اتحاد المقاولين الفلسطينيين يقاطع وزارة المالية بسبب عدم التزامها بالتسديد

المسار : قال الدكتور أحمد القاضي، رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين، إن الاتحاد عمم على شركاته الأعضاء الامتناع عن التقدم أو شراء أي عطاءات أو استدراجات ممولة كليا أو جزئيا من وزارة المالية، تحت طائلة المسؤولية.

وأوضح القاضي، في تصريح صحفي لـ “معا”، أن قطاع المقاولات يشكّل نحو 16–17% من الناتج المحلي الإجمالي، ويُعد من القطاعات المحرّكة للاقتصاد الوطني، لما له من ارتباط مباشر بالعديد من القطاعات الأخرى، إضافةً إلى دوره في تشغيل أعداد كبيرة من الأيدي العاملة، إلا أنه يمر في الوقت الراهن بأزمة مالية خانقة تهدد استمراريته.

وحول الأسباب التي دفعت الاتحاد إلى مطالبة أعضائه بالإحجام عن التقدم للعطاءات، أوضح القاضي أن وزارة المالية لا تلتزم بفترات السداد المتفق عليها تعاقدياً، حيث تنص العقود على أن مدة السداد تبلغ 56 يوماً من تاريخ تقديم المطالبة، إلا أن الواقع يشير إلى أن عملية السداد تمتد لأشهر طويلة، وفي كثير من الحالات لسنوات، دون الالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه.

وأشار إلى أن نِسب الدفعات المالية التي كانت تُصرف للمقاولين تراجعت بشكل كبير، إذ كانت في السابق تصل إلى نحو 18% من قيمة المطالبة، ثم انخفضت تدريجياً، إلى أن وصلت إلى نحو 1.8% فقط، قبل أن تتوقف الوزارة مؤخراً عن صرف أي دفعات مالية للمقاولين، رغم تنفيذ المشاريع وتسليم الأعمال وفق الأصول.

وأضاف رئيس اتحاد المقاولين، أن هذا التأخير المستمر أجبر شركات المقاولات على اللجوء إلى الاقتراض من البنوك بفوائد مرتفعة لتغطية التزاماتها التشغيلية، ما أدى إلى تحمّل خسائر مالية كبيرة، خاصة في ظل ارتفاع كلفة التمويل وتذبذب أسعار العملات، الأمر الذي انعكس سلباً على الوضع الائتماني للشركات وقدرتها على الاستمرار.

كما أشار إلى وجود إشكاليات وعراقيل حتى في العطاءات المدعومة، حيث تعاني الشركات من تعقيدات وتأخير في إجراءات الصرف، ما يفقد هذه العطاءات هدفها الأساسي في دعم القطاع وتخفيف أعبائه.

وأكد القاضي أن قرار الاتحاد جاء بعد فشل محاولات متكررة للتواصل والحوار مع وزارة المالية من أجل التوصل إلى حلول لتسوية المستحقات المتراكمة، مشدداً على أن هذا الإجراء ليس تصعيداً بقدر ما هو خطوة اضطرارية لحماية قطاع حيوي وأساسي للاقتصاد الفلسطيني، محذراً من أن استمرار الأزمة دون حلول جذرية ستكون له تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة.

Share This Article