ترامب كالثور الهائج… خطر على الأمن القومي

المسار : نشر موقع “ذي هيل” مقالا لإي سكوت بولدين حذر فيه من أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب هو أكبر تهديد للأمن القومي الأمريكي.

وقال بولدين إن الرئيس ترامب يمثل أخطر تهديد للأمن القومي الأمريكي، فلم يسبق لرئيس أمريكي أو عدو أجنبي أن فعل ما فعله ترامب لإضعاف قدرة الولايات المتحدة على توقع هجمات الدول المعادية والإرهابيين ومنعها والتصدي لها.

وقال بولدين إن ترامب دمر، مثل ثور هائج في متجر للخزف الصيني، البنية التحتية الأمنية التي حمت أمريكا وحلفاءها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مما عرض الجميع للخطر من الأعداء.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ يشعران بسعادة بالغة مما يفعله ترامب لإضعاف الولايات المتحدة وتحقيق مكاسب لبلديهما

وأضاف أن كلا من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الصيني شي جين بينغ يشعران بسعادة بالغة مما يفعله ترامب لإضعاف الولايات المتحدة وتحقيق مكاسب لبلديهما. ويجب أن يشعر الشعب الأمريكي بالغضب.

واتهم الكاتب الرئيس الحالي بأنه قام، وبطريقة غير مسؤولة، بحرف الوكالات الفدرالية عن مهمتها في حماية أمريكا. فقد ألغى آلاف الوظائف في مجال الأمن القومي، بما في ذلك أكثر من 60,000 وظيفة مدنية في وزارة الدفاع، ونحو ألفي وظيفة في وكالة الأمن القومي، وأكثر من 40% من الوظائف في مكتب مدير المخابرات الوطنية. بالإضافة إلى ذلك، غادر في عام 2025 أكثر من 6,400 محام وموظف آخر وزارة العدل إما عبر الاستقالات أو الفصل.

وقد عزل ترامب العديد من كبار الضباط والمسؤولين من أصحاب الكفاءة العالية في القوات المسلحة وفي مناصب الأمن القومي المدنية، فضلا عن جميع العاملين تقريبا في مكتب التحقيقات الفدرالي أو أف بي آي ووزارة العدل الذين شاركوا في التحقيق معه وملاحقته بتهم جنائية.

وأجبر الرئيس أجهزة الأمن القومي على إهدار الوقت والمال والجهد في تحقيقات ومحاكمات لا أساس لها ضد مسؤولين حكوميين حاليين وسابقين، وصحافيين وغيرهم ممن يعارضهم.

وسحب ترامب عملاء أف بي آي وغيرهم من المسؤولين عن إنفاذ القانون في المؤسسات الفدرالية للعمل مع وزارة الأمن الداخلي لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين الذين لا يشكلون أي خطر على الأمريكيين، وللبحث عن أدلة وهمية تدعم كذبته بأنه فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

ومما زاد الطين بلة، عين ترامب في مناصب الأمن القومي البارزة أشخاصا لا يملكون من المؤهلات سوى تنفيذ أوامره والدفاع عنه بشراسة في وسائل الإعلام. ومن بين هؤلاء وزير الدفاع بيت هيغسيث، ومديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، والمدعية العامة بام بوندي، ومدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل.

ونفر ترامب، وبتهور، حلفاء أمريكيين في الخارج من خلال فرض تعريفات جمركية وتوجيه الإهانات والتهديد بالانسحاب من حلف الناتو وتقديم دعم غير كاف لأوكرانيا والمطالب غير المنطقية بضم غرينلاند وكندا.

أدت تصرفات ترامب إلى تدمير مكانة أمريكا كشريك عسكري وتجاري موثوق به، وكقائد للعالم الحر

وقد أدت هذه التصرفات إلى تدمير مكانة أمريكا كشريك عسكري وتجاري موثوق به، وكقائد للعالم الحر. وقد دفع هذا العديد من الدول إلى السعي نحو توثيق العلاقات الاقتصادية والأمنية فيما بينها، لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة، وهو ما يضر بأمريكا والأمريكيين.

وقال بولدين إن ترامب، على ما يبدو، يؤمن بأن أمريكا غنية وقوية لدرجة أنها لا تحتاج إلى دول أخرى في أي شيء، وأنه قادر على إجبار الحكومات الأخرى على تنفيذ ما يريده بالتهديد، وهو مخطئ في هذا التفكير.

فأمريكا بحاجة إلى حلفاء، و”نحن لا نعيش في القرن التاسع عشر، حين كان المحيطان الأطلسي والهادئ يعزلان أمريكا ويحميانها. نحن نعيش في عالم ذي اقتصاد مترابط ومتشابك ولدينا مصالح حيوية متعددة. عالم تستطيع فيه الصواريخ النووية عبور المحيطات، وحيث يمكن للإرهابيين أن يضربونا بضربات مدمرة، كما فعلوا في 11 أيلول/سبتمبر 2001″.

ويقول بولدين: “رئيسنا البالغ من العمر 79 عاما لن يتغير، ويجب على الجمهوريين في الكونغرس الانضمام إلى الديمقراطيين للحد من حجم الضرر الذي يمكن أن يلحق بأمتنا. مع الأسف، من المرجح أن يؤيد معظم المشرعين الجمهوريين مرشحهم”.

ويعتقد الكاتب، وهو ديمقراطي، أن أفضل طريقة للأمريكيين لحماية أمنهم القومي هي التصويت لمرشحي الحزب الديمقراطي لمجلسي النواب والشيوخ في تشرين الثاني/نوفمبر. وإذا فازوا بأغلبية في كلا المجلسين، فسيكون بإمكانهم وضع الضوابط والتوازنات الضرورية للحد من سلطة ترامب ومنع الخطر الجسيم الذي يشكله على سلامة الأمريكيين.

Share This Article