خلال مؤتمر صحفي في شبكة وطن الإعلامية ….”نداء فلسطين”: تعديل قانون انتخابات الهيئات المحلية يمسّ العملية الديمقراطية ويجب التراجع عنه فورًا

-القانون الجديد يُعتبر انتهاكاً للوثائق الدستورية الفلسطينية بما فيها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير

  -التعديلات تخالف المعايير الدولية التي التزمت بها فلسطين

-وجود شرط سياسي بإلزام المرشح والقائمة بإلتزامات منظمة التحرير يعتبر غير مقبول ويجب سحبه

  -تجاهل الحكومة لملاحظات وتوصيات مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية التي طالبت بالحفاظ على نظام التمثيل النسبي الكامل

  -المطالبة بسحب القانون وإجراء الانتخابات وفق القانون السابق على أن تتولى السلطة التشريعية المقبلة أي تعديلات مستقبلية

المسار : عقد تجمع “نداء فلسطين” مؤتمراً صحفياً في شبكة وطن الإعلامية أعلن خلاله موقفه الرافض للقرار بقانون بشأن انتخابات هيئات الحكم المحلي، والذي أصدره الرئيس محمود عباس بناءً على مشروع قرار مقدم من مجلس الوزراء. وقد أثارت التعديلات الجديدة، التي شملت اعتماد نظام انتخابي فردي في المجالس القروية ونظام القائمة النسبية المفتوحة في المجالس البلدية، إضافة إلى خفض سن الترشح إلى 23 عاماً، موجة واسعة من الانتقادات السياسية والمجتمعية.

رباح: التعديلات تنتهك الوثائق الدستورية وتخالف المعايير الدولية

قال رمزي رباح، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو لجنة متابعة نداء فلسطين، إن التعديل المقترح شكّل “صدمة” واسعة في الأوساط السياسية والمجتمعية، مؤكداً أن القانون “ينتهك بشكل صريح” الوثائق الدستورية الفلسطينية، بما فيها إعلان الاستقلال والقانون الأساسي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير.

وأضاف رباح خلال مؤتمر صحفي يعقده “نداء فلسطين” في شبكة وطن الإعلامية، أن التعديلات تخالف المعايير الدولية التي التزمت بها فلسطين، محذراً من أن شرط إلزام المرشح والقائمة ببرنامج منظمة التحرير “شرط غير مقبول” ويجب سحبه بالكامل.

وأشار إلى تجاهل الحكومة لملاحظات وتوصيات مؤسسات المجتمع المدني والقوى السياسية التي شددت على ضرورة الحفاظ على نظام التمثيل النسبي الكامل “الأنسب لحركات التحرر والضامن لعدالة التمثيل.”

وطالب رباح بسحب الاقرار بالقانون وإجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون السابق، على أن تتولى السلطة التشريعية المنتخبة لاحقاً أي تعديلات مطلوبة.

رأفت: المجلس التشريعي هو الجهة المخوّلة بالتعديل 

من جانبه، أكد صالح رأفت، الأمين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني “فدا” وعضو لجنة متابعة نداء فلسطين، أن المجلس التشريعي هو الجهة المخوّلة دستورياً بإجراء أي تعديلات على القوانين، مشدداً على أن إصدار قوانين دون موافقته “غير جائز”.

وجدد رأفت رفض نداء فلسطين للتعديلات الجديدة، مؤكداً أن الانتخابات يجب أن تُجرى وفق القانون السابق. كما رفض الفصل بين المدن والريف في النظام الانتخابي، معتبراً أنه يحدّ من مشاركة فئات واسعة من المواطنين، ويحمل في بنوده “تمييزاً ضد المرأة”، مشيراً إلى أن القانون السابق كان أكثر إنصافاً للنساء.

الصالحي: بعض التعديلات ضروري… لكن تجاهل الملاحظات أضعف المشاركة

وقال بسام الصالحي، الأمين العام لحزب الشعب وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو لجنة متابعة نداء فلسطين، إن وجود نقاش حول تعديل القانون “أمر طبيعي وضروري” بحكم المشكلات التي ظهرت في القانون الساري، إلا أن السؤال هو: “كيف يجري التعديل وبأي صيغة؟”

وأوضح الصالحي أن القوى السياسية قدمت توصية واضحة للحكومة تقضي بالاكتفاء بتعديلين أساسيين يتعلقان بخفض سن الترشح وتعزيز مشاركة المرأة، وترك القضايا الإشكالية لما بعد انتخاب المجلس التشريعي.

وأشار إلى أن تجاهل هذه الملاحظات سيؤدي إلى “إضعاف المشاركة” في وقت تحتاج فيه العملية الديمقراطية إلى توسيع التمثيل، مؤكداً أن الشرط السياسي المتعلق بالالتزام ببرنامج منظمة التحرير “غير صحيح” في هذه المرحلة.

عامر: اشتراطات سياسية جديدة تضر بالعملية الديمقراطية

أما علي عامر، الناشط السياسي وعضو لجنة متابعة نداء فلسطين، فأكد أن الشرط السياسي الجديد المفروض على المترشحين “غير موجود في قوانين دول العالم”، وأنه لم يخضع لأي نقاش، بل “أُسقِط على القانون” دون اعتبار للملاحظات المقدمة سابقاً.

وأضاف أن هذا الاشتراط “يلحق الأذى بالعملية الديمقراطية”، مشيراً إلى وجود خلل سابق تمثل في إلغاء انتخابات 2021، ومجدداً الدعوة إلى التراجع عن الاقرار بالقانون، وإجراء الانتخابات وفق القانون السابق.

Share This Article