كلمات ومواقف أشادت بالدور الريادي للجبهة الديمقراطية ومسيرتها الحافلة النضال والتضحيات، وبجهودها المستمرة لتعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني.
المسار : بمناسبة الذكرى الـ57 لانطلاقة الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وفي أجواء مفعمة بالتقدير للجبهة الديمقراطية ولدورها النضالي والكفاحي، استقبلت قيادة الجبهة في لبنان الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة برئاسة المنسق العام للحملة الأستاذ معن بشور في مخيم مار الياس في العاصمة اللبنانية بيروت. وضمّ الوفد، إلى جانب أعضاء الحملة، عدداً من الشخصيات الوطنية والحزبية والنقابية والاجتماعية اللبنانية والفلسطينية، إضافة إلى ممثلين عن فصائل العمل الوطني.
وكان في استقبالهم وفد قيادي من الجبهة الديمقراطية، برئاسة عضو المكتب السياسي ومسؤولها في لبنان، الرفيق يوسف أحمد، وعدد من أعضاء قيادتها في لبنان.
استُهلّ اللقاء بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء وتضحيات الأسرى والجرحى.
وألقى المنسق العام للحملة، المفكر العروبي المناضل معن بشور، كلمةً وجّه فيها التحية في ذكرى الانطلاقة إلى الرفيق المؤسس نايف حواتمة، والأمين العام فهد سليمان، وعموم قيادة الجبهة ومناضليها ومناضلاتها في الوطن والشتات. وأشاد بشور بمسيرتها النضالية التي تعمّدت بدماء الشهداء القادة، وبمواقفها الوحدوية الثابتة ومبادراتها الهادفة إلى تجسيد الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، إلى جانب دورها المتقدم في مختلف ميادين النضال من أجل انتزاع الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني. وتوقف عند التطورات الخطيرة التي تشهدها المنطقة في ظل التهديدات الأميركية المتصاعدة، مؤكداً أن إرادة الشعوب الحرة قادرة على إفشال مشاريع الهيمنة والعدوان.
بدوره، نقل الرفيق يوسف أحمد تحيات الرفيق نايف حواتمة والأمين العام الرفيق فهد سليمان وقيادة الجبهة في لبنان إلى الحملة الأهلية وأمينها العام الأستاذ والمناضل الكبير معن بشور، معتبراً أن هذه المناسبة تشكّل محطة جامعة لكل الأحرار والأمميين والمقاومين في العالم، وأن الحملة كانت على الدوام مساحة لقاء للكلمة والموقف والنضال الموحد دفاعاً عن فلسطين وقضايا التحرر.
وأكد أحمد أن حكومة الفاشية الصهيونية تسعى، من خلال اعتداءاتها على فلسطين ولبنان ودول المنطقة، إلى فرض مشاريعها الاستعمارية التوسعية ضمن ما يُسمّى “إعادة هندسة الشرق الأوسط”، بهدف تكريس الهيمنة والسيطرة على ثروات المنطقة. وأضاف أن مواجهة هذه التحديات المصيرية تبدأ بالدعوة إلى حوار وطني فلسطيني شامل لإنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة والشراكة الوطنية.
وجدد أحمد، بالمناسبة، طرح مبادرة الجبهة والدعوة لعقد دورة للمجلس المركزي الفلسطيني، والتوافق على برنامج نضالي موحد يعكس إرادة الشعب ويقود معركة التحرر الوطني، وانتخاب لجنة تنفيذية تضم جميع القوى الفلسطينية ضمن منظمة التحرير الفلسطينية. كما شدد على ضرورة تشكيل قيادة موحدة للتصدي للعدوان وتفعيل المقاومة الشعبية في مواجهة مشاريع التهجير والضم والتطهير العرقي، إلى جانب التحرك في المحافل الدولية ومع الوسطاء والدول الضامنة لتحمّل مسؤولياتها في وقف العدوان، وتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من أداء دورها، وفرض الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وإطلاق عملية الإعمار.
كما أكد أهمية توحيد الموقف الفلسطيني في لبنان وتفعيل العمل الفلسطيني المشترك، والحرص على تمتين العلاقات اللبنانية – الفلسطينية على أسس راسخة تحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره، وتضمن في الوقت نفسه العدالة والكرامة والحقوق الإنسانية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، بما يعزز تمسكهم بحق العودة ويواجه مشاريع التوطين والتهجير.
وتطرق إلى المؤامرات والضغوط الرامية إلى تصفية وكالة الأونروا، داعياً إلى توحيد الجهود الفلسطينية واللبنانية لحمايتها، والتصدي لسياسة التقليصات، والدفاع عن حقوق اللاجئين.
واختتم اللقاء بسلسلة مداخلات من المشاركين، وجّهت جميعها التحية للجبهة في ذكرى انطلاقتها السابعة والخمسين، وأكدت على أولوية الوحدة الوطنية وخيار المقاومة في مواجهة مشاريع التصفية والهيمنة.


