غزة تحت ركام الحرب: مسؤول أممي يحذّر من أن إزالة الأنقاض قد تمتد لأكثر من 7 سنوات

المسار :مسؤول أممي من أن حجم الدمار الهائل في قطاع غزة يجعل عملية إزالة الأنقاض مهمة طويلة ومعقّدة قد تستغرق أكثر من سبع سنوات، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واستمرار معاناة السكان.

وقال المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، خورخي موريرا دا سيلفا، في بيان صدر عقب زيارته إلى قطاع غزة، إن القطاع يرزح تحت أكثر من 60 مليون طن من الأنقاض، واصفًا المشهد هناك بأنه “لا يُصدق”.

وأضاف دا سيلفا: “عدتُ للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية، فالناس منهكون ومصدومون ويعيشون حالة من اليأس”، مشيرًا إلى أن ظروف الشتاء القاسية والأمطار الغزيرة تزيد من معاناة السكان وتعقّد أوضاعهم المعيشية.

وأوضح أن كل فرد في غزة بات محاطًا بمتوسط 30 طنًا من الأنقاض، وهو ما يعادل حمولة نحو ثلاثة آلاف سفينة حاويات، مرجّحًا أن تستغرق عملية إزالة هذا الركام أكثر من سبع سنوات.

وشدّد المسؤول الأممي على أن تعافي نحو مليوني فلسطيني في المناطق التي دمّرتها الهجمات، وإعادة تقديم الخدمات الأساسية، يتطلبان بشكل عاجل توفير مأوى آمن، ووقود، إلى جانب البدء الفوري بإزالة الأنقاض.

ووصف دا سيلفا حجم الدمار في غزة بأنه شامل، موضحًا أن المنازل والمدارس والعيادات والطرق وشبكات المياه والكهرباء تعرّضت لدمار واسع، ما جعل الحياة اليومية، خصوصًا للأطفال، محفوفة بالفقدان والصدمات النفسية.

وحذّر من أن الأطفال الذين حُرموا من التعليم لثلاث سنوات متتالية يواجهون خطر التحول إلى “جيل ضائع”، في ظل غياب الاستقرار وانهيار البنية التعليمية.

وأشار إلى أن عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها قطاع غزة والضفة الغربية، تحتاج إلى نحو 53.2 مليار دولار، مؤكدًا أن 20 مليار دولار من هذا المبلغ مطلوبة بشكل عاجل خلال السنوات الثلاث الأولى.

وتأتي هذه التصريحات في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة خلّفت عشرات آلاف الشهداء والجرحى، ودمارًا طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية في قطاع غزة، ما يجعل إعادة الإعمار تحديًا طويل الأمد يتطلب دعمًا دوليًا واسعًا ومستدامًا.

Share This Article