بالصور | في لبنان.. “فتح” تُحيي ذكرى انطلاقتها وتجدّد العهد بالوحدة الوطنية وحق العودة

المسار : احيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في لبنان، اليوم الأحد، مهرجان انطلاقتها في مدينة صيدا، بمشاركة جماهيرية واسعة من أبناء المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، وبحضور لفيف من القوى السياسية والفصائل الفلسطينية، إلى جانب شخصيات وفعاليات سياسية وحزبية لبنانية، وممثلين عن مؤسسات اجتماعية وتربوية ونقابية.

وبدأ المهرجان بالوقوف دقيقة صمت وقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء الثورة الفلسطينية، وشهداء الأمة العربية، وأحرار العالم، وفاءً لتضحياتهم واستحضارًا لمسيرتهم النضالية.

وأكد سفير السلطة الفلسطينية في لبنان محمد الأسعد أهمية تعزيز العلاقات الأخوية الفلسطينية– اللبنانية، واحترام سيادة لبنان وأمنه واستقراره، مثمنًا دور الدولة اللبنانية والشعب اللبناني في احتضان اللاجئين الفلسطينيين، ومشددًا في الوقت نفسه على التمسك بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، باعتبارها شاهدًا حيًا على نكبة الشعب الفلسطيني، وضرورة دعمها ماليًا وسياسيًا.

كما ألقى كلمة لبنان، النائب أسامة معروف سعد، الذي أكد أن “حركة فتح ما زالت تشكل ركنًا أساسيًا في النضال الوطني الفلسطيني، مستعرضًا دلالات انطلاقتها عام 1965، ودورها التاريخي في إطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة، ومواجهة الاحتلال في مختلف المحطات النضالية”.

وحذّر النائب سعد من “المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية، ولا سيما المشاريع الهادفة إلى تهجير الفلسطينيين”، معتبرًا أن “ما يجري في قطاع غزة يشكّل امتدادًا للتغريبة الفلسطينية، ومقدمة لاستهداف الضفة الغربية ومخيمات الشتات”.

وشدد سعد على “ضرورة تحسين الأوضاع المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، وضمان حقوقهم الإنسانية والاجتماعية، مع التأكيد على رفض مشاريع التوطين والتمسك بحق العودة كحق ثابت وغير قابل للتصرف”.

وفي كلمة حركة “فتح”، شدد أمين سر قيادة الحركة في لبنان، رياض أبو العينين، على أن “حركة فتح ستبقى الحارس الأمين للهوية الوطنية الفلسطينية، وصمام الأمان لوحدة الشعب الفلسطيني وقراره المستقل”، مؤكدًا أن “منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.

وأكد أبو العينين أن “هذا الحشد الجماهيري يشكّل استفتاءً حيًا على صوابية نهج فتح وصدق مسيرتها النضالية، مجددًا العهد لروح القائد المؤسس الشهيد ياسر عرفات، والالتزام بثوابته الوطنية، وبمواصلة النضال حتى تحقيق الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

وعلى هامش الحفل، أكد مسؤول الإعلام بحركة “فتح” في لبنان، يوسف زريعي، أن “حفل انطلاقة الحركة الذي أُقيم في مدينة صيدا يحمل جملة رسائل وطنية وسياسية، في مقدّمتها أن حركة فتح ما زالت تشكّل الحاضنة الوطنية الأوسع لشعبنا الفلسطيني، وباقية في الميدان وفي الوعي وفي وجدان الجماهير، رغم كل التحديات ومحاولات الاستهداف”.

وأوضح زريعي، في تصريح له، أن “الرسالة الأساسية للحفل تتمثل في التأكيد على الثبات على المشروع الوطني الفلسطيني، ووحدة القرار، والالتزام بخيار النضال السياسي والوطني من أجل تحقيق حلم الدولة الفلسطينية والعودة”.

وفي ما يتعلق بملف الوحدة الوطنية، شدد زريعي على أن “الوحدة بالنسبة لحركة فتح هي خيار استراتيجي ثابت وجوهر المشروع الوطني الفلسطيني، موضحًا أن الوحدة الحقيقية تقوم على برنامج سياسي وطني جامع يستند إلى منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وإلى الالتزام بالشرعية الوطنية، ومبدأ الشراكة، والاحتكام إلى إرادة الشعب”.

وبيّن أن “الخطوات القادمة تتمثل في استعادة الوحدة على أسس وطنية صحيحة، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتوحيد المؤسسات، وبناء نظام سياسي قائم على القانون والمساءلة واحترام التعددية، بما يضمن حماية الشعب الفلسطيني ومستقبله”.

بدوره، أكد مسؤول الإعلام بحركة فتح في منطقة صور جنوب لبنان، محمد بقاعي، أن “المشاركة الواسعة للحشود القادمة من مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، رغم التحديات والظروف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، تشكّل رسالة واضحة إلى العالم بأن الشعب الفلسطيني ما زال متمسكًا بخياره الوطني، وفي مقدّمته إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

وأوضح بقاعي، في تصريح له، أن الكلمات التي أُلقيت خلال حفل الانطلاقة “شددت على أهمية الوحدة الوطنية الفلسطينية باعتبارها السلاح الأمضى في مواجهة مشاريع ومخططات الاحتلال الإسرائيلي، والتصدي لسياساته العدوانية وغطرسته المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني”.

     

المصدر .. قدس برس

Share This Article