المسار :أقرّ وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، الثلاثاء، بأنه زار جزيرة الممول الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين عام 2012 وتناول الغداء معه، في اعتراف أعاد إشعال الجدل حول علاقته بإبستين، وأثار موجة واسعة من المطالبات باستقالته.
وجاء إقرار لوتنيك خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ، حيث قال إن اللقاء استمر لنحو ساعة واحدة، مؤكدًا أنه كان برفقة زوجته وأطفاله ومربياتهم خلال ما وصفه بـ“إجازة عائلية”، ونفى بشدة وجود أي علاقة وثيقة أو مستمرة بينه وبين إبستين.
ويأتي هذا التطور بعد نشر وثائق حديثة من وزارة العدل الأميركية كشفت عن تبادل رسائل إلكترونية بين لوتنيك وإبستين، في تناقض مع تأكيدات سابقة لوزير التجارة بأنه قطع علاقته بالممول الراحل بشكل كامل منذ عام 2005.
وكان لوتنيك قد صرّح في وقت سابق أنه شعر بـ“الاشمئزاز” عقب زيارة لمنزل إبستين في نيويورك عام 2005، وقرر مع زوجته عدم الالتقاء به مجددًا، غير أن السجلات الجديدة أظهرت تخطيطه لاحقًا للقاء إبستين وتناول الغداء معه في جزيرته الخاصة المعروفة باسم “ليتل سانت جيمس”.
وأفادت الوثائق بأن الرجلين دخلا لاحقًا في استثمار مشترك عبر إحدى الشركات، رغم عدم وضوح طبيعة مشاركة كل منهما بشكل مباشر، كما أشارت إلى استمرار التواصل بينهما عبر مساعدين.
في المقابل، أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعمها الكامل للوتنيك، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن الوزير لا يزال “عضوًا مهمًا جدًا” في فريق الإدارة.
في السياق ذاته، دعا عدد من النواب الديمقراطيين، بينهم السيناتور آدم شيف، لوتنيك إلى الاستقالة الفورية، متهمين إياه بتضليل الرأي العام بشأن علاقته بإبستين، فيما اعتبر أعضاء في لجنة الرقابة بمجلس النواب أن الوقائع الجديدة تقوّض روايته الرسمية.
وأكد لوتنيك من جانبه أنه “لا يملك ما يخفيه”، نافيًا أي صلة له بجرائم إبستين، الذي عُثر عليه ميتًا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي بقاصرات.

