السلطة الفلسطينية تحجز رواتب معلمين مضربين.. و”حراك المعلمين” يرد بإضراب شامل

المسار : فجّر قرار السلطة الفلسطينية بحجز رواتب عشرات المعلمين في الضفة الغربية المحتلة موجة جديدة من التوتر داخل القطاع التعليمي، بعد أسابيع من محاولات احتواء أزمة الإضراب المستمرة منذ عدة سنوات.

وقالت مصادر تربوية، إن وزارة التربية والتعليم حجزت رواتب أكثر من مئة معلم ومعلمة في محافظة بيت لحم وحدها، إلى جانب معلمين آخرين في الخليل ومناطق جنوب الضفة، في خطوة وُصفت بأنها “إجراء عقابي” بحق المشاركين في الإضراب.

اتهامات بالانتقائية وغياب العدالة
أحد المعلمين في بيت لحم، فضّل عدم الكشف عن هويته، قال إن الإجراء “أعاد الأزمة إلى نقطة الصفر”، مضيفًا أن العقوبات طالت مدارس محددة رغم أن الإضراب شمل معظم محافظات الضفة.
وأوضح أن “مدارس شاركت في الإضراب لم تُمسّ، بينما حُجزت رواتب معلمين في مدارس أخرى دون معيار واضح”.

وفي مدرسة “بيت ساحور” للبنات، أكدت معلمة أن الوزارة حجزت رواتب 15 زميلة لها، رغم التزامهن الكامل بالدوام خلال الفصل الماضي، مشيرة إلى أن المعلمات حرصن على تعويض الفاقد التعليمي، وواصلن إعطاء حصص إضافية، خصوصًا لطالبات الثانوية العامة.

غضب في الوسط التربوي
ووصف معلم آخر القرار بأنه “ضربة مباشرة لكرامة المعلم وأمنه المعيشي”، معتبرًا أنه يوجّه رسالة سلبية للكادر التربوي.
كما كتبت المعلمة لينا حمود من بيت لحم على صفحتها في “فيسبوك” أن حجز الرواتب “لا يطعن الجيوب فقط، بل يطعن كرامة الرسالة التي يحملها المعلمون”.

من جهته، قال الناشط في حراك المعلمين يوسف اجحا إن حجز الرواتب “عقاب جماعي مرفوض”، مضيفًا أن “المعلم لم يسرق ولم يتخلّف عن واجبه، بل طالب بحقه في راتب كامل يكفل الحد الأدنى من الحياة”.

الحراك يهدد بالتصعيد
وفي بيان له، أكد “حراك المعلمين الموحد” أن الإجراءات الأخيرة “لن توهن عزيمة المعلمين”، معلنًا الاستمرار في الإضراب الكلي من الطابور الصباحي، وعدم العودة إلى الدوام إلا بعد صرف الرواتب والمستحقات ورفع العقوبات.

ودعا الحراك المعلمين إلى عدم التعامل مع “اللجان التنسيقية”، معتبرًا أنها ساهمت في تقسيم المعلمين جغرافيًا، ولا تمثل مطالبهم.

أزمة ممتدة منذ بداية العام الدراسي
وتشهد مدارس الضفة الغربية، خصوصًا في محافظات الجنوب، إضرابات متكررة منذ بداية العام الدراسي، احتجاجًا على عدم صرف الرواتب كاملة، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، وما رافق ذلك من إجراءات عقابية شملت التهديد بالفصل، والنقل، وحجز الرواتب.

Share This Article