المسار :أعلن تجمع “موظفون متحدون من أجل غزة” تضامنه الكامل مع المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فرانشيسكا ألبانيزي، في مواجهة ما وصفه بمحاولات ابتزاز وضغوط سياسية مارستها كل من فرنسا وألمانيا ضدها على خلفية مواقفها من العدوان على قطاع غزة.
وأوضح البيان الصادر عن التجمع، الذي يضم موظفين دوليين حاليين وسابقين في الأمم المتحدة، أن الضغوط دفعت الموظفين الحاليين إلى الانسحاب من التكتل بذريعة الحياد المؤسسي، ليقتصر نشاطه على الموظفين السابقين الداعمين لغزة والعاملين الأمميين في القطاع.
وأشار البيان إلى أن وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وجّهوا اتهامات “لا أساس لها” ضد ألبانيزي استناداً إلى معلومات مضللة ومحرّفة، داعياً إلى تصحيح تلك الادعاءات ووقف ما وصفه بالحملات الشخصية والتهديدات التي تستهدف مسؤولي ووكالات الأمم المتحدة.
وبحسب البيان، تعرّضت تصريحات ألبانيزي خلال مشاركتها في مؤتمر دولي عُقد في الدوحة بتاريخ 7 يناير الماضي، لتحريف إعلامي واسع، إذ جرى تداول مقاطع مفبركة تزعم أنها وصفت “إسرائيل بالعدو المشترك للبشرية”، بينما كانت تشير إلى “نظام التواطؤ العالمي في الإبادة الجماعية” المرتبط بالمصالح المالية وتجارة السلاح وخوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي سياق متصل، طالب عدد من البرلمانيين الفرنسيين بفرض عقوبات عليها وسحب ولايتها الأممية، وهو ما تبعه تصريح رسمي من وزير الخارجية الفرنسي دعا فيه إلى استقالتها، قبل أن يردّد وزير الخارجية الألماني الموقف ذاته في 12 فبراير الجاري.
كما أدان التجمع ما وصفه بحملات التضليل الإعلامي التي تستهدف ألبانيزي، إلى جانب مؤسسات دولية من بينها المحكمة الجنائية الدولية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، محذراً من تداعيات فرض الولايات المتحدة عقوبات عليها وعلى عدد من القضاة والمدعين العامين في المحكمة.
وخلال الإحاطة الصحفية اليومية، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن المقررين الخاصين يُصنفون قانونياً كـ”خبراء في مهمة”، ويتمتعون بالامتيازات والحصانات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية أثناء أداء مهامهم.
وشدد دوجاريك على أن الهجمات الشخصية والتهديدات التي تستهدف الخبراء الأمميين باتت مصدر قلق متزايد، في ظل تصاعد استخدام المعلومات المضللة كأداة ضغط في سياقات نزاعات متعددة، من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا، مؤكداً أن الأمم المتحدة تتابع بقلق هذه الظاهرة وتسعى إلى مواجهتها ضمن أطرها المؤسسية.

