المسار : عن عرب 48- تتصاعد وتيرة الاعتداءات من قبل متطرفين يهود على المواطنين العرب، وتحديدًا في المدن المختلطة، اذ تعرض الشاب محمد أبو رمضان من مدينة يافا وابنه وعماله وشقيقه، لاعتداء عنصري، أمس الأربعاء، من قبل مشجعين لفريق مكابي تل أبيب بعد خروج المشجعين من ملعب “بلومفيلد” في يافا.
ونفذ عدد من المشجعين الاعتداء على الشبان العرب الذين يعلمون في مغسلة للسيارات في يافا، وسط حماية الشرطة للمعتدين ومنع الشبان من الهرب بالمركبة بعد إشهار السلاح عليهم بادعاء “تنفيذ عملية”، بحسب ضحية الاعتداء، الأمر الذي أدى إلى إصابة العمال بجروح متفاوتة.
ويأتي هذا الاعتداء في يافا ضمن اعتداءات متكررة يتعرض لها بعض المواطنين العرب، على خليفة قومية من قبل متطرفين يهود، حيث كانت حنان خيمل أبو شحادة قد تعرضت في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي لاعتداء عنصري من قبل متطرفين يهود.
وقال الشاب محمد أبو رمضان، صاحب مغسلة السيارات، الذي تم اعتداء عليه لـ”عرب 48” إن “ما حصل هو اعتداء جماعي علينا من قبل مشجعي فريق مكابي تل أبيب وتحت حماية مباشرة من الشرطة التي تواجدت في المكان، دون أن تؤمن لنا أي مصدر حماية، بل على العكس تمامًا، قامت بحماية المعتدين علينا ومنعتنا من الخروج حتى انتهوا من تنفيذ الاعتداء”.

وعن اعتقال عدد من المشجعين وإطلاق سراحهم بعد ساعات، أكد أبو رمضان أنه “لا يعقل أنه يتم اعتقال عدد من المشجعين وبعد ساعات قليلة يطلق سراحهم، إذ لو كان الاعتداء من مواطنين عرب لتم إطلاق النار عليهم وإعدامهم ميدانيا، ولكن عندما تكون الضحية من المواطنين العرب تسمح السلطات بالاعتداء عليهم”.
وأضاف أنه “نطالب بمعاقبة المعتدين، وما يحصل في يافا من تصاعد للاعتداءات من قبل متطرفين يهود مقلق، وسط عدم تحرك السلطات والشرطة لمنع اعتداءات هؤلاء المتطرفين”.
وأوضح أنه “توجهت إلى محطة الشرطة لتقديم شكوى، لكنهم قال لي إنه لا يوجد محقق وسيتصلون عندما يحضر، أو تقديم شكوى بواسطة الموقع الإلكتروني. أؤكد أن ما حصل محاولة قتل، والشرطة تتعامل مع الموضوع باستهتار”.
ولفت أبو رمضان إلى أنه “تم تحطيم مركبتي والتسبب بضرر كبير وفادح لها، بالإضافة إلى تحطيم المحل والأدوات من قبل المشجعين، وعلى الرغم من ذلك تتعامل السلطات باستهتار وعدم جدية فقط لكوننا مواطنين عرب. ما يحصل من اعتداءات عنصرية علينا نحن المواطنين العرب يتطلب أن نكون يدا واحدة”.

وقال الشاب المصاب بعد الاعتداء عليه، عطا الله حوشية من مدينة اللد والذي يعمل في مغسلة السيارات، لـ”عرب 48” إن “الاعتداء كان وسط هتافات ‘الموت للعرب’ وغيرها، بالإضافة إلى رشقنا بقطع حديدية وزجاجات، مما أدى إلى إصابتي في رأسي ويدي الأمر الذي استدعى نقلي إلى المستشفى بواسطة سيارة إسعاف لتلقي العلاج”.
وأضاف حوشية أنه “كنا نعمل كالمعتاد، ولم نقم بفعل أي شيء آخر، وإذ بالعشرات من المشجعين المتطرفين قاموا بالهجوم علينا بشكل جماعي، والشرطة قامت بمنعنا من الهرب الأمر الذي أدى إلى إصابتنا بجروح ونقلنا إلى المستشفى”.
وعن تصرف الشرطة، قال إن “الشرطة التي وصلت إلى المكان قامت بإشهار السلاح في وجوهنا، وادعى الشرطي أن محاولة هربنا تعني تنفيذ عملية دهس والرد سيكون إعدامنا في المكان، لذلك لم نتمكن من الانسحاب والهرب واستمر المتطرفون بالاعتداء علينا”.
وختم حوشية حديثه بالقول إن “تصرف الشرطة يظهر مدى عنصريتها تجاه المواطنين العرب، وما حصل معنا أمس محاولة قتل حقيقية”.

