المسار :أكد المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن موقف المنظمة الدولية “واضح ولا لبس فيه”، وهو رفض أي ترتيبات أو إجراءات ميدانية تؤدي إلى فرض واقع دائم من الانقسام أو السيطرة على أجزاء من قطاع غزة، مشدداً على أن وحدة الأرض والسكان في غزة مبدأ أساسي لا يمكن تجاوزه.
وجاءت تصريحات دوجاريك خلال الإحاطة الصحافية اليومية في مقر الأمم المتحدة، ردًّا على سؤال حول التقارير التي تتحدث عن تقسيم فعلي للقطاع بفعل التمركز العسكري الإسرائيلي. وأوضح أن الأمم المتحدة تتابع الوضع الميداني عن كثب، مؤكداً أن للفلسطينيين الحق الكامل في التنقل بحرية داخل القطاع دون أي تدخل أو قيود من أي جهة.
وفي تعليقه على التقارير التي أشارت إلى اجتماعات بين توني بلير وشخصيات فلسطينية مدعومة من إسرائيل لتشكيل مجموعات محلية مسلحة داخل غزة، قال دوجاريك إن الأمم المتحدة لا تعلّق على تحركات خارج إطارها المؤسسي، لكنه شدّد على أن أي تشكيلات أمنية أو شرطية يجب أن تكون تحت قيادة فلسطينية موحدة لضمان الأمن والاستقرار الداخلي
أما بشأن الوضع الإنساني، فأوضح دوجاريك أن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يواصل جهوده لتوسيع نطاق المساعدات رغم التعقيدات الميدانية والإدارية. وأشار إلى أن إسرائيل قررت إعادة فتح معبر “زيكيم” مع شمال غزة بعد إغلاق دام شهرين، موضحاً أن آلية إدخال المساعدات ما تزال معقدة وتتطلب عمليات نقل متعددة تؤخر وصول الإمدادات إلى المحتاجين.
كما حذّر دوجاريك من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل غزة، حيث تواجه الأسر الفلسطينية نقصاً حاداً في الغذاء والمياه والمأوى، في ظل عراقيل تتعلق بالتصاريح الجمركية والنقل الداخلي. وكشف أن انقطاع كابل الألياف البصرية قرب معبر إيرز قد يؤدي إلى انقطاع شبه كامل في خدمات الإنترنت داخل القطاع، ما سيعرقل عمل الفرق الإنسانية.
وأكد أن الأمم المتحدة تواصل الضغط على جميع الأطراف لرفع القيود المفروضة على دخول الإمدادات الإنسانية وضمان وصولها إلى جميع المحتاجين دون تمييز، مشدداً على أن “الجهود الإنسانية وحدها لن تكون كافية ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار وحماية المدنيين”.

