المسار :دافع نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي فانس، الخميس، عن عنصر في شرطة الهجرة والجمارك أطلق النار وقتل امرأة في مدينة مينيابوليس، محمّلًا ما وصفه بـ“اليسار المتطرّف” مسؤولية الحادثة، ومعتبرًا أن الضحية تأثرت بتحريض نشطاء يساريين.
ورغم إعلانه فتح تحقيق رسمي من قبل وزارة العدل، وصف فانس ما جرى بأنه “إرهاب كلاسيكي”، منتقدًا وسائل الإعلام بسبب ما اعتبره “شيطنة” لعنصر أمني، وداعيًا إلى تهدئة الخطاب الإعلامي. وفي السياق ذاته، واصل مسؤولون في الإدارة الأمريكية توصيف الضحية بأنها “إرهابية داخلية” حاولت قتل رجل أمن أثناء تنفيذ القانون.
وقال فانس إن المرأة عرقلت عمل قوات إنفاذ القانون، ووجّهت سيارتها باتجاه عنصر أمني وضغطت على دواسة الوقود، معتبرًا أن مقتلها “مأساة صنعتها بنفسها وبفعل التحريض اليساري”. وأيدت وزيرة الأمن الداخلي هذا التوصيف، مؤكدة اعتبار الحادثة “عملاً إرهابيًا داخليًا”.
في المقابل، شككت شخصيات سياسية وإعلامية بارزة في الرواية الرسمية، معتبرة أن المقاطع المصورة المتداولة لا تُظهر “إرهابًا داخليًا”، ومشددة على أن استخدام القوة المميتة يثير تساؤلات قانونية وأخلاقية واسعة.
بدوره، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصرّف الضحية بأنه “سيئ للغاية”، لكنه بدا أقل حدّة بعد اطلاعه على مقاطع غير واضحة للحادثة.
وتصاعد الجدل مع إعلان سلطات ولاية مينيسوتا تولي مكتب التحقيقات الفيدرالي التحقيق بشكل منفرد، ما أثار توترًا مع السلطات المحلية، في وقت شهدت فيه شوارع مينيابوليس احتجاجات واسعة، وسط تحذيرات رسمية للمتظاهرين واستعدادات لنشر الحرس الوطني عند الحاجة.

