المسار :في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والحشود العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، أكّد رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني مسعود بزكشيان، دعم بلاده لكل ما من شأنه تعزيز أمن واستقرار المنطقة.
وبحث الجانبان خلال الاتصال تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، مع التشديد على أهمية الحوار والحلول الدبلوماسية كمسار أساسي لمعالجة الأزمات ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع.
وتزامن الاتصال مع تهديدات أمريكية متصاعدة باستهداف إيران، في ظل اتهامات طهران لواشنطن بالسعي إلى تغيير نظامها عبر العقوبات والضغوط وإشعال الاضطرابات، متوعدةً برد “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها.
ويأتي ذلك في سياق توتر متراكم منذ العدوان الذي شنّته دولة الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي على إيران في يونيو 2025، واستمر 12 يومًا، وشمل استهداف مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية، واغتيال قادة وعلماء، قبل أن ترد طهران بقصف مواقع عسكرية واستخبارية، من بينها قاعدة “العديد” الأمريكية في قطر، وصولًا إلى إعلان وقف إطلاق النار أواخر الشهر ذاته.
السيسي: تداعيات خطيرة إذا انفجرت الأزمة
من جانبه، حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من “تداعيات خطيرة جدًا” قد تطال المنطقة في حال تفاقم التصعيد مع إيران، مؤكدًا أن القاهرة تبذل جهودًا مكثفة لدفع الأطراف نحو الحوار وخفض التوتر.
وقال السيسي إن الأزمة الإيرانية “تتجه نحو مسار مقلق”، مشددًا على أن أي اقتتال محتمل لن تقتصر نتائجه على الجوانب الأمنية، بل سيمتد ليشمل تداعيات اقتصادية واسعة على دول المنطقة.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، أشار الرئيس المصري إلى أن وقف العدوان لم يكن ليتم لولا تدخلات سياسية مباشرة، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تمثل فرصة حقيقية لإعادة إعمار القطاع وتعزيز إدخال المساعدات الإنسانية، بعد حرب خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وتعكس هذه المواقف العربية قلقًا متزايدًا من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، في ظل تصعيد عسكري متسارع، وانسداد الأفق السياسي، واستمرار العدوان على غزة وما يرافقه من خروقات يومية لاتفاقات التهدئة.

