المسار : قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محمد نزال، الأحد، إن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى تخريب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإشعال المنطقة، في محاولة للهروب من أزماته الداخلية المتفاقمة.
وأوضح نزال، في تصريحات نقلتها عنه قناة /الجزيرة/، أن مقترح تشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة قوبل بتحفظ من كل من حكومة نتنياهو والسلطة الفلسطينية، رغم أهميته في المرحلة الراهنة.
وأشار إلى أن حركة “حماس” قدمت قائمة تضم 40 اسما للسلطات المصرية، لاختيار أعضاء لجنة التكنوقراط المكلفة بإدارة شؤون قطاع غزة، في إطار الجهود المبذولة للتوصل إلى صيغة توافقية.
كما كشف نزال أنه جرى إبلاغ الحركة بترشيح نيكولاي ملادينوف لمنصب المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة، وذلك بعد تحفظ الحركة على ترشيح رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير لهذا المنصب.
وأكد القيادي في “حماس” أن الحركة تتعامل بإيجابية مع أي مقترحات تسهم في وقف العدوان على غزة وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، شريطة ألا تكون على حساب الحقوق الوطنية أو تخدم أجندات الاحتلال.
وكانت “حماس” أكدت في وقت سابق اليوم، أنها أصدرت توجيهات رسمية لكل المؤسسات والجهات الحكومية في قطاع غزة بالاستعداد الكامل لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية مستقلة من “تكنوقراط”.
وقال الناطق باسم الحركة حازم قاسم، إن “الخطوة تأتي استجابة للتفاهمات الوطنية، وبناءً على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تشكيل (مجلس للسلام) في قطاع غزة”، مضيفاً أن الحركة أبلغت جميع الأجهزة بضرورة تسهيل عملية الاستلام وإنجاح عمل الهيئة.
وشدد قاسم على أن القرار نهائي وواضح لدى الحركة، مشيراً إلى أن “التعليمات صدرت بانحياز كامل للمصلحة الفلسطينية العليا، وتنفيذاً للخطة التي أوقفت الحرب على قطاع غزة والتي تم التوصل إليها في شرم الشيخ”.
وكانت الفصائل الفلسطينية، أعلنت خلال اجتماع عقد في العاصمة المصرية القاهرة في 24 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، اتفاقها على تسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة فلسطينية مؤقتة من أبناء القطاع من المستقلين والخبراء.
ودعت الفصائل إلى وضع استراتيجية متوافق عليها لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وضمان دورها القيادي في المرحلة المقبلة.
وتتجه المؤشرات إلى أن منتصف الشهر الحالي سيكون موعدا لإعلان الدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، رغم الكثير من العقبات التي تقف في تفاصيلها، وتؤدي إلى تأجيلها قرابة 100 يوم.
وفي حين تتذرع حكومة نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، بعدم العثور على جثة آخر جندي “إسرائيلي” داخل غزة، وإصرارها على استبعاد “حماس” من الحكم، ونزع سلاح المقاومة، لعدم الدخول في المرحلة الجديدة من الاتفاق، تؤكد “حماس” على ضرورة انسحاب جيش الاحتلال الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وفتح معبر رفح في كلا الاتجاهين، وتسهيل حركة البضائع إلى القطاع.
وتبرز لجنة إدارة قطاع غزة كأحد الملفات الملحة المرتبطة بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، لكنها لم ترَ النور حتى الآن رغم أن مصر اقترحت تشكيلها مبكرا.
ويقوم الاقتراح المصري على تشكيل لجنة من شخصيات مستقلة متخصصة “تكنوقراط” لإدارة القطاع، حيث رحّبت الفصائل الفلسطينية حينها بالمقترح.
ويرجّح أن تواصل المقاومة بذل الجهود لمعالجة الملفات العالقة، بينما ينبغي للجنة إدارة غزة أن تمارس دورها فور الإعلان عنها، بما يخدم الفلسطينيين في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة

