المسار : رئيس الحكومة الأسترالية يؤكد رفض بلاده إعادة أستراليين ينتمون لتنظيم “داعش” في مخيم سوري، وسط جدل سياسي وتصاعد شعبية اليمين.
أكد رئيس الحكومة الأسترالي أنتوني ألبانيزي، أنّ حكومته لن تقدم أيّ مساعدة لأستراليين يقيمون في مخيم سوري يحتجز عائلات أفراد يتنمون لتنظيم “داعش”، مؤكداً أنّ من يعود منهم سيواجه الملاحقة القضائية إذا ثبت ارتكابه مخالفات.
وقال ألبانيزي لشبكة “إيه بي سي نيوز” إنّه لدى حكومته “موقفاً حازماً للغاية بعدم تقديم أيّ مساعدة أو إعادة مواطنين”، مشدداً على أنّ حماية الأمن القومي أولوية.
إعادة 34 أسترالياً إلى المخيم وتأكيد الملاحقة القضائية
وبحسب ما نقلته “رويترز”، أفاد مصدران بأنّ 34 أسترالياً أُفرج عنهم من مخيم روج في شمال شرق سوريا أُعيدوا إليه لاحقاً “لأسباب فنية”.
وكان من المتوقع أن يتوجه بعض المفرج عنهم، ومن بينهم أطفال، إلى دمشق تمهيداً لعودتهم إلى أستراليا، على الرغم من اعتراضات من نواب في الحزب الحاكم والمعارضة.
وجاء تسليم العائلات الأسترالية بعدما كانت القوات الكردية وعلى وقع تصعيد عسكري من القوات الحكومية، انسحبت في يناير/كانون الثاني الماضي من مخيم الهول، حيث كان يُحتجز نحو 24 ألف شخص، بينهم 6300 أجنبي، قبل أن يغادره العدد الأكبر منهم الى جهة مجهولة، من دون أن تتضح ملابسات خروجهم، وفق “بي بي سي”.
من جهته، أوضح متحدث باسم وزير الشؤون الداخلية توني بيرك أنّ الأجهزة الأمنية تتابع التطورات في سوريا، مؤكداً أنّ أيّ شخص خالف القانون سيُلاحق قضائياً. وأضاف أنّ من ارتكب جريمة وعاد إلى أستراليا “سيواجه قوّة القانون الكاملة”.
وتصنف أستراليا تنظيم “داعش” منظمةً إرهابيةً، وتصل عقوبة الانتماء إليه إلى السجن لمدّة 25 عاماً، كما تملك صلاحية سحب الجنسية من مزدوجي الجنسية في حال ثبوت عضويتهم في التنظيم.
ارتفاع شعبية اليمين
وتحوّلت قضية عودة أقارب من يُشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش” إلى ملفٍ سياسي داخلي، بالتزامن مع صعود شعبية حزب “أمة واحدة” اليميني المناهض للهجرة، بزعامة بولين هانسون.
وأثارت تصريحات لهانسون، انتقدت فيها عودة هذه العائلات، جدلاً واسعاً، فيما أظهر استطلاع حديث بلوغ حصة الحزب 26% من التصويت الشعبي، متجاوزاً الدعم المجمع لتحالف يمين الوسط المعارض.
وكانت منظمة “سايف ذي تشيلدرن” في أستراليا قدّمت في حزيران/يونيو 2023 شكوى أمام القضاء نيابةً عن النساء والأطفال، معتبرةً أنّ الحكومة ملزمة “أخلاقياً وقانونياً” بإعادتهم.

