اتحاد لجان العمل النسائي يعقد ندوة رقمية حول قرار بقانون انتخاب الهيئات المحلية

 قانون الهئيات المحليه 23/2025 بين التمكين والإقصاء

اتحاد لجان العمل النسائي يعقد ندوة رقمية حول قرار بقانون انتخاب الهيئات المحلية

النساء والانتخابات البلدية: القانون كأداة للتمكين أم الإقصاء – قراءة قانونية ونسوية في السياق والتداعيات»، وذلك بمشاركة عضوات اتحاد لجان العمل النسائي .

المسار :عقد اتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني ، مساء الثلاثاء 20/1/2026، ندوة إلكترونية عبر منصة Zoom بعنوان:

افتتحت الندوة رئيسة الاتحاد السيدة إلهام سامي، مرحّبة بالمشاركات ، ومؤكدة صعوبة المرحلة السياسية والوطنية التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وأكدت في كلمتها على أهمية مناقشة القرار بقانون رقم (23) لسنة 2025 بشأن انتخاب مجالس الهيئات المحلية، في سياق فلسطيني شديد التعقيد، تتقاطع فيه تحديات الاحتلال وجرائمه المتواصلة والمتصاعدة، من تطهير عرقي واستيطان ومصادرة أراضٍ وهدم منازل واعتقالات وقتل بدم بارد وإغلاقات ميدانية، إلى جانب الانقسام السياسي والتفرد بالحكم، بما يكرّس التراجع عن الحياة الديمقراطية من خلال إصدار قانون انتخابات يفتقر إلى التوافق الوطني.

وأدارت الندوة ميسّرة اللقاء الأستاذة يولا خير عضو المكتب التنفيذي لاتحاد اللجان ، التي رحبت بالمتحدثين الضيوف: الأستاذ عارف جفال منسق الائتلاف الأهلي للانتخابات والاستاذه ريما نزال الباحثة في القضايا النسوية وعضوة المكتب التنفيذي لاتحاد لجان العمل النسائي .

وفي مداخلته، تناول الأستاذ عارف جفال مخاطر القانون الجديد في ظل واقع الإبادة والحرب، مؤكدًا أن الحالة الراهنة لا تسمح بتشريعات تُقيّد التعددية السياسية. وأشار إلى أن القانون غير منصف للنساء والشباب ويتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني ، وناقش إشكاليات القائمة المفتوحة وعلاقتها بالتحالفات، مقدّمًا مقارنة مع القوانين السابقة، ولا سيما من حيث الجوانب المالية وتمثيل النساء والشباب. ولفت إلى أن القانون يكرّس الشرذمة داخل الأحزاب والقائمة الواحدة، ويخدم البُنى العائلية والعشائرية، كما انتقد تدخل وزارة الحكم المحلي في قضايا استقالة الرؤساء، بما يتناقض مع جوهر العملية الانتخابية والديمقراطية.

كما اكد جفال ان مؤسسات المجتمع المدني هي من ضغطت لاعتماد دير البلح في قطاع غزة كمركز انتخابي، حفاظًا على الربط السياسي والجغرافي بين شطري الوطن، محذرًا من أن خطورة هذا القانون تكمن في كونه مدخلًا لسلسلة قوانين لاحقة، كقانون الأحزاب أو الدستور، بما يعيد هندسة النظام السياسي. كما شدد على أهمية التسجيل وتحديث البيانات في السجل الانتخابي.

من جهتها، أكدت الأستاذة ريما نزال أن صدور القرار بقانون (23/2025) ولّد ردود فعل سلبية واسعة، مشيرة إلى أن توقيت إصدار القانون في ظل مسار سياسي فلسطيني بالغ الصعوبة يُعد أحد أبرز المآخذ عليه. واعتبرت أن من أخطر سلبياته فرض التزامات سياسية لا تنسجم مع طبيعة مكونات المجتمع والديمقراطية المجتمعية القائمة على المشاركة دون إكراه.

واستعرضت نزال نسب تمثيل النساء في المجالس المحلية، مبينة أنها لا تتجاوز 27%، في مخالفة للتوجه الحكومي المُعلن نحو نسبة 30%، مؤكدة أن القانون لا يمنح النساء قوة تمثيلية حقيقية، بل يعزز الصورة النمطية ويغذي الذكورية المجتمعية في المشاركة السياسية، إلى جانب تغذية النعرات العائلية والعشائرية، وغياب الحوار المجتمعي اللازم لإقرار قانون توافقي يحفظ السلم الأهلي ويعزز المواطنة.

كما اكدت ندي طوير امين إقليم المراه بالجبهه الديمقراطيه بالضفه الغربية حول موضوع الاباده واحتياجنا الي قانون يوحد الحال الوطني لا قانون يزيد الشرذمة ، ،كما ان القانون يكرس التمييز بين المجالس والبلديات ويعزز التمييز ضد المراه ويخالف قرارات المجلس الوطني بالنسبة ٣٠٪؜، اضافت طوير ضروره التأكيد علي التسجيل وهدا ليس له علاقه بأننا مع القانون او ضده .

وخلال الندوة، استعرضت الزميلة رائدة صوالحة التوصيات المتعلقة بمواجهة القانون، والأدوار المطلوبة للضغط باتجاه تغييره أو، كحد أدنى، تعديل المادتين (16) و(19).واكد المحاضرين علي التوصيات التاليه :

تعزيز الوعي القانوني والسياسي بالإطار الانتخابي لدى مختلف الهيئات.

عقد ندوات ولقاءات مع الشركاء، وجاهياً ورقمياً.

تحديد مواقع لعقد الندوات الوجاهية بالمحافظات مع القوي الديمقراطيه .

إصدار تصريحات ومواقف توضح المظاهر السلبية في القانون ورفعها للجهات المعنية.

وشهدت الندوة مداخلات غنية من المشاركات ، أسهمت في تعميق النقاش حول ماهية القانون وتداعياته وسلبياته، ومنحت الندوة زخمًا سياسيًا ونسويًا يعكس أهمية مواصلة العمل الجماعي للدفاع عن الديمقراطية والتمثيل العادل للنساء في الهيئات المحلية.

Share This Article