المسار : حذرت محافظة القدس اليوم الاثنين من الارتفاع المتسارع في اعتداءات المستوطنين ضد التجمعات البدوية شرق المدينة، مؤكدة أن هذه الهجمات باتت تُهدد حياة السكان بشكل مباشر وتستهدف استقرارهم ووجودهم.
وتعرض تجمع “التبنة” البدوي المحاذي للخان الأحمر فجر اليوم لاعتداء جديد، حيث هاجم مستوطنون المنازل ورشقوا ممتلكات الأهالي بالحجارة، ما تسبب بحالة هلع كبيرة بين النساء والأطفال.
وأكدت المحافظة في بيان تلقته سند أن الاعتداءات أصبحت مستمرة وممنهجة، وتفاقم الحصار والعزل المفروضين على مئات العائلات، خصوصًا في التجمعات الواقعة شرق القدس، ما يعرّضهم لخطر دائم.
وخلال الأسابيع الأخيرة، رُصدت اعتداءات واسعة، من بينها:
-
إصابة 7 مواطنين في هجوم على تجمع معازي جبع شمال شرق القدس.
-
التعدي على خيام الأهالي في تجمع خلة السدرة شرق مخماس.
-
استمرار القمع والتنكيل في تجمع العرعارِة شرق المدينة.
-
تخريب وتجريف ممتلكات المواطنين، وحرق أراضٍ زراعية، وعمليات قتل وسرقة للماشية، إضافة إلى اقتلاع أشجار الزيتون قرب بلدة جبع.
وبيّنت المحافظة أن التصعيد يستهدف 22 تجمعًا بدويًا يقطنها أكثر من 7000 مقدسي، وتقع ضمن دائرة التهديد بالتهجير القسري في إطار مخطط E1 الاستيطاني الهادف إلى فصل شمال الضفة عن جنوبها وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وأكدت أن الاعتداءات تمثل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الإنسانية ومحاولة لفرض تغيير ديمغرافي وجغرافي قسري، إلى جانب سياسات الهدم والطرد وحرمان العائلات من الخدمات الأساسية.
ودعت محافظة القدس المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحرك عاجل لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها، محذرة من أن الصمت الدولي يشجع على استمرار الجرائم ويعرض حياة المدنيين لمزيد من الخطر.

