المسار : يعيش سكان قرية قريوت جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية المحتلة مشهداً مأساوياً، بينما تسارع الجرافات الإسرائيلية إلى اقتلاع أشجار الزيتون المعمرة ومصادرة الأراضي، في خطوة تهدف، بحسب الأهالي، إلى ابتلاع وسرقة ما تبقى من أراضي القرية.
وتشير بيانات فلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال استولت على أكثر من 70 ألف دونم من أراضي قريوت والقرى المجاورة، تحت ذريعة إقامة منطقة عازلة لأغراض عسكرية وأمنية، بينما تعمل الآليات على تسوية مساحات زراعية واسعة، ما أدى إلى تدمير آلاف أشجار الزيتون التي تمثل رمزية قوية للفلسطينيين وهويتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد الأهالي أن عمليات التجريف تشمل الأراضي القريبة من منازلهم، وسط مخاوف من بناء وحدات استيطانية جديدة بالقرب من القرية، ما يهدد محاصيلهم وممتلكاتهم.
ووصف الناشط بشار القريوتي ما يجري بأنه “جريمة ممنهجة” تمارسها الحكومة الإسرائيلية ضد السكان وأراضيهم، موضحاً أن أكثر من 90% من أراضي القرية قد صودرت، وأن الاحتلال يخطط لمصادرة 400 دونم إضافية ضمن مشروع استيطاني ضخم.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصعيد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة والقدس الشرقية، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 1092 فلسطينياً، وإصابة نحو 11 ألفاً، واعتقال أكثر من 18 ألف فلسطيني، وفق معطيات فلسطينية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها رغم الإدانات الدولية المتكررة.

