المسار : حذرت مؤسسات تعنى بأوضاع الأسرى، من خطورة ما يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال في هذه الأوقات، بسبب تزايد عمليات التعذيب والحرمان من النوم.
وقالت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل سياساتها العقابية ضد الأسرى الفلسطينيين، لافتة إلى أن معتقلي “سجن راكيفت”، يعيشون أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة القسوة.
وأكدت المؤسسة الحقوقية أن هذه الأوضاع الصعبة، أدت إلى إصابة عدد من الأسرى بمرض “هشاشة وتآكل العظام”، نتيجة إجبارهم على الجلوس لفترات طويلة على رُكبهم فوق أرضية السجن الحديدية.
ووفقاً للمعلومات ومتابعة مؤسسة الضمير لأوضاع الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، فإن سلطات الاحتلال لا تسمح للأسرى في “سجن راكيفت” بالنوم سوى أربع ساعات يوميًا.
وأوضحت أن مراتب النوم تدخل إلى غرف الاعتقال عند الساعة 12:00 منتصف الليل، ثم تسحب عند الساعة 4:00 فجراً، الأمر الذي يفاقم معاناتهم الجسدية والنفسية.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، شرعت إدارة السجون بسحب مراتب النوم من الأسرى يوميا، وتقوم بتوزيعها ليلا وإخراجها من الغرف فجرا، لمنع الأسرى من أخذ القسط المناسب من النوم والراحة، إضافة إلى جملة عقوبات أخرى خطيرة.
وقالت مؤسسة الضمير الحقوقية، إن الأسرى يمنعوا كذلك من أداء الصلاة الجماعية أو الفريدة.
ونقلت لشهادات مروّعة أدلى بها أسرى، ذكروا أن المخابرات الإسرائيلية في هذا السجن أبلغت بعض المعتقلين بأنهم يُصنفون ضمن ما يعرف بـ”النخبة” ما يدفع وحدات مدججة بالأسلحة والهراوات والكلاب البوليسية إلى الاعتداء عليهم بالضرب المبرح بشكل يومي، في سلوك انتقامي يتسم بالقسوة والسادية.
وقالت المؤسسة “في مشهد مؤلم نفسياً وجسدياً، يُجبر المعتقلون على النوم على بطونهم عند دخول مدير السجن أو مروره بمعدل يتراوح بين 15 و20 مرة يومياً، وفي حال عدم الامتثال تتدخل وحدة القمع بالضرب والاعتداء عليهم”.
يُجبر الأسرى على النوم على بطونهم عند دخول مدير السجن أو مروره بمعدل يتراوح بين 15 و20 مرة يومياً
وطالبت المؤسسة الحقوقية من المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر خاصة، وكافة الجهات المعنية، بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، وضمان حماية الأسرى، وتمكينهم من حقوقهم الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الحق في المعاملة الإنسانية، والرعاية الصحية، وحرية العبادة، والنوم الكافي، وصون الكرامة الإنسانية.
وعن أوضاع الأسرى الصعبة، أكد نادي الأسير الفلسطيني في إحاطة خاصة صدرت حول الزيارات التي جرت للأسرى في سجن “عوفر” خلال شهري يناير وفبراير، أن عدد الأسرى المرضى يشهد تزايداً ملحوظاً نتيجة ظروف الاعتقال القاسية وانعدام مقومات الرعاية الصحية داخل الزنازين، إضافة إلى الجوع الذي أدى إلى ضعف مناعتهم وارتفاع الإصابات بالأمراض المختلفة.
وأشار إلى أن الأسرى يعانون استمرار الاعتداءات الجسدية، إضافة إلى الحرمان من العلاج اللازم، ما أدى إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.
وفي السياق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسيرات الفلسطينيات في سجون الاحتلال، يتعرضن لانتهاكات نفسية وجسدية ممنهجة، منها العزل الانفرادي لفترات طويلة، والتفتيش المهين الذي ينتهك كرامتهن الإنسانية، والحرمان المتعمد من التواصل مع ذويهن.
وأشارت الهيئة إلى حرمان الأسيرات من المواد الأساسية، إذ تعاني الأسيرات من نقص حاد في المستلزمات الضرورية داخل السجون، بما في ذلك الملابس الملائمة، والمستلزمات الصحية الخاصة بالنساء، والمواد الغذائية الكافية، الأمر الذي يفاقم من ظروفهن القاسية ويجعل حياتهن اليومية مليئة بالمعاناة، كما يضاعف الأمر من معاناتهن النفسية ويترك آثاراً عميقة على حياتهن.
ويبلغ عدد الأسرى والمعتقلين أكثر من 9350 ممن اعترفت بهم إدارة سجون الاحتلال، فيما لا يزال العديد من الأسرى محتجزين في المعسكرات التابعة للجيش، وأغلبهم من قطاع غزة، دون توفر معطى دقيق عن أعدادهم.
وجميع هؤلاء الأسرى يشتكون من تصعيد خطير في الاعتداءات ضدهم بالضرب والشبح، وقلة الطعام والدواء، إضافة إلى شكاوى حول تعرضهم لاعتداءات جنسية، من قبل جنود الاحتلال.

