المسار :حذّر مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، من توقف خدماته الطبية بشكل كامل، نتيجة تعطل المولدين الكهربائيين الرئيسيين، ونفاد الزيوت وقطع الغيار اللازمة لإعادة تشغيلهما، في ظل استمرار حرب الإبادة التي تستهدف القطاع منذ أكثر من عامين.
ويُعد المستشفى، المركز الحكومي الوحيد في المحافظة الوسطى، حيث يقدّم خدماته لعشرات آلاف المواطنين، في وقت يشهد فيه القطاع انهيارًا متسارعًا في المنظومة الصحية، بفعل الحصار ومنع إدخال الوقود والمستلزمات الطبية.
🔻 انهيار وشيك في الخدمات الطبية
توقف المولد الرئيسي الثاني عن العمل، بعد تعطل الأول منذ ثلاثة أشهر.
تشغيل اضطراري حاليًا عبر مولدين صغيرين فقط.
بيئة تشغيل “هشة” لا تضمن استمرارية العمل.
خطر مباشر يهدد:
مرضى العناية المركزة
الأطفال في الحضّانات
الجرحى داخل غرف العمليات
وأكدت إدارة المستشفى أن استمرار الوضع الحالي ينذر بتوقف كامل للخدمات الصحية في أي لحظة، ما يشكّل كارثة إنسانية وصحية جديدة، قد تودي بحياة مئات المرضى والجرحى.
🔻 مسؤولية قانونية وأخلاقية
ودعت إدارة المستشفى إلى تدخل عاجل وفوري لصيانة المولدين وتوفير الزيوت وقطع الغيار، مؤكدة أن حماية المرافق الصحية وضمان استمرار عملها تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية، وأن أي تأخير في توفير المستلزمات سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على حياة المدنيين.
وفي ظل منع دولة الاحتلال الإسرائيلي إدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإنسانية، يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعًا كارثية، بينما يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية عبر الغارات، ما يفاقم الضغط على ما تبقى من مرافق صحية منهكة.
مع اقتراب شهر رمضان، لا يبدو أن الأزمة الصحية في غزة تتجه نحو الانفراج، بل نحو مزيد من الانهيار… حيث قد يتحول انقطاع الكهرباء إلى حكم بالموت لمرضى داخل غرف العناية.

