الصحافة العبرية… الملف اليومي الصادر عن المكتب الصحافي التابع للجبهة الديمقراطية

افتتاحيات الصحف + تقارير + مقالات

معهد بحوث الأمن القومي (INSS) 25/2/2026

هل تريدون بقاء الأفضل في الجيش الإسرائيلي؟

بقلم: عوفر شيلح 

بدأت الأزمة الحادة في الهيكل التنظيمي الدائم للجيش الإسرائيلي قبل حرب السيوف الحديدية، وأُطلق عليها عدة مسميات داخل النظام نفسه (“أزمة النقباء”). وفي منتصف العام 2023، وقّع رئيس الأركان هرتسي هليفي اتفاقية مع وزارة المالية بهدف معالجتها، كجزء من خطة “معالوت” متعددة السنوات، والتي تم تعليقها بعد 7 أكتوبر.

لقد فاقمت الحرب الأزمة بشكل كبير وأضافت إليها أبعادًا جديدة، بعضها غير مسبوق. من المهم فهم هذه الأبعاد، وفي الوقت نفسه استيعاب أنه بدون معالجة الأسباب الجذرية للمشاكل المستمرة في الخدمة الدائمة، والخدمة في الجيش الاسرائيلي عمومًا، لن تُحل المشكلة.

من المهم الإشارة إلى أن معالجة أزمة الخدمة الدائمة تتم في ظل خطاب سام غير مسبوق بين القيادتين العسكرية والسياسية، اللتين تمتلكان بعض الحلول وتتحملان مسؤولية وضع الجيش.

لطالما كان هذا الخطاب قاصرًا في تاريخ إسرائيل، لكن لم يسبق أن شهدنا وضعًا مشابهًا للوضع الراهن، حيث ينشغل رئيس الوزراء ووزراؤه بتوبيخ القيادة العسكرية باستمرار، وينشغل وزير الدفاع بالهجوم على النظام الموكل إليه أكثر من قيادته، ويشغل وزير المالية منصبًا غامضًا ولكنه موجه نحو هدف سياسي محدد داخل وزارة الدفاع نفسها.

“ضخ الأموال في المشكلة”

إن قيادة الجيش الإسرائيلي، التي تفتقر إلى أي شخص ذي خبرة في الموارد البشرية، وفهمها لاتجاهات المجتمع الإسرائيلي محدود، قد تصرفت حتى الآن بالطريقة التقليدية في التعامل مع قضايا الموارد البشرية: التساؤل علنًا عن تراجع قيم المجتمع الإسرائيلي، والمطالبة بمزيد من الميزانية “لضخ الأموال في المشكلة”. في رأيي، قد يؤدي هذا النهج بحد ذاته إلى تفاقم الأزمة.

يمنح نموذج جيش الشعب الإسرائيلي الجيش الإسرائيلي ميزةً هائلةً من حيث الكم، بل وأكثر من الكيف. فعلى عكس الجيوش الغربية، يأتي ضباطه من صفوف الجيش. حتى أن معظم الضباط ينظرون إلى الالتحاق الأولي بالضباط على أنه استمرار للخدمة الإلزامية في دورٍ أكثر تحديًا وأهمية، وليس كخيارٍ لمسيرةٍ عسكرية. ولذلك، فإن طبقة الضباط وضباط الصف الشباب تتمتع بجودةٍ عاليةٍ للغاية، سواءً من حيث المهارات الشخصية أو الدافعية.

أخبرني قائد قاعدةٍ في سلاح الجو ذات مرة أن جنرالًا أمريكيًا زاره لم يكن مهتمًا بالطائرات والطيارين، بل أراد أن يفهم كيف تؤدي ضابطة صف تبلغ من العمر 22 عامًا في القسم الفني وظيفةً يقوم بها في سلاح الجو الأمريكي شخصٌ يكبرها بعشر سنواتٍ ويتقاضى أجرًا أعلى بكثير.

إن الطبقة الدائمة الأولية في الجيش الإسرائيلي – من قادة الميدان حتى مستوى قائد السرية ونظرائهم في الاستخبارات أو نظام الدعم القتالي – تمنحه إنتاجيةً هائلةً بتكلفةٍ منخفضةٍ بكل المقاييس. تتراجع هذه الكفاءة مع مرور السنين، كما أظهرت دراسة أجرتها شركة استشارية مطلعة على شؤون الجيش الإسرائيلي.

لكن نموذج جيش الشعب ينطوي أيضاً على تناقض، إذ يحتفظ الجيش الإسرائيلي بثلاثة جيوش في آن واحد، لكل منها منطقها الخاص: جيش التجنيد الإجباري، الذي يضم شباباً يتم تجنيدهم وفقاً للقانون؛ والجيش النظامي، الذي يكتسب (مع مرور السنين) خصائص سوق العمل؛ وجيش الاحتياط، وهو ميليشيا من المواطنين الذين، رغم خدمتهم وفقاً للقانون، هم في الواقع متطوعون.

 حلول ترقيعية تُفاقم المشكلة

يكمن هذا التناقض في جوهر الفشل المستمر في معالجة قضايا مثل الوضع الإنساني في الجيش: ففي كل مرة، يُتناول جانب مختلف من المشكلة – التجنيد الإجباري (وما يتبعه من ازدياد في عدد غير المجندين)، ونظام الخدمة الدائمة والتقاعد، وقوات الاحتياط – دون إدراك أن هذه الحلول الترقيعية لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع ما لم تكن هناك رؤية شاملة تُرسّخ منطقًا موحدًا من مرحلة ما قبل التجنيد إلى التقاعد. هذا ما حدث في العقود الأخيرة في سياق الخدمة الدائمة: فقد انحرف الجيش الإسرائيلي من نموذج شيخوخة الجيش الدائم (لجنة مالكا في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية) إلى نموذج تجديده (لجنة حغاي توبولانسكي بعد عقد من الزمن). وبقي الجنود في الخدمة في حيرة من أمرهم، متألمين، ويبحثون عن مخرج.

يُضاف إلى ذلك، منذ السابع من أكتوبر، الاستنزاف الهائل الذي طال جيلاً خاض معارك غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل. فعلى مدى العامين والنصف الماضيين، عانى قادة السرايا النظاميون من استنزافٍ لا يُقارن بتجارب نظرائهم في الحروب السابقة. وفي الوقت نفسه، تآكلت ثقتهم بمن هم أعلى منهم رتبة، إذ يُنظر إلى بعضهم على أنهم متواطئون في أخطر إخفاق في تاريخ الجيش، وإلى آخرين على أنهم منفصلون عن الواقع، أو انتهازيون، أو ببساطة لا يفهمون.

يكشف رصدنا المستمر للأوضاع في مختلف مستويات الجيش في معهد بحوث الأمن القومي عن فجوة ثقافية وفكرية بين الضباط والخصوم الذين يسعى الجيش الاسرائيلي للحفاظ عليهم، وبين أولئك الذين يُفترض بهم إقناعهم بقوة القدوة الشخصية أو بتقديم حلول عملية. فالخطابات التحفيزية والتوبيخات لانعدام القيم لا تُجدي نفعاً مع قائد سرية يقاتل منذ عامين، أو مدرب يعمل على مدار الساعة.

إن النسبة الهائلة من جنود الاحتياط في القتال ظاهرة مذهلة في قوتها. لكن الجنود النظاميين الشباب يقولون لأنفسهم: “بإمكاني أن أكون مواطنًا وأن أدافع عن الوطن في أوقات الطوارئ، دون أن أتحمل متاعب الجيش في بقية الأوقات”. ولا يُثير الحديث عن المال أو المعاشات اهتمام شاب موهوب في السابعة والعشرين من عمره، يشعر بحق أنه يحمل عبئًا ثقيلًا لا يُدركه الآخرون.

لن يبقى هؤلاء الشباب، رغم النقص، إلا إذا رسّخ الجيش الإسرائيلي ثقافة التنظيم المتميز، وطبّقها، مع تحقيق أقصى قدر من التمايز في الخدمة، مع الحفاظ على فرادة التشكيل القتالي، الذي لا مثيل لخدمته في أي مكان.

 الحاجة: حوارٌ وديٌّ وشفاف

هل تريدون بقاء الكفاءات المتميزة؟ دعوهم يشعرون بأنهم يخدمون في مؤسسةٍ تُعلي شأن المستحقين، لا مكان فيها للكذب أو التقصير، وأن قادتها يجسدون القيم التي يدعون إليها، وأنه من المستحيل “تثبيت نقيبٍ في منصبه ليصبح عقيدًا بعد عشر سنوات”، وأن لديها مساراتٍ وظيفيةً متنوعةً تلبي الاحتياجات المتغيرة لجميع الأعمار وأنواع الخدمة، وأن لديها مسؤوليةً وقيمًا، وتركز على الميدان لا على المقرات الإدارية الضخمة، وأن تُجري حوارًا وديًا وشفافًا مع الجيل الحالي.

هذا ما يحدث في السوق المدنية، وكذلك في الصناعات الدفاعية التي تواجه تحديات مماثلة. إن الخطاب الحالي في قيادة الجيش، والذي يراه الميدانيون منفصلاً عن الواقع، وبالطبع التدخل المتهور في شؤون الجيش الإسرائيلي من قبل المستويات المنتخبة، بدءًا من رئيس الوزراء، لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة المزمنة إلى حد الإضرار بكفاءة الجيش، وحينها لن يُجدي أي مبلغ من المال نفعًا.

——————————————

هآرتس 25/2/2026

في مركز زيارة مودي الى إسرائيل: خطاب في الكنيست واتفاقات امنية

بقلم: ليزا روزوفسكي

يصل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي الى اسرائيل اليوم في زيارة تستغرق يومين، ويتوقع ان يستقبله رئيس الحكومة نتنياهو بحفاوة كبيرة. وسيستقبل الزوجان نتنياهو الرئيس مودي عند وصوله الى مطار بن غوريون، وهو الشرف الذي لم يمنح الا للرئيس الامريكي ترامب خلال زياته الخاطفة في اسرائيل من اجل التوقيع على اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة في تشرين الاول الماضي. ويتوقع ان يلقي مودي كلمة في الكنيست، ويتوقع ان تقاطع المعارضة الخطاب لان رئيس الكنيست امير اوحانا لم يوجه دعوة لرئيس المحكمة العليا اسحق عميت.  ويتوقع ايضا ان يزور نتنياهو ومودي “يد واسم” ويشاركا في مؤتمر ابتكار في فندق وولدرف استوريا في القدس. اضافة الى ذلك سيقيم الزوجان نتنياهو وجبة عشاء على شرف مودي في فندق الملك داود.

في هذا الاسبوع كتب مودي في شبكة “اكس” باللغة العبرية، بانه “يطمح” الى اجراء محادثة مع نتنياهو والالتقاء معه. واكد على ان “الصداقة الوثيقة والدائمة مع اسرائيل تقوم على الثقة المتبادلة والابتكار والتطلع المشترك للسلام والتقدم”. هذه هي الزيارة الرابعة لرئيس دولة في اسرائيل منذ بدء وقف اطلاق النار. وقد سبقت زيارة مودي في البلاد زيارة المستشار الالماني فريدريك مارس، ورئيس حكومة اليونان كرياكوس متسوتاكس، ورئيس قبرص نيكوس خريستودوليديس.

قبل زيارة رئيس حكومة الهند قال نتنياهو في جلسة للحكومة بان دولة الضيف هي دولة عظمى عالمية، وسمى مودي بـ “صديق شخصي”، “نحن نتحدث بين حين وآخر هاتفيا، ونقوم بزيارة بعضنا البعض، انا زرت الهند ومودي زار هنا. لقد مشينا في مياه البحر المتوسط، وكثير من المياه تدفقت ايضا منذ ذلك الحين في البحر المتوسط وفي نهر الغانس ايضا”، قال. واضاف ننتنياهو بان العلاقات بين الهند واسرائيل تعززت منذ الزيارة الاخيرة لمودي في اسرائيل في 2017، وانه في الزيارة الحالية ستتعزز العلاقات بين الدولتين من خلال سلسلة قرارات لتعزيز التعاون بينهما في مجال الاقتصاد ومجال الامن.

اسرائيل والهند وقعتا على سلسلة من الاتفاقات في السابق، وحسب السفير الاسرائيلي في الهند، رؤوبين عيزر، فان هذه الاتفاقات تشمل “مجالات كثيرة، من بينها تحديث اتفاق التعاون الامني الذي سيتيح تعميق وتوسيع التعاون في الصناعات الامنية في الدولتين”. وفي حديث مع “هآرتس” اوضح عيزر بان الاتفاق الجديد الذي يعتبر استمرارية لمذكرة التفاهم التي وقعت بين الدولتين في السنة الاضية خلال زيارة وزير دفاع الهند في اسرائيل، “تؤسس لآلية تضمن سرية افضل وتسمح لنا باتاحة المزيد من التكنولوجيا امام الهنود”. قال واوضح بان “التركيز في الاتفاق سينصب على الانتاج المشترك، وانه سيتيح انتاج فئات جديدة من السلاح. نحن نعمل بشكل مشترك على تطوير المسيرات وكل انواع الذخيرة، لكن الاتفاق سيتيح لنا توسيع نطاق منتجاتها وتحسين مستوى تقنية الانتاج”.

الاتفاقات الموقعة بين الدولتين تتناول التعاون في مجال الزراعة والابتكار، اضافة الى التعاون الاكاديمي، بما في ذلك توسيع برنامج الطلاب الهنود في اسرائيل والتعاون البحثي. ايضا تعمل اسرائيل والهند، حسب تصريحات عيزر، على اتفاق تجارة حرة. وقد قال السفير الاسرائيلي: “يعمل طاقم تفاوض حاليا في دلهي على المرحلة الاولى من الاتفاق بهدف تحقيق تجارة بدون رسوم جمركية”. واضاف بأن الهند وقعت على اتفاقات مشابهة مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي.

في الاسبوع الماضي انضمت الهند بتأخر 24 ساعة الى بيان مشترك صادر عن اكثر من 100 دولة تدين قرارات الحكومة الاخيرة حول توسيع سيطرة اسرائيل في الضفة الغربية وخطوة الضم الفعلية التي تتخذها اسرائيل. وقد قرأ رياض منصور، مندوب فلسطين في الامم المتحدة، البيان امام المراسلين بحضور ممثلين عن الدول العربية والاسلامية، ناهيك عن الدول الاوروبية. وقد غابت الهند عن هذا الحدث. لقد ادى تاخر الهند في الانضمام للبيان الى انتقادات داخلية، بما في ذلك من قبل ممثلين من حزب المؤتمر الذي حكم الهند لعقود منذ استقلالها في العام 1947. وقد تراجع نفوذ الحزب في السنوات الاخيرة، لا سيما بعد فوز حزب بهاراتيا جناتا، القومي اليميني، برئاسة مودي في انتخابات 2014.

دائما دعت الهند الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب اسرائيل. وفي شهر ايلول الماضي ايدت الهند اعلان نيويورك الذي دعا الى اتخاذ خطوات سريعة وملموسة لتنفيذ حل الدولتين، في اعقاب المبادرة الفرنسية – السعودية للاعتراف بالدولة الفلسطينية. وحسب الدكتور روتم غيفع، مؤرخ الهند الحديثة، فان حزب المؤتمر كان ينظر الى المشروع الصهيوني على أنه امتداد للاستعمار الغربي. واشار غيفع الى ان اقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين الدولتين في 1992 اصبحت ممكنة في ظل انطلاق عملية السلام بين اسرائيل والفلسطينيين في مؤتمر مدريد، وبعد مباركة م.ت.ف لخطوة الهند.

تحالفات واتفاقات

في ظل حكم مودي ورغم استمرار دعمها لحقوق الفلسطينيين تتخذ الهند موقف مرن اكثر تجاه حكومة اسرائيل. على سبيل المثال امتنعت الهند في حزيران عن التصويت في الامم المتحدة على قرار يطالب بالوقف الفوري وغير المشروط لاطلاق النار في قطاع غزة واطلاق سراح المخطوفين واستمرار تقديم المساعدات الانسانية بدون عائق. وردا على سؤال حول هذا الموضوع اشار وزير خارجية الهند الى ان امتناع الهند عن التصويت، ضمن امور اخرى، يعود الى “الصياغة غير المتوازنة للقرار”. وحسب عيزر فانه بعد وصول مودي الى السلطة طرأ تغيير ملحوظ على موقف الهند من تصرفات اسرائيل تجاه الفلسطينيين، “لا سيما فيما يتعلق بحقنا في الدفاع عن النفس”. واضاف ان مودي “كان اول من اتصل برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وايد حق اسرائيل في الدفاع عن النفس بعد 7 اكتوبر، وفي تصويتات الامم المتحدة المتعلقة بالملف النووي انتقلت الهند من معارضة اسرائيل الى الامتناع عن التصويت”.

مصدر سياسي اسرائيلي تحدث مع “هآرتس” قال انه في الحوار بين اسرائيل والهند حول مواضيع اقليمية يحاول الطرفين التركيز على “الفرص” وليس على الخلافات. مثلا، اوضح المصدر بأن “الهنود يرون مشكلة كبيرة في سلوك تركيا، بما في ذلك دعمها المباشر للباكستان (في صراعها مع الهند) وسلوكها في افريقيا وبنغلاديش. وهذا بحد ذاته يخلق مصالح مشتركة بين اسرائيل والهند بشان المسألة التركية”

في كلمته امام مجلس الوزراء اكد نتنياهو على ان التحالف بين اسرائيل والولايات المتحدة لا يعني “عدم السعي الى تحالف اخرى”. بل واضاف ايضا بان رؤيته تتمثل في اقامة “تحالف سداسي حول الشرق الاوسط أو داخله”، ويشمل هذا التحالف الهند، الدول العربية، الدول الافريقية، دول في البحر الابيض المتوسط مثل اليونان وقبرص، اضافة الى دول في آسيا. وعندما سئل عيزر اذا ما كان التقارب مع الهند مرتبط بتصريح نتنياهو حول تقليص المساعدات الامريكية الامنية، قال: “نحن متنوعون. يجب على كل دولة اقامة علاقات جيدة مع اكبر عدد من الشركاء، لا سيما مع دولة مثل الهند، التي تعتبر رابع اكبر اقتصاد في العالم، وستصبح ثالث اكبر اقتصاد في غضون سنة أو سنتين. نحن نتحدث عن التنوع وليس عن الاستبدال. هذا لن يكون كبديل عن الولايات المتحدة”.

من غير المتوقع ان يشكل ممر “آي.ام.إي.سي” جزء كبير من النقاشات بين نتنياهو ومودي. وهو مشروع اعلنه مودي والرئيس الامريكي السابق جو بايدن على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي في ايلول 2023، عشية هجوم 7 اكتوبر والحرب في قطاع غزة.

وكجزء من هذا المشروع سيتم انشاء ممر نقل يربط الهند مع اوروبا بواسطة سكة حديد تمر من بين دول اخرى في دولة الامارات والسعودية والاردن واسرائيل. واوضح السفير بان “الصراع الحالي بين السعودية ودولة الامارات يعيق تقدم المشروع”. وامتنع عيزر عن ذكر قضية اخرى بارزة تعيق تقدم المشروع وهي غياب التوقعات حول تطبيع العلاقات بين السعودية واسرائيل، حيث تضع السعودية شرط لتطبيع العلاقات والانضمام لاتفاقات ابراهيم وهو القيام بخطوات ملموسة من قبل اسرائيل تفضي الى اقامة الدولة الفلسطينية. واضاف السفير: “اعتقد ان السعودية هي العائق، والمسار الذي تسلكه حاليا يعتبر اشكالي، لكن يجب علينا رؤية ما اذا كان هذا سيساعد”. وقال: “سيتم تغيير ذلك”، واضاف. “مع ازدياد حجم التجارة مع الهند سيشكل حافز للسعودية لتحقيق مصالحها وكسب الارباح من هذا الممر”. ويرى الباحث غيفع بان العقبة ليست السعودية بل اسرائيل. وقال: “الهند تعزز علاقاتها مع دول الخليج والدول الاوروبية. وانا اعتقد ان الجميع ينتظرون، بشكل كبير، ان تتخذ اسرائيل الخطوة التي ستتيح اقامة علاقات مع السعودية”.

——————————————

هآرتس 25/2/2026

ترامب سيصعب عليه التراجع عن الهجوم لكن في محيطه يبثون ترددا

بقلم: عاموس هرئيلِ 

لقد سبق واطلق هنا على هذا الاجتماع لقب “قمة الفرصة الاخيرة” وذلك قبل بضعة اسابيع. فهذه سيتيح اجتماع الممثلين الامريكيين والايرانيين غدا في جنيف فرصة اخيرة؟. من الواضح من خلال الوقت الذي انقضى وتصريحات ترامب الكثيرة، أن الرئيس الامريكي غير متحمس للهجوم. فهو يريد استنفاد كل الخيارات الاخرى، ويفضل فرض اتفاق على النظام في طهران، لكنه سيطلق العنان للقوة الامريكية للتدخل في الخليج الفارسي اذا اقتنع انه لم يعد هناك مجال للتاثير على المرشد الاعلى الايراني، علي خامنئي، بوسائل اخرى.

الازمة الايرانية تختلف عن معظم الازمات الكبرى التي واجهها ترامب خلال سنوات وجوده في البيت الابيض. فالرئيس لا يمانع في استخدام القوة العسكرية، لكنه يفضل في العادة عملية قصيرة ومركزة يمكن انجازها بسرعة وتحقيق النصر الفوري. هذا ما فعله في فنزويلا قبل شهرين تقريبا. مع ذلك، القوة الكبيرة التي تراكمها الولايات المتحدة في الشرق الاوسط والخليج الفارسي مهيأة لاحملة اطول، قد يكون لها ثمنها. لقد المح رئيس هيئة الاركان المشتركة الجنرال دان كين لذلك خلال مناقشات جرت مؤخرا في الادارة الامريكية. ونقلت وسائل اعلام امريكية عن كين في هذا الاسبوع قوله بانه يشكك في فرصة لنتائج هذه الحرب.

لقد سارع ترامب الى نفي هذه الاقوال واعلن بانه يمكن لكين ان يضمن انتصار سهل اذا امروه بالهجوم. ولكن شيء ما في نغمته يرمز الى ان الامور التي سربت لم تغضبه حقا. من الواضح انه في الدائرة القريبة، مستشارو ترامب والى جانبهم جنرالات البنتاغون، يجري نقاش بخصوص احتمالات نجاح الحرب ضد ايران. لا يوجد خلاف بان الولايات المتحدة قادرة على الحاق ضرر فظيع بايران، لكن هل هي تعرف تشغيل نوع من رد الدومينو الذي نهايته ستكون اسقاط النظام.

لقد صرح ستيف ويتكوف، مبعوث ترامب ومستشاره المقرب، في هذا الاسبوع بان الرئيس كان “فضولي” لمعرفة سبب عدم استجابة النظام الايراني للضغوط. يأتي هذا التصريح رغم ان امريكا كانت قد المحت الى استعدادها للتنازل عن الطلب الاساسي في المفاوضات، والحفاظ على حق ايران في تخصيب اليورانيوم بمستوى قليل. وفي مناسبات اخرى قال ويتكون بدون أي اساس بان ايران على بعد اسبوع من انتاج القنبلة النووية (في الواقع، تضررت قدرة التخصيب بشدة في حرب حزيران، وما زال كل احتياطي اليورانيوم عالي التخصيب مدفونة تحت الارض). وفي سياق آخر كشف المبعوث عن افتقار اعمق للرؤية. ففي هذا الاسبوع، في الذكرى السنوية الرابعة لهجوم روسيا الاجرامي على اوكرانيا، قال ويتكوف ان الرئيس الروسي بوتين لم يخدعه أبدا في اللقاءات بينهما.

الايرانيون لا يتنازلون في الوقت الحالي، لان الزعيم الاعلى ينظر الى الصراع على انه معركة حقيقية على بقاء النظام. يستنتج خامنئي من التجربة السابقة بان استسلام ايران للطلبات الصعبة لن يؤدي الا الى طلبات جديدة. ويحاول خامنئي عبر وزير الخارجية عباس عراقجي كسب الوقت. وتفضل طهران تاخير المفاوضات واطالتها بقدر الامكان على امل ان يتراجع الامريكيون ويوافقون على حل وسط. في نفس الوقت تنتشر القوات الامريكية في المنطقة والانتظار الطويل سيؤدي الى توتر الجنود والقادة.

في وسائل الاعلام الامريكية نشر هذا الاسبوع بان ترامب يفحص توجيه ضربة قصيرة واحدة لايران، وبعد ذلك العودة الى طاولة المفاوضات. مشكوك فيه ان يكون هذا هو الطريقة لحل بسيط من وجهة نظره. فالنظام ليس لديه خيار آخر (هذا على الارجح احد اسباب التقارير التي تفيد بان خامنئي يعد خلفاء لكل من يشغلون المناصب الرفيعة)، وسيضطر الامريكيون الى نقل فرق العمل ذهابا وايابا اذا بدات المفاوضات بعد الهجوم الذي سيستمر لاشهر.

من تخاف من حل وسط هي حكومة اسرائيل. فقد سبق لترامب وان اعلن عن انتصارات لم تتحقق، وتخلى عن ساحات القتال عندما اصبحت المواجهة العسكرية اقل ملاءمة له. لقد حدث ذلك قبل سنة تقريبا عندما اوقف الهجوم الجوي على الحوثيين في اليمن واعلن بانه تم حل المشكلة، (لكنها لم تحل). ربما يكون رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يعرف ما يخطط له ترامب. مع ذلك، ما زالت المؤسسة الامنية تخشى اتفاق جزئي لا يزيل التهديد النووي بالكامل، ويبقي خطر الصواريخ البالستية الايرانية قائم، ويرفع العقوبات الدولية القاسية التي اغرقت اقتصاد ايران في ركود عميق وادت الى احتجاجات غير مسبوقة في كل ارجاء البلاد، التي قمعتها الحكومة بوحشية في الشهر الماضي.

في هذا الاسبوع، بعد مرور اربعين يوم الحداد على آلاف، وربما عشرات الالاف، من ضحايا حملة النظام الدموية تم استئناف الاحتجاجات. وحسب افلام الفيديو فانه يبدو أنها محدودة حاليا وهي تتركز في احرام الجامعات. المتظاهرون سيحتاجون الى شجاعة كبيرة للعودة الى الشوارع والساحات، لأنهم يعرفون ما الذي فعله النظام بالمعارضين في المرة السابقة. ان التخلي عن المعركة الان سيكون خيانة للمتظاهرين، وهذه بالتاكيد الحجة التي يطرحها نتنياهو وغيره على ترامب.

——————————————

يديعوت احرونوت 25/2/2026

ايران تنتظر حسم ترامب

بقلم: د. راز تسيمت

التقارير عن خلافات رأي في قمة الإدارة الامريكية بالنسبة للهجوم على ايران، بسبب المخاطر الكبيرة التي تنطوي عليها معركة عسكرية، استقبلت كما هو متوقع بالرضى في طهران. فالمحلل مصطفى نجفي الذي يعمل أيضا كمستشار قائد الحرس الثوري سابقا محسن رجائي عقب على هذه التقارير في حسابه على منصة X وادعى بان الامر يدل على أنه لا يوجد اجماع في أوساط أصحاب القرار في واشنطن بالنسبة لعمل عسكري ضد ايران. كما ادعى بان ترامب يحاول أن يحافظ على مصداقية التهديدات على ايران، ومن جهة أخرى الا يثير حساسية الرأي العام الأمريكي بالنسبة لتداعيات هجوم عسكري.

لا يعني الامر انهم في ايران يتنفسون الصعداء. التقارير في طهران ان الخيار العسكري الأمريكي بقي على الطاولة حتى لو بدا بان الإدارة الامريكية – مثل الإدارة في طهران – لا تزال تفضل حلا دبلوماسيا على مواجهة عسكرية لا يمكن تقدير نتائجها مسبقا. غير أن حتى هذا التقدير لم يؤدِ حتى الان الى استعداد إيراني للتحلل من أصولها الاستراتيجية والاستجابة لكل مطالب الإدارة الامريكية. في تعقيب على اقوال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي قال ان الرئيس ترامب فضولي لان يعرف لماذا لا تستسلم ايران، أجاب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بان سبب ذلك هو “اننا إيرانيون!”. اما الناطقة بلسان الحكومة الإيرانية، فاطمة موهاجرني، فعادتي وشددت في مؤتمر صحفي على أن ايران تفضل الدبلوماسية على الحرب لكنها لا تعتزم التخلي عن كرامتها الوطنية وعن مصالحها القومية.

 وحتى “الجيش الجميل” الذي تحدث عنه ترامب بانفعال لم يغير فكر زعيم ايران في ان قبول الاملاءات الامريكية ليس فقط لن تنقذ الجمهورية الإسلامية بل انها ستسرع انهيارها. في نظره، في الهدف المطلق للإدارة الامريكية كان ولا يزال اسقاط النظام الإسلامي. وتحلل ايران من كل قدرات النووي والصواريح لديها وفقا للمطلب الأمريكي سيهيىء فقط، كما يرى، الأرضية لمطالب أخرى تستهدف اضعاف ايران وتهيئة الأرضية لتغيير النظام.

يعتقد خامينئي انه حتى لو وافق على الاستسلام والتحلل من الأصول الاستراتيجية التي تحت تصرفه فان الامر سيشجع فقط الولايات المتحدة وإسرائيل على استغلال ضعف ايران لاجل التقدم نحو تحقيق هدم اسقاط النظام. وبالتالي فانه مستعد اليوم أيضا لان يأخذ المخاطرة التي في مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة. بتقديره، حتى لو احدث الامر ضررا ذا مغزى، فليس في الهجوم الأمريكي ما يعرض للخطر مجرد بقاء النظام حتى لو كان هو نفسه لم ينجو منه.

وبالفعل، فان إمكانية عمل امريكي يحاول زعزعة استقرار النظام لا يغيب عن عيون كبار المسؤولين الإيرانيين. استئناف الاحتجاجات في الأيام الأخيرة، واساسا في الجامعات، في اعقاب استئناف الدراسة واحتفالات احياء ذكرى الأربعين على وفاة القتلى في احتجاجات شهر كانون الثاني عاد ليعزز التقدير بان ايران توجد في حالة ثورية متواصلة كفيلة بان تستمر لزمن طويل وتتدهور في كل وقت بسرعة الى استئناف الاحتجاج الشعبي على نطاق واسع.

على خلفية الوضع الصعب الذي تعيشه الجمهورية الإسلامية يمكن ان نفهم التقارير التي نشرت في الأيام الأخيرة عن الاعتماد المتزايد من جانب خامينئي على بعض كبار المسؤولين، بمن فيهم سكرتير المجلس الأعلى للامن القومي علي لاريجاني ورئيس البرلمان محمد بكر كليباف لاجل الاستعداد لامكانية تصفيته في هجوم عسكري.

حتى لو كان مناسبا التعاطي مع هذه التقارير بجدية قليلة، واضح ان الهزات التي تعصف بايران في السنة الأخيرة، بما في ذلك حرب الأسد الصاعد، تصفية مسؤولين كبار في القمة العسكرية الأمنية في سياقها، تداعيات الاحتجاجات الأخيرة والشكوك المتزايدة بالنسبة لقدرة زعيم ايران على الحفاظ على حكمه لزمن طويل- سواء بسبب عمره المتقدم ام بسبب التهديدات بتصفيته – تزيد الانشغال في طهران بمسألة الخلافة ومستقبل الجمهورية الإسلامية في اليوم التالي لوفاة الزعيم ابن الـ 86.

في هذا السيناريو تتزايد الاحتمالات بان فكرة “حكم حكماء الشريعة”، المتبع في ايران منذ 1979، يقترب من نهاية طريقه، بخاصة في سيناريو هجوم امريكي ينجح في ضعضعة استقرار النظام نظرا لعمل ناجع ضد قسم من القمة السياسية والأمنية الإيرانية.

ومع أنه يوجد شك كبير في قدرة هجوم جوي – مهما كان ناجحا – ان يؤدي الى تغيير النظام الإيراني دون مشاركة نشطة من ملايين المواطنين في الشوارع، انصراف خامينئي كفيل بان يشق الطريق لتغييرات دستورية تؤدي الى تبني نموذج حكم بديل. حتى لو كان من الصعب التقدير لصورته ومزاياه فانه كفيل بان يغير وجه ايران ويفتح فرصا جديدة لتحول هام في سياستها.

——————————————

معاريف 25/2/2026

استعدادات في إسرائيل للهجوم الى جانب رسائل حذرة

بقلم: آفي اشكنازي وآنا برسكي

في جهاز الامن يقدرون بانه في وقت قريب من الهجوم الأمريكي على ايران، اذا ما وقع، سيكون الجيش الإسرائيلي مطالبا بسلسلة أعمال لزيادة جاهزية الدفاع.

يدور الحديث عن سلسلة اعمال سينفذها الجيش الإسرائيلي فقط في المصاف الأخير من الاستعدادات. احدى الخطوات المتوقعة هي تجنيد احتياط في صالح قيادة المنطقة الوسطى، قيادة الشمال وقيادة الجبهة الداخلية.

يستخدم الجيش الإسرائيلي خمس كتائب في النظامي من لواء الجبهة الداخلية وبضع كتائب احتياط في قيادة الجبهة الداخلية، توجد بشكل جارٍ في نشاط عملياتي وتنفذ اعمال مقاتلي مشاة خفيفة في جبهات الضفة وعلى الحدود الشرقية. يدور الحديث عن كتائب توجد لها وظيفة عملية تتمثل بالنجدة والإنقاذ عند الطوارئ.

وعليه، ففي اللحظة التي يبدأ فيها الهجوم الأمريكي، اذا ما وقع، سينقل الجيش الإسرائيلي الكتائب الى مهامها العملياتية. ولاجل استبدال تلك الكتائب سيجند الجيش الإسرائيلي كتائب احتياط تحتل الخطوط مكانها.

انطلاقا من الفهم بان حزب الله كفيل بان يدخل الى القتال من لبنان، سيعزز الجيش الإسرائيلي حجم قواته بقوات احتياط في قسم من منظومات الفرقة 91 وفرقة البشان في هضبة الجولان. مع القوات التي ستعزز ستكون قوات دفاع إقليمي، وحدات خاصة، قوات طب واخلاء.

في الجيش يقدرون بان إسرائيل ستتلقى اخطارا من عدة ساعات قبل الهجوم الامر الذي سيسمح لها بتنفيذ اعمال استعدادات مختلفة بالتوازي – اعداد الجبهة الداخلية الإسرائيلية ونقل سلاح الجو وفرقتي 91 والبشان الى حالة تحفز وجاهزية أعلى.

الى جانب ذلك يشخصون في إسرائيل في هذه المرحلة سلسلة مؤشرات تدل الى أن الأيام القريبة ليست بالضرورة نقطة الحسم – على الأقل ليس حتى نهاية الأسبوع. المؤشر الأول هو سفر رئيس الدولة اسحق هرتسوغ في زيارة رسمية الى اثيوبيا.

الثاني هو الوصول المتوقع لرئيس وزراء الهند نرنديرا مودي في زيارة ليومين في إسرائيل. الى جانب هذين الحدثين من المتوقع زيارة من وزير الخارجية ماركو روبيو الى اسرائيل في الأيام القريبة القادمة.

كثرة الزيارات السياسية وحقيقة أن الجدول الزمني الدبلوماسي بقي نشطا ومكتظا، تعد في إسرائيل كإشارة الى أن القرار العسكري ليس فوريا. ومع ذلك في الساحة السياسية يشددون على ان استخلاص استنتاجات من جدول الزيارات فقط اشكالي، إذ ان خطوة عسكرية يمكن أن تخرج الى حيز التنفيذ حتى حين تكون زيارات رسمية. توجد تفسيرات في أن الخطوات الدبلوماسية نفسها هي أيضا كفيلة بان تكون جزءً من منظومة تمويه – وليس دليلا على نية الهجوم ولا أيضا برهان على الامتناع عنه. صحيح حتى الان الصورة العامة معقدة – استعداد عسكري متسارع من جهة ورسائل حذرة من جهة أخرى واحداث سياسية تتواصل كما كان مخططا لها.

——————————————

هآرتس/ ذي ماركر 25/2/2026 

أمريكا وإسرائيل تستثمران المليارات في الاعداد للهجوم

بقلم: حجاي عميت

لقد مر تقريبا شهر ونصف منذ وعد الرئيس الامريكي دونالد ترامب المتظاهرين في ايران وقال لهم: “استمروا في الاحتجاج. المساعدة قادمة”. خلال هذه الفترة زادت القوات الامريكية حالة التاهب القصوى في المنطقة ودخلت دولة اسرائيل في حالة ترقب، متوقعة هجوم اعلنت ايران انه سيقع في اراضي اسرائيل ردا على أي هجوم امريكي. هذه الاسابيع الستة كلفت اموال طائلة. اولا وقبل كل شيء، الامريكيين، ولكن ايضا الاسرائيليين.

بالنسبة للامريكيين تقدر تكلفة التشغيل اليومية لحاملة طائرات تقريبا 10 مليون دولار. اما صيانة حاملتي الطائرات وعشرات السفن الاخرى – مدمرات وسفن انزال – تكلف عشرات ملايين الدولارات كل يوم.

العميد احتياط ران كوخاف، قائد الدفاع الجوي في الاعوام 2018 – 2021، قال: “الانتظار مكلف جدا، وله تبعات اقتصادية جسيمة على القوة العظمى الامريكية ايضا. ويمكن سماع شكاوى منهم بالفعل بشان ظروف خدمة الجنود المتواجدين على متن السفن لفترة طويلة، والحرب التي ستعقب ذلك ستكون تكلفتها اكبر بكثير”.

النفقات التي تكبدها الامريكيون في الشهر والنصف الاخيرين وصلت الى اكثر من مليار دولار. بعد كل هذا الاستثمار المالي سيجد ترامب صعوبة في سحب القوات بدون تحقيق مكاسب ملموسة، سواء من خلال هجوم أو اتفاق.

بني يونغمان، رئيس شركة “تي.اس.جي” لتطوير انظمة ادارة الدفاع الجوي لوزارة الدفاع، قال: “الامريكيون وصلوا مع قوات كبيرة تعرف كيفية الدفاع عن نفسها ومساعدتنا في الدفاع عن انفسنا. لقد قاموا بتجنيد عشرات آلاف جنود الاحتياط. على متن حاملة الطائرات جيرالد فورد يوجد خمسة آلاف شخص يحصلون على رواتب. وتشغيلها ليس مثلما كان عندما كانت راسية في قاعدتها. يضاف الى ذلك ساعات اقلاع الطائرات وتدريب القوات”.

“حتى ان السيارة الخاصة تخضع للصيانة مرة واحدة في السنة”

في اسرائيل ايضا تستعد المؤسسة الامنية للمطالبة بزيادة الميزانية لهذا الاستعداد. وهذا يثير التساؤل حول التكلفة العملية لفترة الانتظار من وجهة نظر الجيش الاسرائيلي. لا تتغير التكلفة التقنية لتشغيل الرادار وانظمة القيادة والسيطرة ونشر الصواريخ نتيجة زيادة مستوى التاهب. ولكن الذي يتغير هو تكلفة القوة العاملة واستهلاك الانظمة.

في هذا السياق يرى كوخاف بانه من المناسب التاكيد على الاختلاف بين الفترة الحالية وبين عملية “شعب كالاسد”. في تلك الحالة كان الطرف الاسرائيلي هو الذي بدأ المواجهة، الامر الذي وفر عليه جزء من تكلفة التاهب التي تدفعها اسرائيل الان.

كوخاف اوضح وقال: “في عملية شعب كالاسد كنا نعرف اين ستصل الصواريخ. أما الان فلا احد يعرف متى ستصل ومتى سيبدأ الهجوم. في شعب كالاسد لم يكن هناك استعداد لحزب الله والحوثيين، الذين الان قد يكونوا متورطين. اضافة الى ذلك نحن الان في فصل الشتاء، الامر الذي يزيد صعوبة عمل وسائل الرقابة الاسرائيلية. ايضا نحن نريد معرفة متى سيشن الامريكيون الهجوم.

“هناك تحد تقني وهندسي هنا ينبع من ضرورة الحفاظ على استمرارية عمل كل هذه الوسائل. مثلا، لا يمكن افتراض ان مولدات منصات الاطلاق ستعمل بشكل مستمر لسنتين ونصف. حتى السيارة الخاصة تخضع للصيانة مرة في السنة، بينما تعمل كل رادارات الجيش بكل طاقتها منذ ألف يوم”.

آلاف الجنود مجندين منذ شهر ونصف

الاستعدادات لمواجهة ايران لا تحظى باهتمام الراي العام في اسرائيل فيما يتعلق بعدد جنود الاحتياط الذين تم تجنيدهم. وذلك يعود لان هذه الاستعدادات بطبيعتها لا تشكل أي خطر على حياة الانسان، ولا يتم ارسال الجنود الى قطاع غزة. مع ذلك تم تجنيد الاف الجنود في طواقم الطيران وعناصر الاستخبارات، وبالطبع قوات تشغيل انظمة الدفاع الجوية لشهر ونصف، وهؤلاء يحصلون على رواتب طوال هذه الفترة.

يونغمان قال: “معنى جاهزية الجيش الاسرائيلي هو نشر كامل للقوات في كل المواقع والقواعد، جميع بطاريات الدفاع تنتشر منذ فترة طويلة. هذه الجاهزية لها تكلفة، ايام الاحتياط تكلف الاموال. عندما تكون الانظمة في المخازن فهي لا تحتاج الى صيانة مثل الانظمة التي تعمل باستمرار. هناك حاجة لدعم لوجستي مثل الغذاء، الوقود، والمولدات، وقطع الغيار.

هذه بحد ذاتها لا تكلف مليارات الشواقل، لكن توجد تكلفة لانظمة اخرى – الطائرات التي نمتلكها. تكلفة التدريب، تمارين طواقم الطيران، افراد التسليح – معا تصل تكلفتها مليارات الشواقل. هذه هي الجاهزية التي كنا عليها بالفعل خلال فترة عملية “شعب كالاسد”. “لقد خففنا القيود قليلا، وفي الاشهر الاخير شددناها مرة اخرى”، قال يونغمان.

لا تسجل أنني اقول: نحن مستعدون لكل شيء

في حين يتفق الخبراء على التكلفة الباهظة لفترة الاستعداد، تختلف المواقف حول تداعيات أي هجوم ايراني محتمل في حالة اقدام الولايات المتحدة على تنفيذه، وحول الموارد والتكلفة المطلوبة للاستعداد له – في الهجمات الايرانية السابقة بلغت تكلفة موجة الهجمات الكبيرة التي شملت اطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة في ليلة واحدة مليار دولار امريكي كل ليلة لاغراض الدفاع الجوي.

يونغمان يقول: “أنا اقدر ان الايرانيين يمتلكون اقل من نصف عدد الصواريخ ومنصات الاطلاق التي كانت لديهم قبل عملية شعب كالاسد في حزيران. الامر الذي يقلل بالتالي قدرتهم على شن وابل من الهجمات علينا. اضافة الى ذلك، في هذه الجولة نظريا لا يقتصر هجوم على اسرائيل فقط، بل سيشمل ايضا الامريكيين الذين هاجموهم، مهاجمة قواعدهم في المنطقة، سفنهم وكل قواتهم في منطقتنا. لذلك فانه بنصف عدد القوات سيضطرون الى ضرب عدد اكبر من الاهداف”.

——————————————

هآرتس 25/2/2026

اسرائيل تستورد عدد كبير من العمال الاجانب

بقلم: ران شمعوني

لم يتحدث مكسيم اوحايون وماهر، عامله الرئيسي في المزرعة، من سنتين ونصف. ماهر لم يتواصل معه، ومكسيم لم يسال عنه ايضا. مكسيم يشرح: “لم اكن مهتم، ولم ارغب في أي تواصل. لم اكن اريد ان تشك بي المؤسسة الامنية. لماذا اتحدث مع شخص من غزة اثناء الحرب؟”. الاثنان عملا معا عشرين سنة، شخص من موشاف عامي عوز وشخص من خانيونس. شريكان غير متكافئين في مزرعة البندورة والفلفل لعائلة اوحايون على حدود غزة. في الاوقات الصعبة عندما اشتد الحصار على غزة ولم يتمكن احد من الوصول الى اسرائيل للعمل، كان اوحايون يرسل اليه المال بدون مقابل. وعندما ولد ابنه البكر كافأه ماهر وسماه على اسمه. يفترض ان فتى اسمه مكسيم يتجول الان في شوارع غزة. على الاقل هذا ما نامله. اوحايون لا يعرف ماذا حدث لهم.

الحرب التي فرقت بين مكسيم وماهر هي التي تربطه الان بـ 12 عامل من تايلاند يقفون حوله في مطار بن غوريون، يرتدون ملابس متشابهة، لونها ازرق فاتح مع ورقة معلقة على العنق عليها الاسم والوجهة. لا احد منهم يعرف اين سيعيش أو ماذا سيعمل. ولكن لا احد يسال. وبسبب حاجز اللغة فانه لا يوجد من يجيب. اوحايون ينادي عليهم بالعبرية بخجل: “يمكنكم الجلوس، ستصل سيارة في القريب”، ويشير بيده على امل ان يعرفوا بان الحافلة في الطريق اليهم. بعضهم انضم الى مزرعته في عامي عوز، واخرون تم ارسالهم الى موشافات اخرى في النقب الغربي. بالنسبة لاوحايون الذي يدير شركة قوة بشرية في موازاة عمله في الزراعة، فان هذه هي المجموعة الثالثة التي يستقبلها اليوم فقط. “انا هنا من الخامسة والنصف صباح”، قال. في نصف السنة الثاني هو يجب عليه تدريبهم على القطف والري والتعبئة، والانتظار لرؤية هل سينجحون في اداء وظيفتهم الى ان تنتهي تأشيرتهم بعد خمس سنوات.

عمال اجانب يملأون الصفوف في فرع الزراعة في اسرائيل منذ بداية هذا القرن. ولكن ليس بهذا الحجم الذي نشاهده الآن. فبعد الحرب حظرت الدولة دخول العمال الفلسطينيين، الامر الذي ادى الى فراغ سارعت اسرائيل الى ملئه من خلال اتفاقات حكومية دولية لجلب العمال. ومنذ 7 اكتوبر تضاعفت حصة العمال الاجانب في الزراعة من 35 الف الى 70 ألف، وسجلت زيادة مشابهة في فرع البناء، الصناعة، التجارة والفنادق. ومنذ اندلاع الحرب وحتى نهاية 2025 دخل الى البلاد 116 ألف عامل اجني الى اسرائيل، حسب بيانات سلطة الهجرة والسكان.

لكن هذا ليس مجرد استجابة طارئة. فقد اصبح جلب العمال الاجانب حل روتيني في اسرائيل وغيرها من الدول، في ظل النقص المستمر في الايدي العاملة المحلية لمثل هذه الاعمال الشاقة. والان لم تعد مزرعة مكسيم على حدود غزة هي مصدر رزق العمال الاجانب الوحيد، فهذا الوضع ينتشر في كل مواقع البناء في ارجاء البلاد، وفي السوبرماركت وفي دور رعاية كبار السن ومواقف مستوردي السيارات. اوحايون قال: “اعتقد اننا سنصبح دبي في غضون بضع سنوات. كل الوظائف ستقتصر على العمال الاجانب فقط. حيثما ذهبت ستجد نفس الوضع، حتى في البقالة الخاصة بنا في الموشاف. هذا حل ناجع وضروري، لكنه يشير الى تغيير عميق. ليس مجرد استبدال العمالة، بل الانتقال من علاقة، حتى لو لم تكن متكافئة، الى آلية. فبدلا من رابطة تبنى عبر الزمن بذاكرة مشتركة والفة متنامية مثل التي تربط مكسيم وماهر والعمال الفلسطينيين الاخرين الذين شغلهم على مر السنين، بدا الان واقع مختلف في مزرعة مكسيم. وباستثناء مكسيم واخوته الذين يعملون معه فان كل الذين هناك هم غرباء ومؤقتون. يأتون، يعملون، ثم يغادرون. ثمن هذا التغيير غير ظاهر دائما، لكنه واضح في لحظات صغيرة: في التفاهم، الشعور بالانتماء، الشراكة النسبية التي ما زالت قائمة بين العمال وصاحب العمل. ويعبر اوحايون عن ذلك بقوله: “ليس الامر مجرد شكل. لقد بالغت الدولة في الامر تماما”. ويقول بسخرية “لا اعرف اذا كانت هناك طريقة اخرى للتعامل مع هذا الامر. ولكننا تجاوزنا الخط الاحمر”.

نقطة مراقبة

يعتبر مطار بن غوريون، حيث يصل اليه الجميع في البداية، نقطة مراقبة مثالية لهذه الظاهرة. يمر عبره 300 – 400 عامل اجنبي في اليوم، معظمهم في مجموعات حسب دولهم الاصلية. امس وصل المئات من تايلاند وسيريلانكا. من السهل التخمين بانه على الاقل داخل المجموعة توجد معرفة مسبقة، ربما اصدقاء طفولة تركوا قريتهم معا من اجل خوض مغامرة العمر. اللحظة التي يلتقون فيها في اسرائيل، بلادهم المؤقتة، هي ايضا لحظة التقاءهم مع الاشخاص الذين سيصبحون في القريب عائلتهم المؤقتة.

كريسانا سايابورن، شاب من تايلاند عمره 33 سنة، ينتظر  لمعرفة مصيره. يتبع تعليمات مقاولي توفير العمل، ويمشي في الممر القريب من موقف السيارات في المطار، ويتتبع المحطات من اجل فتح حساب بنكي مؤقت وشراء شريحة هاتف محلية وشراء بطاقة للسفر في المواصلات. هو يعرف انه سيصل الى جنوب البلاد، ولكنه لا يعرف اكثر من ذلك. البطاقة حول عنقه كتب عليها كيبوتس غفولوت. هو ترعرع في منطقة زراعية في شمال شرق تايلاند. وهذه هي المرة الاولى في حياته التي يغادرها. يبدو عليه الحماس والتفاؤل. “ليست لي خطط كبيرة. كل ما اتمناه هو التمكن من اعالة عائلتي من هنا”، قال بابتسام اثناء محادثة جرت بواسطة ترجمة “غوغل”.

وراءه تقف عائلة تتكون من عشرة افراد، ويتوقع ان يكفي راتبع لاعالتهم خلال السنوات الخمسة القادمة. شعوره بالمسؤولية تجاههم يفوق أي شعور شخصي بعدم اليقين. ويبدو انه سيبقى هكذا الى حين وصوله الى غرب النقب والسماع عما حدث هناك في 7 اكتوبر. هو يقول: “انا من النوع الذي لا يخاف من أي شيء”.

ايضا اوحايون، وهو في الستينيات، لم يعد يخاف من أي شيء. لقد تم وقف المخربين عند بوابة مدخل الموشاف، لكنه فقد العشرات من اصدقائه ومعارفه في الغلاف، بما في ذلك عمال اجانب جلبهم الى اسرائيل. ويقول: “لقد تم اختطاف التايلانديين الذين كنت معهم في نير عوز وقتلوا. في حوليت الجميع ذبحوا باستثناء واحد نجا رغم طعنه في رقبته”. ولكن الذكريات لا توقف عملية التجنيد. ويوضح: “الجميع يريدون القدوم. هذا مال كثير بالنسبة لهم. في دول الخليج يحصلون على 250 دولار في الشهر، اما هنا فقد يصل اجرهم الى 10 آلاف شيكل.

العمال الذين بقوا

في كل محطة من محطات سلسلة الخدمات ينتظر العمال الاجانب الذين استقروا في اسرائيل الى جانب المواطنين الاسرائيليين. فانسا، وهي من تايلاند، وصلت الى هنا قبل 18 سنة، وقد بدأت العمل قبل شهرين في شركة اتصالات تقدم الخدمات للعمال الاجانب. لينا، وهي ممثلة تقديم خدمات عملاء في شركة مالية، وغادرت سيريلانكا قبل عشرين سنة وهي تعيش هنا. داني ماكنو، مواطن من الفلبين ومتزوج من اسرائيلية يعمل في الشركة المنافسة.

بين مكالمة واخرى، حيث بطاقات الائتمان موضوعة امامه، هو ينظر الى العمال الجدد ويتذكر العام 2008 ويقول بعبرية طليقة: “انا جئت للعمل هنا كممرض. جدي كان شخص مهم في وزارة الدفاع”، ماكنو، (41 سنة) اندمج بالمجتمع الاسرائيلي بطريقة غير متوقعة، وحتى انه وجد شريكة حياته وهي اسرائيلية ومحامية، والان هو يلقي محاضرات في تطبيق زوم للعمال الجدد قبل وصولهم الى اسرائيل.

ماذا تقول لهم

“هم اصبحوا يعرفون بالفعل بانه يوجد هنا الكثير من المفاجآت والتغييرات. ولكن انا اقول لهم بان لا يخافوا مما يشاهدونه في الاخبار، لانه في الحقيقة لا مثيل لاسرائيل. هل تعرفون لماذا؟ لان الطقس جميل ويمكنهم تحويل الاموال الى عائلاتهم برسوم منخفضة، وتوجد جالية كبيرة هنا، يوجد 38 ألف فلبيني في اسرائيل، الوضع لم يكن هكذا من قبل”.

——————————————

إسرائيل اليوم 25/2/2026

المسار بين دلهي والقدس يمر عبر طهران

بقلم: تسفي هاوزر

زيارة رئيس وزراء الهند، نرنديرا مودي الى إسرائيل ليست حدثت دبلوماسيا عاديا. هي حدث يمكنه وينبغي له أن يشكل رصاصة البدء لبلورة استراتيجية سياسية محدثة. تجري الزيارة في وقت يوجد فيها المجال الذي بين البحر المتوسط وشبه الجزيرة الهندية في مسيرة إعادة تنظيم حول كتل إقليمية. لم يعد يدور الحديث عن ساحات منقطعة بل عن مجال متواصل مراكز القوة فيه تبحث عن التكتل والنفوذ. امام ناظرينا يتبلور محور سُني إسلامي واضح، ينبغي أن نسمه باسمه: كتلة “الاخوان المسلمين”. تخلق هذه الكتلة تحديا ذا تعقيدات لإسرائيل. فهو يعمل على تثبيت نظام إقليمي جديد باسناد امريكي أوروبي مفعم بالمفارقة، نظام يتعارض على نحو ظاهر مع المصلحة الإسرائيلية. في ضوء التوتر المتواصل بين الهند والباكستان فانه يتعارض على نحو صارخ مع مصالح الهند في المنطقة أيضا.

توفر تركيا للكتلة قيادة سياسية وعسكرية، فيما تشكل قطر محركا ماليا، والباكستان تعرض اسنادا سياسيا مرفقا بمظلة نووية. اليهم جميعهم تنضم السعودية – لاسباب تتعلق بالمنافسة الإقليمية والحاجة الى إعادة التموضع. ومصر التي لا تزال تتردد وان كانت متعلقة عميقا بالمال وبالاستثمارات. دولة مثل مصر مع اقتصادها الهش سيصعب عليها ان تقف على مدى الزمن خارج المحور الذي يعرض عليها ظهرا اقتصادية وافقا سياسيا.

لقد حققت هذه الكتلة حتى الان إنجازات مبهرة في اشهر قليلة: سوريا سقطت في ايدي محور إسلامي – تركي، غزة توجد بسيطرة حماسية – تركية مطلقة. يهودا والسامرة في اليوم التالي لابو مازن توجد على بؤرة الاستهداف التركية – القطرية. بالتوازي هذا المحور يضرب العين على العراق ولبنان – دولتين ضعيفتين، ممزقتين وهما عرضة للنفوذ الخارجي. إسرائيل غفت في الحراسة حين التفت ربطة الخناق الشيعية حول رقبتها. محظور على إسرائيل أن تغفو مرة أخرى امام ربطة خناق “الاخوان المسلمين”.

ايران الغد

هنا تدخل ايران الى الصورة – ليس ايران اليوم بل ايران الغد. في نظرة تستشرف المستقبل توجد مصلحة تاريخية استراتيجية لاسقاط نظام ايات الله – الى ابعد بكثير من الحاجة الى إزالة التهديدات الأمنية المعروفة لنا بالحاضر. تغيير النظام في ايران هي خطوة جيوسياسية ضرورية ومصيرية ستشكل عنصرا ذا وزن جوهري في قدرة إسرائيل المستقبلية على مواجهة تحديات الغد. ايران ما بعد ايات الله – لا ثيوقراطية، لا ثورية ولا امبريالية – يمكنها وينبغي لها أن تكون شريكا طبيعيا للهند ولاسرائيل في الجهد صد كتلة إسلامية – سُنية راديكالية بقيادة تركيا وقكر وباسناد باكستاني. نظام إيراني مؤيد للغرب سيضمن استقرارا وتوازنا في الشرق الأوسط المستقبلي. محور هندي – إيراني – إسرائيلي سيشكل وزنا مضادا وبديلا لدول أخرى في المنطقة بل وسيكبح الانجراف الأمريكي لاتجاه تركيا وقطر.

زيارة مودي هذا الأسبوع يجب أن تركز على الفهم بان مصالح القدس ونيودلهي تتجاوز الساحة الثنائية وترتبط بميزان إقليمي أوسع. أولا وقبل كل شيء مطلوب رؤيا مشتركة لعمل فاعل لليوم التالي لايات الله في ايران.

للهند يوجد دور تاريخ في مثل هذه الوضعية: لقد كانت منذ الازل موضع اهتمام وحليف لإيران. على إسرائيل ان ترفع الرأس عن الساحة العسكرية وتفهم عظمة الفرصة السياسية – الاستراتيجية من زاوية نظرها. إسرائيل والهند تعلنان في زيارة مودي عن رفع مستوى منظومة العلاقات بينهما الى “علاقات استراتيجية خاصة”. التعبير عن ذلك لا ينبغي ان يكون فقط في كل ما يتعلق بالأسلحة بل أولا وقبل كل شيء بالتنسيق والتعاون لتصميم المجال.

فرص تنشأ وتختفي

الكثيرون سيشكون في إمكانية تغيير ميزان الرعب الإقليمي المتبلور. يخيل أحيانا ان قصر النظر السياسي هو علة جينية اصيلة في السياسة الإسرائيلية. لكن تغييرات جوهرية في السياسة الخارجية في اعقاب تغيير الحكم ليست نظرية. رأينا هذا مؤخرا في سوريا حيث أدت التغييرات في القيادة الى فتح صفحة جديدة مع الولايات المتحدة. رأينا هذا في فنزويلا، دولة اتخذت حتى وقت أخير مضى صورة الدولة المناهضة لامريكا والمناهضة للغرب بشكل صارخ، مستعدة اليوم لان تبيع النفط حتى لإسرائيل – خطوة كانت تبدو خيالية قبل اشهر قليلة فقط. الواقع الجيو سياسي اكثر سيولة مما يخيل. إسرائيل ملزمة بان تركز على الفرص الناشئة والمختفية بوتيرة سريعة وان تبدأ بالمبادرة الى خطوات – لا ان ترد عليها فقط.

يعلمنا التاريخ بان انعطافة كهذه ليست خيالية. في الستينيات والسبعينيات كان حلف استراتيجي بين القدس وطهران. تعاون في الامن، الاستخبارات والطاقة. حلف بين شعبين صغيرين في الشرق الأوسط بحثا عن توازن بين العالم العربي الراديكالي في حينه. واشدد، حلف أقليات في الشرق الأوسط هو الأساس الأكثر متانة لاستقرار منظومة علاقات بعيدة المدى في الشرق الأوسط، بخاصة ان يكون مثل هذا الحلف مسنودا من قوة عظمى صاعدة كالهند. ما فهمه بن غوريون في الخمسينيات يجب ان يكون جليا أيضا للقيادة في عصرنا.

لا يكفي إدارة التهديد

الخطاب الإسرائيلي عن ايران حبيس منذ سنين في مثلث دائم: نووي، صواريخ باليستية وإرهاب وكلاء. هذا تهديد حقيقي، خطير وفوري، ولا ينبغي الاستخفاف به. لكن الاستراتيجية القومية لا يمكنها أن تكتفي بإدارة التهديد. فدولة ترى نفسها قوة عظمى إقليمية مطالبة بان تفكر الى الامام، 20 و 30 سنة وتسأل ليس فقط كيف يمنع الخطر التالي بل كيف يصمم الشرق الأوسط التالي. بخاصة حين تفتح نافذة فرص نادرة لتغييرات جوهرية، وحيال نشاط مكثف من قوى عظمى إقليمية معادية تحاول بشكل فاعل تصميم المجال وفقا لاحتياجاتها.

——————————————

هآرتس 25/2/2026

خلافاً للنظام الدولي.. إسرائيل للاجئين الأوكرانيين: لا مستقبل لكم هنا.. ستغادرون في أي لحظة

بقلم: أسرة التحرير

هذا الشهر قبل أربع سنوات اجتاحت روسيا أوكرانيا. للحرب التي بدأت عقب اجتياح جوانب عديدة. أحدها موجة لاجئين أوكرانيين فروا حماية لأرواحهم. كثيرون اعتقدوا أن هذه حرب لبضعة أشهر، وبعدها سيتمكنون من العودة إلى بيوتهم. بعد أربع سنوات من ذلك، ليست الحرب قريبة من نهايتها، ولا يزال خمسة ملايين من لاجئي الحرب الأوكرانيين المتناثرين في أرجاء العالم يستحقون مكانة لجوء حسب القانون الدولي.

جاء إلى إسرائيل نحو 14 ألف مواطن أوكراني وانضموا إلى نحو 19 ألف أوكراني آخرين مهاجري عمل كانوا أقاموا هنا من قبل. من أصل 33 ألف لاجئ أوكراني، 3 آلاف منهم أطفال. كلهم يستحقون حسب القانون الإسرائيلي الجاف أن يعتبروا لاجئي حرب ويتلقوا اعترافاً بمكانتهم. لكن بخلاف الدول الأخرى التي استوعبتهم، يتلقى هؤلاء اللاجئون في إسرائيل مكانة بائسة تتمثل بحماية جماعية مؤقتة دون اعتراف بلجوئهم، ما يمنع عنهم مساعدة اجتماعية حيوية. وهذا ليس سوى القسم الأقل إثارة للحفيظة من المعاملة التي يتلقونها.

حسب تقرير نشرته منظمة المساعدة للاجئين وطالبي اللجوء في إسرائيل هذا الأسبوع، فإن مواطني أوكرانيا الذين يعيشون في إسرائيل يتواجدون فيها قانونياً، وهم محميون من الإبعاد. على الرغم من ذلك، يتعرضون لتنكيل بيروقراطي دائم من سلطة السكان. هذه تمدد مكانتهم مؤقتاً في كل مرة دون اطلاعهم مسبقاً. فمثلاً، في الأيام الأخيرة، أعلنت وزارة الداخلية بأن سياسة عدم الإبعاد ستستمر حتى نهاية آذار فقط. وهكذا تحكم عليهم الحكومة بانعدام اليقين، والتوتر، والقلق والمذلة.

في أيار 2025 دعت مفوضة الأمم المتحدة للاجئين الدول التي استوعبت اللاجئين أن تتخذ تمديداً جارفاً لسياسة الدفاع المؤقت. وبالفعل، دول أخرى تستوعب لاجئين من أوكرانيا استجابت للدعوة – مثلاً، مدد الاتحاد الأوروبي الحماية لمواطني أوكرانيا حتى آذار 2027، بما في ذلك تقديم المساعدات في مجال السكن، الغذاء، العمل والخدمات الصحية والرفاه الاجتماعي؛ ومددت بريطانيا لسنتين أخريين، بل إن الدولة تقدم دعماً مالياً للاجئين؛ هذا أيضاً في أيرلندا والدانمارك، وفيها دعم مالي هو الأعلى. ولكن إسرائيل مددت الحماية هذه الأيام بشهر واحد فقط.

فضلاً عن الحكم بانعدام اليقين لمستقبلهم القريب، فإن إسرائيل تمنع عن هؤلاء اللاجئين مساعدة أساسية. ومنذ حرب 7 أكتوبر، سجلت منظمة المساعدة للاجئين ارتفاعاً بمعدل 70 في المئة في الطلبات التي تقدم بها لاجئون أوكرانيون للحصول على مثل هذه المساعدة. إن هذا التنمر البيروقراطي يتسبب بضائقة كبرى – لن يسمح لأرباب العمل وأصحاب الشقق بضم اللاجئين، ولا اطلاع أطفالهم ما سيكون عليه مصيرهم في الشهر القادم. يدور الحديث عن عدد من اللاجئين ليس عالياً على نحو خاص، وإسرائيل بالتأكيد قادرة على مساعدهم. حان الوقت للسير على الخط مع قيم العالم المتنور ومعاملة لاجئين أوكرانيا هو سبيل جيد للبدء.

——————————————

قلق إسرائيلي من موقف ترامب تجاه إيران وتوتر حول سيناريوهات الحرب والمفاوضات النووية

 “القدس العربي”: فيما تلتزم إسرائيل الرسمية الصمت حيال خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فجر الأربعاء، تتركز ردود الفعل غير الرسمية على المقطع المتعلق باحتمال شنّ حرب على إيران، وهو خيار تتمناه أوساط واسعة في إسرائيل.

وعلّق رئيس الاستخبارات العسكرية الأسبق، الجنرال في الاحتياط والباحث في الأمن القومي عاموس يادلين، بأن ترامب أبقى اللغز على حاله ولم يكشف عن وجهته، مضيفاً أنه مع نهاية الخطاب بقي الغموض كما كان في بدايته: فهو يفضّل المسار الدبلوماسي، لكنه يحتاج إلى “مكسب حقيقي”. ولفت إلى أن ترامب وضع حداً أدنى منخفضاً يتمثل في تنازل إيران عن سلاح نووي، منوّهاً بوجود فتوى إيرانية تعلن أصلاً عدم رغبة طهران في حيازة سلاح نووي.

وفي حديث للإذاعة العبرية الرسمية، قال يادلين إن الخطاب تضمن عدة مضامين، مشيراً إلى أنه للمرة الأولى تطرّق إلى الصواريخ وإلى رغبته في وقف تطوير الصواريخ التي تهدد أوروبا والولايات المتحدة، من دون أن يخوض في التفاصيل أو يتناول الصواريخ التي تهدد إسرائيل بشكل مباشر.

ورداً على سؤال عما إذا كانت الصواريخ مطروحة على طاولة مفاوضات جنيف، رجّح يادلين أن تُطرح هذه المسألة، بصورة أو بأخرى، خلال المفاوضات المرتقبة. وأضاف: “في نهاية الأمر، لم يعطِ ترامب جواباً واضحاً: هل يريد حرباً أم اتفاقاً؟ وكل اتفاق قد يكون سيئاً لإسرائيل، فيما تلعب إيران لعبة صعبة وماكرة. على أي حال، لا أقترح التوقف عند كل كلمة وردت أو لم ترد في الخطاب، فهناك عبارات مشجعة وأخرى مقلقة بالنسبة لنا”.

إلى أين نذهب؟

عن هذا السؤال قال عاموس يادلين إن هناك عدة خيارات: “الأول، اتفاق ممتاز يشمل النووي والصواريخ وغيرها، وهذا احتمالُه صفر. والثاني، اتفاق سيئ على غرار اتفاق باراك أوباما، وهذا ما ينبغي أن يقلق إسرائيل”. لكن، هل يستطيع ترامب أن يستنسخ تجربة أوباما بعدما هاجمه وسخر منه؟

وأضاف: “ترامب اليوم في وضع صعب، وعليه أن يختار بين اتفاق غير جيد وحرب مكلفة جداً. وقد سمعنا من ويتكوف أنه لا يريد حرباً، وأنه لا يفهم لماذا لا يستسلم الإيرانيون رغم الحشود العسكرية”.

هجمة محددة

وطبقاً لعاموس يادلين، هناك من يتحدث عن هجمة محدودة، رغم أن ترامب نفاها، إلا أن الأمريكيين – برأيه – يفكرون في هذا الخيار تمهيداً للعودة إلى المفاوضات من موقع قوة أكبر. وأضاف: “هناك احتمال لضربة شاملة تهدف إلى زعزعة النظام وإضعافه كي يتوقف عن كونه مصدر تهديد للمنطقة، وربما ليدفع الإيرانيون نحو إسقاطه من الداخل، إذ لا يمكن إسقاط النظام من الجو”.

ورداً على سؤال آخر، نفى الجنرال الإسرائيلي احتمال مهاجمة واشنطن المنشآت النفطية، معللاً ذلك بسببين: أولاً، لأن ذلك يمس بالاقتصادين العالمي والأمريكي، خصوصاً أن ترامب ركز في خطابه على الاقتصاد الأمريكي وتنتظره انتخابات منتصف الولاية؛ وثانياً، لأنه لا يريد الإضرار بالشعب الإيراني وحرمانه من النفط. وأشار إلى احتمال رابع يتمثل في “لا حرب ولا اتفاق”، مع الإبقاء على الحصار، كما فعل ترامب في فنزويلا، ومحاولة منع تصدير النفط إلى الصين.

وخلص يادلين إلى القول إن ما سيجري في جنيف ومستقبل الاحتجاجات في إيران هما العاملان اللذان ينبغي مراقبتهما لفهم الاتجاه الذي سيسلكه ترامب.

وتعقيباً على ما نقلته القناة 12 العبرية عن دبلوماسي غربي قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بأنه بات قلقاً من ترامب، قال يادلين إن نتنياهو توجه إلى الولايات المتحدة للحديث مع ترامب، وخرج باتجاه ما يريده: إما ضربة واسعة وإما اتفاق ممتاز. لكن الوقت الذي كسبه الإيرانيون عبر التسويف والمماطلة، إضافة إلى المدة التي استغرقها نشر القوات العسكرية في المنطقة، أدى – برأيه – إلى تغيير في موقف ترامب، الذي هو بطبيعته متردد.

وأضاف أن تردد ترامب يتعزز بمعارضة الرأي العام وبعض المحيطين به، مثل نائب الرئيس ووزير الخارجية والمستشارين وقائد الجيش ووزير الدفاع، في ظل وجود خلافات داخل الإدارة، ما دفع الرئيس إلى منح ويتكوف مزيداً من الوقت للمفاوضات. كما أشار إلى أن قائد الجيش الأمريكي لا يعارض الحرب من حيث المبدأ، لكنه ملزم بتوضيح كلفتها أمام صناع القرار، ومن بين ما يطرحه أن أي حرب جديدة ستقلل من قدرة واشنطن على مواجهة الصين، وهو ما دفع ترامب إلى وقف الحرب مع الحوثيين، ولذلك فهو يتريث ويفكر قبل الدخول في مواجهة مع إيران.

ترامب غير متحمّس

ويقول المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل إن عنوان “قمة الفرصة الأخيرة” استُخدم قبل بضعة أسابيع، متسائلاً ما إذا كان اللقاء المرتقب غداً (الخميس) في جنيف بين الممثلين الأمريكيين والإيرانيين سيشكل فرصة جديدة. وأضاف: “ما يتضح من الوقت الذي مضى وتصريحات ترامب المتكررة هو أن الرئيس ليس متحمساً جداً لشن هجوم، ويسعى لاستنفاد جميع الخيارات الأخرى، ويفضل فرض اتفاق على النظام في طهران. لكنه قد يوجه الأسطول الأمريكي للعمل في الخليج الفارسي إذا اقتنع بعدم جدوى الوسائل الأخرى في التأثير على المرشد الأعلى الإيراني علي خامئي”.

قلق إسرائيلي

متقاطعا مع يادلين، يشير هارئيل إلى أن القلق من تسوية محتملة يساور الحكومة الإسرائيلية، خصوصاً أن ترامب سبق وأعلن انتصارات لم تتحقق، وانسحب من ساحات مواجهة عندما أصبحت المواجهة العسكرية أقل راحة له. ويضيف في قراءة لتردد ترامب: “هكذا حدث قبل نحو عام، عندما أوقف في منتصف الطريق الحملة الجوية ضد الحوثيين في اليمن، وأعلن أن المشكلة حُلّت، رغم أنها لم تُحلّ. وربما يكون نتنياهو على علم بما يخطط له ترامب، لكن في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لا يزال هناك قلق من تسوية جزئية لا تزيل بالكامل التهديد النووي، وتبقي خطر الصواريخ البالستية الإيرانية قائماً، وتؤدي إلى رفع العقوبات الدولية الصارمة التي دفعت الاقتصاد الإيراني إلى حضيض عميق وأشعلت موجة احتجاجات غير مسبوقة قمعها النظام بوحشية الشهر الماضي”.

بناء على تقرير ويتكوف

من جهتها، أشارت صحيفة “معاريف” العبرية لما أفادت به صحيفة “الغارديان” البريطانية، الثلاثاء، بأن ترامب سيبني قراره بشأن ضرب إيران بناءً على تقييمات كبيرَي مفاوِضيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، لنيات طهران. وأشارت، نقلاً عن أشخاص مطلعين على الأمر، إلى أن ويتكوف وكوشنر سيقدمان إيجازاً إلى ترامب عن انطباعاتهما بشأن ما إذا كانت إيران جادة في التوصل إلى اتفاق نووي أم إنها تماطل لكسب الوقت. وتابعت “ورد أن الاثنين يضغطان على الرئيس لمنح المفاوضات مزيداً من الوقت”.

كما قالت “معاريف” إنه سبق لترامب أن تعهد مراراً بمساعدة المتظاهرين المناهضين للحكومة في إيران، حيث طلب منهم مواصلة التظاهر لأن المساعدة في الطريق”. ويعبر كاريكاتير صحيفة “هآرتس” العبرية عن أمنيات إسرائيل باندلاع حرب جديدة في المنطقة حيث يبدو نتنياهو يدفع ترامب وهو على أرجوحة نحو حاملة طائرات في إشارة للحرب.

—————–انتهت النشرة—————–

Share This Article