السلطة تلاحق أشرف دبور عبر الإنتربول

المسار : كشفت وثائق عن صدور “نشرة حمراء عن منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)” بحق السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، وذلك بناءً على طلب تقدمت به الجهات القضائية المختصة في دولة فلسطين، على خلفية قضايا تتعلق بشبهات فساد مالي وإساءة استخدام الوظيفة العامة.

وبحسب ما ورد في الوثائق، فإن دبور مطلوب للمساءلة القضائية في قضايا تتضمن الاختلاس، والكسب غير المشروع، وغسل الأموال، واستغلال المنصب الوظيفي، وذلك خلال فترة عمله في إحدى البعثات الرسمية الفلسطينية خارج البلاد.

وتفيد المعلومات الواردة في النشرة بأن الملاحقة استندت إلى “قرار قضائي فلسطيني نافذ”، تضمن طلب تعميم دولي لتوقيفه في حال تحديد مكانه، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وفق القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المعمول بها.

كما أوضحت النشرة أن الطلب موجّه إلى الدول الأعضاء في الإنتربول من أجل تحديد مكان الشخص المطلوب وتوقيفه بصورة مؤقتة، إلى حين استكمال إجراءات التسليم، مشيرة إلى أن “النشرة الحمراء” تُعد أداة قانونية للتعاون الدولي ولا تمثل بحد ذاتها حكمًا قضائيًا نهائيًا.

ووفق تقرير قضائي فلسطيني ومذكرة توقيف صادرة تحت الرقم 542/2025 بتاريخ 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، طلبت الجهات القضائية الفلسطينية تعميم مذكرة ملاحقة دولية بحق دبور. كما تشير الوثائق إلى صدور نشرة حمراء عن الإنتربول تحمل رقم المراقبة A-17849/12-2025، والتي تُستخدم لتحديد مكان الشخص المطلوب وتوقيفه مؤقتًا إلى حين استكمال إجراءات التسليم وفق الأصول القانونية.

وبحسب معطيات متداولة لدى الجهات المختصة، ورغم صدور قرار عن السلطات اللبنانية بمنع السفير الفلسطيني السابق من السفر، لا يزال مكان وجوده غير محسوم رسميًا، سواء داخل الأراضي اللبنانية أو خارجها.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الإطار القانوني الناظم لهذه القضايا ينص على عقوبات مشددة قد تصل إلى عشرين عامًا في حال صدور إدانة قضائية نهائية، في ظل متابعة قضائية جدية وطابع عابر للحدود يكتسبه هذا الملف، مع التأكيد على أن المسار القضائي لا يزال مفتوحًا، وأن الفصل النهائي في القضية يبقى من اختصاص القضاء المختص وحده.

وتداولت أوساط سياسية وإعلامية فلسطينية، خلال الفترة الماضية، معلومات تفيد بأن السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور دخل في خلاف حاد مع قيادة السلطة الفلسطينية على خلفية ملفات مالية وإدارية حساسة تتعلق بإدارة السفارة الفلسطينية وأملاك منظمة التحرير في لبنان.

وبحسب ما يُتداول، فإن دبور لوّح بفضح ملفات فساد كبيرة قال إنها تطال مسؤولين نافذين في السلطة ومنظمة التحرير، وتتعلق بـ: إدارة وبيع أو تأجير أملاك فلسطينية في لبنان، الملف المالي للسفارة الفلسطينية وآليات الصرف، تجاوزات إدارية وتنظيمية داخل الأطر الرسمية.

وتشير هذه الروايات إلى أن دبور اعتبر أن التحقيقات والإجراءات التي فُتحت بحقه جاءت كرد فعل مباشر على تهديده بكشف هذه الملفات للرأي العام، في حال الاستمرار بملاحقته أو تحميله وحده مسؤولية قرارات يقول إنها كانت تتم بعلم جهات عليا.

Share This Article