حزن وألم وسخط في الشارع الأردني.. مقتل محامية شابة على يد شقيقها المدمن يفجر أسئلة محرجة عن تعاطي المخدرات

المسار : أسئلة تبدو حرجة ومن الوزن الثقيل تدحرجت فجأة بعد بروز حالة سخط شعبية عارمة إثر مقتل محامية شابة ومن عائلة عريقة على يد شقيقها الموصوف بأنه مدمن مخدرات.

المحامية المغدورة زينة المجالي فقدت حياتها لأنها قررت حماية والديها العجوزين، فعاجلها شقيقها المدمن العاطل عن العمل ببرودة أعصاب بـ3 طعنات قاتلة، فيما كان القاتل بإقرار والده علنا يشرب القهوة ويرتكب جريمته بدم بارد وعقل غائب.

سؤالان قفزا على مستوى الدولة والمجتمع بعد تلك الحادثة العائلية التي تسببت بحزن شديد في أوساط المكونات الاجتماعية. السؤال الأول: متى تتبدل التشريعات الخاصة بجرائم المخدرات والتي تبقي المتعاطين والمدمنين أحرارا أحيانا؟

السؤال الثاني: متى يتحرك المجتمع ذاته لحماية نفسه بحيث تتوقف مظاهر الخجل الاجتماعي من الإبلاغ عن فرد في الأسرة يتعاطى المخدرات؟

 

سؤالان محرجان للغاية لأن السلطات المختصة تعلم من جهتها الحجم الحقيقي لمتعاطي المخدرات في مختلف المدن والمحافظات والتجمعات السكانية، حيث ظاهرة يقول أصحاب الاختصاص إنها مرهقة ومتعبة ومؤسفة، وأرقام مقلقة ومرعبة في الواقع لا تتجرأ الحكومات على الاعتراف بها لأسباب اجتماعية أو سياسية أو بيروقراطية.

كما أن السؤالين محرجين أيضا لأن المجتمع لا يريد الاعتراف بخطورة الظاهرة التي يبدو أنها أصبحت خطرة جدا وتطال قطاعا واسعا من العائلات.

ثمة في السياق تساؤلات أخرى فجّرتها حادثة القتل، وهو ما يمكن فهمه من فيديو ظهر فيه الأب المفجوع للقاتل والقتيلة، عبد الرحمن المجالي، عبر نصة “بلكي نيوز” وهو يعبر عن الألم الشديد، متمنيا على المواطنين الآخرين فهم مقاصده لتجنب ما يشعر به من ألم.

هنا دخلت الحكاية في إطار دراما اجتماعية أيضا. لكن المجتمع وهو يعبر عن الحزن الشديد، بدأ ينصح ويقترح، وأحيانا يلوم السلطات.

عضو مجلس الأعيان، والخبير الأبرز في ملف مكافحة المخدرات، الجنرال عامر القضاة يصرح بأنه لا أحد له مصلحة في بقاء مدمني المخدرات أحرارا.

وعضو مجلس النواب حسين العموش يقترح إطلاق مبادرة باسم “سلموهم لنحميهم” ،وفكرتها أن تبادر العائلات لتسليم أي فرد فيها يتعاطى المخدرات للسلطات المختصة بهدف معالجته وليس تجريمه.

على شبكات التواصل الاجتماعي، لطمية شعبية وطنية غير مسبوقة، ودموع وتحسرات على الشابة المحامية التي قتلت على يد شقيقها، فيما المخدرات مع التواطؤ الاجتماعي المتهمان الأبرز مع القصور التشريعي.

الأرجح أن المزاج الشعبي ليس بصدد تجاهل أو نسيان حادثة المحامية المجالي في وقت سريع، فيما المتابعة تكشف عن ألغام وخفايا وأسرار لا تريد عدة أطراف في المجتمع والدولة معا الإفصاح عنها.

Share This Article