المسار: أثارت سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي حفيظة العديد من الشخصيات البارزة حول العالم، ومن بينهم السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز الذي طالب حكومة الولايات المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة تحد من سرعة تطور هذه التقنية بسبب خطرها الكبير، حسب تقرير صحيفة غارديان البريطانية.
كما حذر ساندرز من أن الشعب الأمريكي والحكومة الأمريكية لا يدركان حجم الخطر الناتج عن هذه التقنية وسرعة التطور الكبيرة التي تسير بها.
وجاءت تحذيرات السيناتور الأمريكي ضمن محاضرة ألقاها مع النائب رو خانا في جامعة ستانفورد في الأيام الماضية، وتأتي هذه المحاضرة على خلفية مجموعة من الاجتماعات التي أجراها ساندرز مع كبار رجال التقنية في كاليفورنيا.
ووفقا لسنادرز فإن الكونغرس والشعب الأمريكي “غير مستعدين إطلاقا للتسونامي القادم”، مشيرا إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وأثرها بشكل واسع على المجتمع.
ووصف انتشار التقنيات الجديدة واستخدامها بكثرة بأنه اللحظة الأكثر خطرا في التاريخ الأمريكي، مؤكدا أن الذكاء الاصطناعي قد يخلق “سيناريو يفقد فيه البشر السيطرة على كوكب الأرض”، بحسب ما ذكره تقرير موقع “سان فرانسيسكو كرونيكل” الإخباري نقلا عن السيناتور.
ورغم الاختلاف في التوجهات السياسية بين ساندرز وخانا، إذ إن الأخير هو ديمقراطي يدعم وادي السيليكون، إلا أنهما اتفقا في مخاوفهما من هذه التقنية.
وحذر خانا من أن البلاد تشهد عصرا ذهبيا جديدا يقوده مليارديرات التكنولوجيا الذين يعتقدون أنهم “غزاة أبطال في عصر مختلف” كما وصفهم، مشيرا إلى أنهم هم أنفسهم من أخبروه بهذا الوصف.
المصلحة الفردية أولا
وتساءل ساندرز في معرض حديثه عن ولاء أثرياء العالم ووادي السيليكون الذين يستثمرون في تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات بشكل واسع، مشيرا إلى أنهم يبحثون أولا عن مصلحتهم الفردية دون النظر إلى مصلحة الطبقة العاملة في الولايات المتحدة، وفق تقرير موقع “سان فرانسيسكو ستاندرد” الإخباري.
وأشار خانا في حديثه إلى أن قلة من أثرياء العالم يتحكمون بشكل مباشر في هذه التقنية الجديدة، وهم من يحددون مصيرها، مضيفا: “في أيدي قلة من المليارديرات، كانت الأولوية هي القضاء على الوظائف، وجني الأرباح”، حسب التقرير.

