المسار :حذّرت وزارة التربية والتعليم العالي من خطورة الإجراءات التي تواصل دولة الاحتلال فرضها على القطاع التعليمي في مدينة القدس المحتلة، مؤكدة أن هذه السياسات تشكّل اعتداءً مباشرًا على الحق في التعليم وتهدد استقرار العملية التعليمية.
وأوضحت الوزارة، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، أن من أبرز هذه الإجراءات منع مئات المعلمين والموظفين من حملة هوية الضفة الغربية من الحصول على تصاريح الدخول إلى القدس، ما انعكس سلبًا على انتظام الدوام في المدارس.
وبيّنت أن المدارس الأهلية في القدس اضطرت إلى تعليق الدوام خلال اليومين الماضيين، حرصًا على سلامة كوادرها، ولضمان الحد الأدنى من استمرارية العملية التعليمية في ظل القيود المفروضة.
وأكدت الوزارة أن استهداف التعليم في القدس يأتي ضمن سياسة ممنهجة لضرب الهوية الوطنية الفلسطينية، مشددة على أن التعليم خط أحمر، وأن القيود المفروضة تمسّ حقي التعليم والتنقّل وتقوّض أسس العملية التربوية.
وكانت مدارس مدينة القدس قد علّقت الدوام يوم أمس الإثنين، احتجاجًا على رفض سلطات الاحتلال تجديد تصاريح المعلمين من حملة هوية الضفة الغربية، في خطوة أثّرت بشكل مباشر على بدء النصف الثاني من العام الدراسي.
ويأتي ذلك عقب امتناع سلطات الاحتلال عن تجديد تصاريح 171 معلّمًا وموظفًا، ما أدى إلى إرباك واسع في سير التعليم داخل المدينة.
وفي السياق ذاته، أشارت الوزارة إلى أنه خلال عام 2025، أصدرت سلطات الاحتلال أوامر بإغلاق ست مدارس تابعة لوكالة “أونروا” في أحياء القدس، من بينها شعفاط وسلوان، بذريعة عدم الترخيص، وهو ما حرم نحو 800 طالب من حقهم في التعليم، وأثار انتقادات دولية واسعة.

