المسار :تشهد منطقة الخليج العربي تصعيدًا عسكريًا متدرّجًا مع مواصلة الولايات المتحدة تعزيز حضورها العسكري بشكل منهجي، في مؤشر على تهيئة بنية تحتية قد تمهّد لحملة جوية طويلة الأمد ضد إيران.
وبحسب معطيات ميدانية، تقترب حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» من المياه الإقليمية الإيرانية، بالتزامن مع نشر واشنطن أسرابًا من الطائرات الهجومية وبطاريات إضافية من منظومة «ثاد» المضادة للصواريخ في دول مجاورة، في خطوة تعكس استعدادًا لسيناريو تصعيد واسع.
وفي حال الانتقال إلى مرحلة هجومية، يُرجّح أن تحظى الولايات المتحدة بدعم مباشر من دولة الاحتلال الإسرائيلي، التي تمتلك ترسانة عسكرية متطورة تشمل مقاتلات F-35 من الجيل الخامس، وصواريخ جوية بالستية أثبتت قدرتها على تعطيل أنظمة الرادار، إضافة إلى قوات عمليات خاصة عالية الجهوزية.
وتستبعد التقديرات العسكرية خيار الغزو البري الواسع، إلا أن حتى حملة جوية محدودة قد تُلحق أضرارًا كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية. في المقابل، تشير التقديرات إلى أن طهران استفادت من تجارب المواجهات السابقة، فعمدت إلى تشتيت منصات إطلاق الصواريخ وتعزيز منظوماتها الدفاعية تحسبًا لهجوم مفاجئ.
ويبقى التحدي الأبرز أمام أي تحالف عسكري محتمل في طبيعة الأهداف: هل سيقتصر الهجوم على المنشآت النووية والعسكرية، أم سيتوسع ليشمل قيادات عليا في الدولة؟ وبينما يحمل الخياران أهمية عسكرية، فإن تبرير أي منهما سياسيًا سيشكّل معضلة معقّدة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ظل التداعيات الإقليمية والدولية المتوقعة.

