حذّر الدفاع المدني في قطاع غزة من تداعيات خطيرة لمنخفض جوي قطبي بدأ تأثيره اليوم الثلاثاء، وسط أوضاع إنسانية قاسية يعيشها نحو مليون ونصف المليون فلسطيني يقيمون في خيام تفتقر لأدنى مقومات الحماية.
وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل إن القطاع مقبل على “مأساة حقيقية”، في ظل الأوضاع الميدانية الهشة، مشيرًا إلى أن الرياح الشديدة والأمطار الغزيرة قد تتسبب بانهيار الخيام أو غرقها، ما قد يؤدي إلى تسجيل إصابات وربما وفيات، خاصة بين الأطفال وكبار السن.
وأضاف أن الحالة الجوية بدأت فعليًا، محذرًا من أن تداعياتها قد تكون كارثية على آلاف العائلات التي تعيش أوضاعًا إنسانية صعبة، داعيًا المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية إلى تحمّل مسؤولياتها العاجلة لتفادي تفاقم الكارثة، وتوفير الاحتياجات الأساسية بما يضمن كرامة المدنيين.
من جهته، أوضح الراصد الجوي الفلسطيني ليث العلامي أن الأراضي الفلسطينية، بما فيها قطاع غزة، ستتأثر بمنخفض جوي عميق وعاصف مصحوب بكتلة هوائية شديدة البرودة ذات منشأ قطبي، ابتداءً من ليل الاثنين وحتى مساء الثلاثاء.
وأشار العلامي إلى أن الأجواء ستشهد أدنى درجات الحرارة منذ بداية الموسم، مع رياح شديدة قد تتجاوز سرعتها 80 إلى 100 كيلومتر في الساعة، خصوصًا في المناطق الساحلية، إضافة إلى هطول أمطار غزيرة قد تكون مصحوبة بعواصف رعدية وتساقط للبرد.
وحذّر من المخاطر الكبيرة التي تهدد النازحين في غزة، لا سيما احتمالية تطاير أو اقتلاع الخيام، وارتفاع أمواج البحر، وتشكّل السيول التي قد تغمر مناطق الإيواء المؤقتة.
وبيّن أن حدة المنخفض ستبدأ بالتراجع تدريجيًا ليل الثلاثاء، مع استمرار فرص هطول أمطار متفرقة ورياح نشطة يوم الأربعاء، قبل أن ينحسر تأثيره بشكل كامل يوم الخميس.

