المسار :فتحت رحلة جوية غامضة أقلّت عشرات الفلسطينيين من قطاع غزة عبر مطار رامون وصولًا إلى جوهانسبرغ، الباب أمام تساؤلات واسعة حول الجهة المنظمة—المعروفة باسم “المجد أوروبا”—وسط اتهامات باستغلال معاناة السكان وفتح باب “تهجير صامت” خارج القطاع.
وبحسب شهادات مسافرين تواصلت معهم جهات إعلامية، فإن المؤسسة طلبت مبالغ مالية تراوحت بين 1000 و5000 دولار مقابل إدراج الأسماء في قوائم السفر، رغم تقديم نفسها كجهة “إغاثية”.
رحلة بلا تنسيق رسمي
وعند وصول الطائرة إلى جنوب أفريقيا، احتُجز المسافرون لعدة ساعات بسبب عدم وجود أختام مغادرة إسرائيلية على جوازات سفرهم، ما أثار الشكوك حول طبيعة التنسيق.
الرئيس الجنوب أفريقي وصف ما جرى بأنه وصول “غامض” لأشخاص من غزة، مؤكداً أن بلاده استقبلتهم بدافع إنساني وأن التحقيق مستمر.
خلفية تثير الشبهات
◾ المؤسسة لا تملك مكاتب معروفة في القدس كما تدعي.
◾ لا توجد صور أو توثيقات لنشاطات سابقة خارج غزة.
◾ تنسيق قوائم المسافرين يتم—وفق مصدر دولي—مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.
◾ إسرائيل سهّلت نقل المسافرين عبر معبر كرم أبو سالم إلى مطار رامون دون ختم جوازاتهم، ما يطرح تساؤلات حول نية منع عودتهم لاحقاً.
تحذيرات فلسطينية رسمية
أصدرت سفارة فلسطين في جنوب أفريقيا ووزارة الخارجية الفلسطينية تحذيرات من “الجهات المضللة” التي تدفع السكان إلى رحلات غير قانونية وغير آمنة وتستغل ظروف الحرب، مؤكدة ملاحقة الجهات التي تمارس الاحتيال أو التحريض على التهجير.
وتحدثت غرفة العمليات الحكومية في غزة عن تزايد نشاط جهات خاصة تتقاضى أموالاً مقابل ترتيب سفر غير شرعي، مطالبة المواطنين بالإبلاغ الفوري.
رحلتان خلال أقل من شهر
خلال الشهر الأخير خرجت رحلتان إلى جنوب أفريقيا:
– الأولى حملت 176 مسافرًا تُركوا دون متابعة بعد وصولهم.
– الثانية ضمّت 153 مواطنًا بينهم أطفال، واجهوا احتجازًا مؤقتًا بسبب غياب الأختام.
وتتزايد الشبهات اليوم حول دور هذه المؤسسة في سياق مخططات تستهدف تفريغ غزة تحت غطاء “المساعدة الإنسانية”، في وقت تعيش فيه آلاف العائلات ظروف نزوح قاسية.

