت قد وعدت بالضغط على البنوك لحل الأزمة، إلا أن الأخيرة لم تلتزم، بل قامت بإرجاع شيكات لزبائن المحطات، ما فاقم الوضع بشكل خطير.
من جهته، أكد أسامة مصلح، نقيب أصحاب محطات الغاز، أن امتناع البنوك عن استقبال الإيداعات أدى إلى تراكم السيولة النقدية في المحطات بنسبة تجاوزت 200%، ما يشكّل خطرًا على الأمن المالي وسلسلة التوريد، وينذر بتوقف محتمل لمحطات الوقود والغاز، وانعكاسات خطيرة على الاقتصاد الوطني والمواطنين
وأوضح مصلح أن الأزمة ناتجة عن امتناع “إسرائيل” عن استرداد فائض الشيكل من البنوك الفلسطينية، مما تسبب بتكدس مليارات الشواقل وخروجها من دورة الاقتصاد المحلي.
وشددت النقابتان على ضرورة التدخل الحكومي العاجل وفتح حوار جاد مع جميع الأطراف المعنية، مؤكدتين أن الحل يبدأ بإلغاء عمولات الإيداع النقدي، ووقف سياسة إرجاع الشيكات، والبدء الفعلي بتطوير الدفع الإلكتروني ضمن خطة وطنية شاملة.
ودعت النقابتان إلى تحرك فوري لتفادي التوقف التام لقطاعين يُشكلان شريانًا حيويًا للاقتصاد الفلسطيني، محذّرتين من أن تأخر الحلول سيتسبب بأزمة غير مسبوقة تمس كل بيت ومؤسسة في الضفة الغربية.

