المسار : في بلدة بيتا جنوب نابلس، خرجت الحشود في موكبٍ مهيب لتشييع جثمان الشهيد الطفل أيسم معلا، الذي ارتقى برصاص قوات الاحتلال خلال مواجهاتٍ دارت دفاعًا عن أرض البلدة المهددة بالمصادرة. وبين تكبيرات الوداع ودموع الغضب، صدحت حناجر المشاركين بهتافاتٍ تؤكد أن دماء الأطفال في فلسطين لن تكون وقودًا لصمتٍ دولي أو لصفقاتٍ سياسية.
تحولت جنازة أيسم إلى مشهد وطني جامع، أعاد التذكير بأن استهداف الطفولة الفلسطينية ليس خطأً فرديًا، بل سياسة ممنهجة لقتل الأمل وردع المقاومة الشعبية في بلدات الضفة الثائرة. أهالي بيتا الذين خاضوا معارك متواصلة ضد بؤر الاستيطان، أكدوا أن دم أيسم سيبقى شاهدًا على جريمة احتلالٍ يخشى صوت الحجر وصرخة الطفل.
في وداع أيسم، بدا المشهد الفلسطيني أكثر وضوحًا: شعبٌ لا يشيّع موتاه، بل يودّعهم على طريق الحرية.
فالطفل الشهيد لم يكن ضحيةً فقط، بل رمزًا لجيلٍ يواجه الرصاص بالإرادة، والاحتلال بالحلم، والموت بالأمل في وطنٍ حرّ.

