المسار :قُتل أكثر من 200 مدني، بينهم نساء وأطفال، في هجمات وُصفت بالوحشية نفذتها قوات الدعم السريع على مناطق أمبرو وسربا وأبوقمرة بولاية شمال دارفور غربي السودان، في واحدة من أعنف المجازر التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأفادت شبكة أطباء السودان، في بيان صدر اليوم السبت، أن شهادات ناجين وصلوا إلى معسكرات النزوح في منطقة الطينة داخل الأراضي التشادية أكدت تنفيذ عمليات قتل جماعي على أساس إثني، في انتهاك صارخ للقوانين الإنسانية والدولية.
وأضافت الشبكة أن هذه الهجمات تسببت في موجات نزوح واسعة نحو تشاد، حيث يواجه النازحون أوضاعًا إنسانية كارثية، تشمل نقصًا حادًا في الغذاء ومياه الشرب، وتدهورًا في الخدمات الصحية، وغياب المأوى الآمن، ما يهدد حياة الآلاف، لا سيما الأطفال والنساء وكبار السن.
وحذرت من أن استمرار الاعتداءات سيؤدي إلى تدفق أعداد أكبر من اللاجئين، في ما قد يشكل واحدة من أكبر موجات اللجوء التي تشهدها المنطقة، مؤكدة أن الصمت الدولي والتقاعس عن اتخاذ إجراءات رادعة يرقى إلى مستوى المشاركة غير المباشرة في هذه الجرائم.
وطالبت شبكة أطباء السودان بوقف فوري للهجمات وعمليات القتل الجماعي، داعية إلى فتح ممرات إنسانية آمنة وغير مقيّدة لإيصال المساعدات الطبية والإغاثية، وتقديم دعم عاجل للنازحين واللاجئين في ظل التدهور الإنساني المتسارع.

