المسار :أظهرت بيانات رسمية، اليوم الخميس، تراجعًا حادًا في صافي الهجرة إلى المملكة المتحدة بنسبة 69% ليبلغ 204 آلاف شخص خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، في تطور يمنح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دفعة سياسية في ظل تصاعد ضغوط اليمين المتشدد.
ويأتي هذا التراجع فيما يواصل حزب “إصلاح المملكة المتحدة”، بقيادة نايجل فاراج، الضغط على حكومة حزب العمّال عبر حملته الرافضة للهجرة. وتشير الأرقام إلى انخفاض كبير في أعداد القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي للعمل أو الدراسة، مقابل زيادة ملحوظة في أعداد المغادرين.
وبحسب مكتب الإحصاء الوطني، وصل إلى بريطانيا نحو 898 ألف شخص خلال الفترة المذكورة، بينما غادرها 693 ألفًا بشكل دائم، في اتجاه يعكس تشديد سياسات التأشيرات التي أقرّها رئيس الوزراء السابق ريشي سوناك.
ورغم هذا التراجع الكبير، تبقى الهجرة غير النظامية تحديًا بارزًا للحكومة؛ فقد وصل أكثر من 39 ألف مهاجر على متن قوارب صغيرة هذا العام، وهو رقم يتجاوز إجمالي عام 2024، وإن بقي أقل من ذروة عام 2022.
وتعوّل الحكومة على خطة “دخول واحد، خروج واحد” لتقليص أعداد الوافدين عبر القنال الإنجليزي، والتي تقضي بإعادة مهاجر غير نظامي إلى فرنسا مقابل السماح بقدوم مهاجر آخر إلى بريطانيا عبر مسار قانوني وآمن.
وفي السياق، أعلنت وزيرة الداخلية شابانا محمود حملة مشددة ضد الهجرة النظامية وغير النظامية، مدفوعة بازدياد التأييد لحزب فاراج، بينما يستمر الجدل السياسي المحتدم حول مستقبل سياسات الهجرة في البلاد.

