المسار : كشفت تحقيقات أمنية إسرائيلية عن فضيحة مدوّية داخل المؤسسة العسكرية، بعد توجيه النيابة العامة تهمًا تتعلق بجرائم أمنية خطيرة ورشوة وعرقلة سير العدالة لمدني وجندي احتياط، على خلفية استخدام معلومات عسكرية سرية في المراهنة عبر منصة رقمية، فيما يُشتبه في تورّط جندي احتياط آخر في القضية.
وبحسب بيان مشترك صادر عن جهاز (الشاباك) ووزارة الأمن والشرطة، فقد جرى اعتقال عدد من المشتبه بهم مؤخرًا، بينهم مدني وعسكري احتياطي، للاشتباه بممارستهم المراهنة عبر منصة “بولي ماركت” الإلكترونية على وقوع عمليات عسكرية، استنادًا إلى معلومات سرية اطّلع عليها العسكريون بحكم خدمتهم في الجيش.
وأفاد البيان أن التحقيق الذي أجرته الشرطة العسكرية بالتعاون مع جهاز “الشاباك” أسفر عن تكوين أدلة كافية ضد المتهمين، ما دفع النيابة العامة إلى تقديم لوائح اتهام بحقهما تتعلق بجرائم أمنية خطيرة، إلى جانب تهم الرشوة وعرقلة سير العدالة.
وتتمحور الفضيحة حول استخدام معلومات عسكرية حساسة للغاية، من بينها معطيات تفيد بأن إسرائيل كانت تعتزم شن هجوم على إيران في شهر حزيران/ يونيو، في تاريخ محدد، حيث جرى استغلال هذه المعلومات في المراهنة عبر منصة “بولي ماركت”.
وتُعد “بولي ماركت” واحدة من أبرز منصات المراهنات الرقمية عالميًا، وتعتمد على نظام يقوم فيه المستخدمون بالمراهنة بـ”نعم” أو “لا” على سؤال يتعلق بوقوع حدث مستقبلي، وتشمل مجالات المراهنة قضايا سياسية وأمنية ورياضية وثقافية وبيئية وغيرها، ما يثير تساؤلات خطيرة حول تسريب معلومات أمنية ذات طابع استراتيجي إلى فضاءات رقمية مفتوحة.

