المسار : تظاهر المئات في منطقة البطوف رفضا لاستفحال الجريمة وتنديدا بتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية، إذ نظمت مسيرة مشاعل ووقفة احتجاجية في سخنين وتظاهرة في بلدة دير حنا المجاورة.
شارك المئات من أهالي سخنين والمنطقة مساء الجمعة، في مسيرة مشاعل بالمدينة تخللتها عرض كشفي ووقفة احتجاجية، كما نظمت وقفة احتجاجية أخرى في دير حنا المجاورة بعد تهديدات تعرض لها مهندس المجلس المحلي بالبلدة أمية حسين، وتنديدا باستفحال الجريمة وتواطؤ السلطات والشرطة الإسرائيلية.
وفي سخنين، هتف المتظاهرون بشعارات منددة بالجريمة، ورفعوا رايات سوداء من بين ما كتب عليها: “أوقفوا الجريمة الآن”، “يا حامل السلاح دم أولادنا مش مباح”، “حاربوا الإجرام وارفعوا السلاح”، “الحكومة والشرطة شركاء بالجريمة”.
وقال عضو اللجنة الشعبية في سخنين، مدين ابو صالح، إن “التوقف اليوم لم يعد خيارا، والشرارة الأولى للحراك انطلقت في المدينة قبل نحو أسبوعين بمبادرة فردية من علي زبيدات، وسرعان ما تحولت إلى حالة تضامن واسعة شملت مختلف أطياف المدينة وامتدت إلى البلدات العربية”.
وشدد على ضرورة استمرار هذه الحراكات والوقفات الاحتجاجية في كل بلدة دون استثناء، مؤكدا أن “هذا هو السبيل لتحقيق المطلب المركزي المتمثل بإنهاء العنف والجريمة في المجتمع العربي”.
وقالت سلوى أبو ريا من سخنين، إن “الاستمرار في المظاهرات ورفع الشعارات بات ضرورة لا تحتمل التأجيل، من أجل كسر حالة الصمت والتجاهل التي تنتهجها الحكومة”.
ولفتت إلى أن “المجتمع العربي هو مجتمع يحب الحياة ولا يقبل بثقافة الموت، وتحميل الناس مسؤولية ما يجري هو ظلم مضاعف، بينما الحل الحقيقي يكمن في جمع السلاح من الشوارع ومن أيدي العصابات، ذلك السلاح الذي حصد أرواح شبان أبرياء، ودمّر الإحساس بالأمان في البلدات”.
وأكدت أبو ريا، أن “رفع الصوت يجب ألا يقتصر على مخاطبة الحكومة فحسب، بل أن يصل إلى العالم أجمع، ليطّلع على حجم المعاناة اليومية التي يعيشها الأهالي. الأطفال هم الأساس والمستقبل، وإن مسؤولية التربية تقع على عاتق الجميع، من خلال غرس قيم نبذ السلاح والعنف منذ الصغر”.
وفي دير حنا، هتف المشاركون بالتظاهرة التي نُظّمت عند منزل حسين قرب المدخل الغربي للبلدة، بشعارات منددة بالعنف، ورفعوا رايات سوداء.
كما رفع المشاركون في التظاهرة لافتات كُتبت عليها شعارات، مثل: “أؤدّي واجبي وفق القانون، ولن أخضع للتهديد” و”أنا موظّف عام ولست خصما، العنف خط أحمر” و”حاربوا الإجرام وارفعوا السلاح”.
وتأتي هذه الوقفة بعد أيام من إعلان مهندس المجلس المحلي، أمية حسين، تلقيه تهديدات وإطلاق نار على منزله لأكثر من مرة، لدفعه للاستقالة من وظيفته.
ويأتي ذلك ضمن خطوات احتجاجية تصعيدية انطلقت مطلع العام الجاري بقرار شعبي، وقد تضمنت إضرابا في البلدات العربية ومظاهرتين قطريتين في سخنين وتل أبيب بمشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين.
ويتظاهر المواطنون العرب رفضا لاستفحال الجريمة وفرض الإتاوات (الخاوة) عليهم وعلى مصالحهم التجارية، وسط اتهامات متواصلة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس والتواطؤ مع المنظمات الإجرامية.

