نتنياهو يهاجم واشنطن ويتهم إدارة بايدن بالتسبب بمقتل جنود في غزة

المسار :شنّ رئيس حكومة دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو هجومًا مباشرًا على إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، متهمًا إياها بالتسبب غير المباشر في مقتل جنود إسرائيليين خلال العدوان على غزة، نتيجة ما وصفه بـ“حظر أسلحة” أدى إلى نقص في الذخيرة.

وقال نتنياهو، في الدقائق الأخيرة من مؤتمر صحفي مطوّل، إن “مقاتلين سقطوا لأننا لم نملك ذخيرة كافية، وجزء من ذلك كان نتيجة للحظر”، في إشارة إلى قرارات أمريكية بتجميد أو تقييد إمدادات السلاح خلال فترة بايدن، مؤكدًا أنه اتخذ قرارًا بعدم السماح بوصول إسرائيل إلى “هذا الوضع” مجددًا.

وأضاف أن الواقع “تغيّر جذريًا” مع تولّي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصبه، معلنًا توجّه حكومته نحو بناء صناعة أسلحة إسرائيلية مستقلة، والتحرر التدريجي من المساعدات المالية الأمريكية خلال نحو عشر سنوات، مقابل الانتقال إلى نموذج يعتمد على التطوير والإنتاج المشترك مع شركاء دوليين.

في المقابل، قوبلت تصريحات نتنياهو بردود أمريكية غاضبة، إذ هاجم السفير الأمريكي السابق لدى إسرائيل توم نايدز ومستشارون بارزون في إدارة بايدن ما وصفوه بـ“التصريحات غير المنصفة”، معتبرين أنها تتجاهل حجم الدعم الذي قدمته واشنطن لتل أبيب.

وقال نايدز في تصريحات إعلامية إن “نتنياهو مخطئ، دعم بايدن لإسرائيل كان راسخًا وقويًا، وهو يعلم ذلك، وقد جاء هذا الدعم بثمن سياسي باهظ داخل الولايات المتحدة”.

من جهته، أكد المبعوث الأمريكي السابق عاموس هوكشتاين أن الولايات المتحدة قدمت لإسرائيل أكثر من 20 مليار دولار من الدعم العسكري، وأرسلت حاملتي طائرات إلى المنطقة، وساهمت في التصدي لهجمات صاروخية ومسيرات إيرانية في مناسبتين، إضافة إلى توفير مظلة حماية سياسية وأمنية في “أكثر لحظاتها ضعفًا”، مشددًا على أن “الرد الوحيد المقبول تجاه بايدن والشعب الأمريكي هو الشكر”.

وتأتي هذه السجالات في وقت يواجه فيه جيش الاحتلال أزمة تجنيد حادة ونقصًا في أعداد المقاتلين، وسط تحذيرات من تراجع الجاهزية العملياتية، بالتزامن مع نقاشات محتدمة داخل الكنيست حول تشريعات مثيرة للجدل، تشمل إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية وتمديد مدة التجنيد الإلزامي.

Share This Article