سجن تيكتوكر جزائري في المغرب بسبب “مزحة” يثير جدلا واسعا

المسار : أثار قرار القضاء المغربي سجن التيكتوكر الجزائري رؤوف بلقاسمي جدلا واسعا في الجزائر وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فيما طالب والده بالإفراج عنه معتبرا أن هناك محاولات لتضخيم القضية لدوافع أخرى.

ونقلت وسائل إعلام جزائرية عن عائلة بلقاسمي أن ابنهم رؤوف الذي تنقل لتشجيع المنتخب الجزائري في منافسات كأس أفريقيا، تم إيداعه الحبس المؤقت، بمدينة الرباط، بعد مثوله أمام وكيل الملك.

وتعود القضية إلى توقيف بلقاسمي بعد نشره مقطع فيديو ساخرا عبر حسابه على منصات التواصل الاجتماعي، صُوّر خلال مباراة المنتخب الجزائري ونظيره الكونغو الديمقراطية، حيث ظهر مدعيا أنه تبول فيه بالملعب من شدة الخوف من عدم التأهل.

لكن الشاب بعد الضجة التي أثيرت، عاد وشرح في فيديو له أن المشهد كان كوميديا موجها لجمهوره على تيك توك، حيث يعرف بمحتواه الساخر. لكن هذه المزحة التي استهجنها الكثيرون في الجزائر، تم تداولها على نطاق واسع من قبل صفحات مغربية مع دعوات إلى توقيفه.

وتطورت الأمور لاحقا إلى اعتقال التيكتوكر في المغرب والتحقيق معه. ورغم الطابع التمثيلي للفيديو، وجّه القضاء المغربي تهما للشاب تتعلق بأفعال منافية للأخلاق العامة، مع إحالته للمحاكمة، وفق أشارت عائلته.

وفي أول رد فعل، عبّر والد رؤوف بلقاسمي عن استيائه مما جرى، قائلا إن “رؤوف طفل، وحتى إن أخطأ كان يمكن معاقبته بغرامة وإعادته إلى بلاده، وليس بهذه الطريقة”. وأضاف أن ابنه “لم يقم بأي شيء خطير، وهو معروف بمحتواه على مواقع التواصل منذ سنوات، ولم يشتكِ منه أحد”. كما كشف أنه نصحه بعدم السفر إلى المغرب، “لكنه أصر على الذهاب”.

وتابع والد بلقاسمي أن ما حدث “غير مبرر”، معتبرا أن “القضية لا تستحق كل هذا التصعيد”، ومؤكدا أن “الاختلاف حول شخص رؤوف أو محتواه لا يبرر توقيفه بهذه الصورة”.

في المقابل، فجّرت القضية موجة واسعة من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من المتابعين أن ما جرى “تصعيد متعمد” و”بحث عن افتعال أزمة”، معتبرين أن القضية خرجت من إطارها القانوني لتتحول إلى “استهداف لشخص بسبب جنسيته”، على حد قولهم.

كما ربط عدد من المعلقين بين ما حدث والأجواء المحيطة بالمباريات في كأس أفريقيا، معتبرين أنه “عندما تدخل السياسة في الرياضة يفسد كل شيء”. وأشاروا إلى أن التهمة الموجهة لبلقاسمي “غريبة وغير منطقية”، خاصة أنها جاءت في سياق تمثيلي، رغم إقرارهم بخطئه.

ونبّه متابعون أيضا من خطورة انعكاس هذه القضايا على العلاقات بين الشعبين، معتبرين أن “الفتنة بين الجزائريين والمغاربة تتغذى من مثل هذه الحوادث”، في وقت كان يفترض أن تكون الرياضة فضاءً للتقارب وليس للتوتر.

Share This Article