المسار: تشهد مُعظم محافظات الضفة الغربية أزمة في توفر سلعة الغاز، وتتعاظم الأزمة في ظل الأجواء الشتوية الباردة، وتزايد احتياجات الأسر الفلسطينية لهذه السلعة الحيوية للاستخدامات المنزلية المُختلفة، وفي مقدمتها التدفئة والطهي.
وأظهرت مقاطع فيديو تداولها مواطنون اصطفاف طوابير طويلة أمام محطات توزيع الغاز في عدة محافظات، بانتظار تعبئة أسطواناتهم، في مشهد يعكس استمرار أزمة النقص منذ نحو أسبوعين.
وكانت الهيئة العامة للبترول قد أعلنت أمس الأحد أن كميات الغاز الموردة للسوق بلغت 550 طن، وهو رقم يفوق معدل الاستهلاك اليومي المعتاد بشكل ملحوظ.
– بعد توريد نحو نصف الكمية المُعلن عنها .. شركات الغاز الإسرائيلية تعلن وقف التوريد لليوم الاثنين
بدوره يؤكد نقيب أصحاب محطات الغاز في الضفة الغربية، أسامة مصلح، أن شركات الغاز الإسرائيلية أعلنت وقف التوريد اليوم الاثنين، بعد توريد نحو نصف الكمية المُعلن عنها، مشيراً إلى توريد نحو 250 طن فقط، ما يعني استمرار الأزمة ولكن بحدة أقلّ عمّا كانت عليه خلال الأسبوعين الماضيين.
– لتلبية الاحتياجات اليومية والمُتراكمة .. نحتاج لتوريد 6 آلاف طن من الغاز لمحطات الضفة
وحول أسباب الأزمة يُشير مصلح إلى اجتماع عدة عوامل أساسية في مُقدمتها انقطاع التوريد من الشركات الإسرائيلية لنحو 12 – 14 يوماً، مؤكداً الحاجة لتوريد 5 – 6 آلاف طن من الغاز إلى المحطات في الضفة الغربية، لتلبية الاحتياجات اليومية والاحتياجات المُتراكمة على مدار الأسابيع الماضية.
وتفاقت أزمة الغاز في الضفة الغربية خلال الأسابيع الماضية، في ظل نقص واضح في كميات التوريد وتأخر وصول الشحنات، ما انعكس مباشرة على حياة المواطنين، وأعاد إلى الواجهة تساؤلات حول مدى قدرة السوق المحلية على تأمين الأحتياجات الأساسية في أوقات الذروة.
ويبلغ معدل استهلاك الضفة الغربية من الغاز خلال فصل الشتاء ما بين 8 آلاف و10 آلاف طن شهرياً، فيما ينخفض في بقية فصول السنة إلى ما بين 3 آلاف و4 آلاف طن.
– انقطاع التوريد ولو لمدة يوم واحد فقط كفيلٌ بخلق أزمة مُجتمعية
وفي تعليقه على ذلك، يلفتُ مصلح إلى أن انقطاع التوريد بشكله الاعتيادي ولو لمدة يوم واحد فقط كفيلٌ بخلق أزمة مُجتمعية.
من جهة أخرى يؤكد ضيفُنا أن تهافت المواطنين والشراء المبالغ فيه لأغراض التخزين، يُساهم بتفاقم الأزمة، لافتاً إلى أن الانجرار وراء الإشاعة في المُجتمع من شأنه أن يُفاقم الأزمة بنسبة 50%، بينما يُساهم السلوك الشرائي السليم، والتزود بالاحتياج دون المُبالغة والإفراط، بالتخفيف من حدة أزمة انقطاع التوريد.
– ملتزمون بتأمين سلعة الغاز للقطاعات الحيوية “المشافي والمخابز”
ويقول مصلح إن أصحاب المحطات ملتزمون بتأمين سلعة الغاز للقطاعات الحيوية وفي مقدمتها المرافق الطبية والمخابز بالمقام الأول، وللوكلاء وموزعي الغاز أيضاً.
وإلى جانب دعوته المواطنين لعدم التهافت والشراء لأغراض التخزين، يدعو مصلح المواطنين لترشيد الاستهلاك، حتى عبور الأزمة.
– نقفُ إلى جانب المُستهلك .. ولن نسمح بالتلاعب بالأسعار
ويُشدد على ضرورة تفعيل الأنظمة والقوانين، مؤكداً وقوف النقابة إلى جانب المُستهلك فيما يتعلق بقضايا التلاعب بالأسعار في وقت الأزمات وفي مختلف الأوقات، داعياً في الوقت ذاته أصحاب المحطات والوكلاء ومُوزعي الغاز للالتزام بالتسعيرة الصادرة عن هيئة البترول.
وحافظت أسعار الغاز على استقرارها خلال كانون ثاني – يناير 2026، حيث بلغ سعر أسطوانة الغاز زنة 12 كيلوغراماً “وهي الأكثر استهلاكاً” نحو 70 شيكلاً، بينما اتجه بعض الموزعين لاستغلال الأزمة ورفع أسعار البيع والتوصيل بشكل مُبالغ فيه في بعض المناطق.
المصدر: وطن للأنباء

