المسار : أثارت تقارير غير مؤكدة عن تنفيذ جسر جوي عسكري صيني سريع إلى إيران مخاوف متصاعدة من احتمال حدوث تغيير في موازين الصراع القائم بين إيران وإسرائيل، وطرحت في الوقت نفسه تساؤلات واسعة حول طبيعة الدور الصيني المتنامي في الشرق الأوسط، وفق ما أورده موقع Defense Arabic.
وذكرت التقارير، التي نُشرت في عدة مصادر دون أن تحظى بتأكيد رسمي، أن نحو 16 طائرة شحن عسكرية صينية هبطت في إيران خلال فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز 56 ساعة. ويُنظر إلى حجم هذا النشاط وسرعة تنفيذه، بحسب ما ورد، باعتباره عاملًا جديدًا ومقلقًا في ساحة إقليمية تشهد توترًا غير مسبوق.
وبحسب ما أوردته هذه التقارير، فقد نُقلت تقديرات سابقة نُسبت إلى أحد المتابعين لشؤون الصين، وصف فيها هذا التطور بأنه مثير للقلق ومشحون بدلالات استراتيجية. وأشار إلى أن الطائرات المعنية تقوم، وفق الادعاءات، بإيقاف أنظمة البث والتتبع الخاصة بها عند اقترابها من المجال الجوي الإيراني، وهي معطيات تُذكر في سياق الحديث عن قدرات الصين المتقدمة في مجال النقل الجوي العسكري خارج حدودها. ومع ذلك، شددت التقارير على أن هذه المعلومات لا تزال غير مؤكدة ولم تحظَ بأي مصادقة رسمية.
وفي موازاة هذه التطورات، أثار الوصول الليلي خلال يوم السبت للجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حالة من الاستنفار والقلق المتزايد في عموم الشرق الأوسط، ولا سيما في الأوساط الإسرائيلية.
وفي محاولة لاحتواء الجدل، سعت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى التقليل من أهمية الزيارة، حيث أوضح مصدر عسكري، ظهر أمس، أن الجنرال كوبر يقوم بزيارات متكررة إلى تل أبيب، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الجانبين وثيقة، وأن سلفه في المنصب كان بدوره يحافظ على تواصل دائم وزيارات متواصلة مع القيادة العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب جيش الاحتلال الإسرائيلي، فإن الزيارة الليلية للجنرال الأميركي كانت محطة قصيرة فقط في إسرائيل، جاءت في إطار تحركاته الإقليمية عقب تعقيدات تواجه الإدارة الأميركية في الملف السوري. وتشير التقديرات إلى أن كوبر توجه إلى سوريا في محاولة لإيجاد حلول لتعزيز وضع القوات الكردية، إلا أن وجوده في إسرائيل تخلله انخراط أساسي في تقييمات وتحضيرات تتعلق بإمكانية تنفيذ ضربة عسكرية ضد إيران.

