المسار :دخلت التطورات في الشرق الأوسط مرحلة غير مسبوقة، مع إعلان إيران الحداد الرسمي لمدة 40 يومًا على المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي قُتل في هجوم إسرائيلي–أميركي، فيما تتسارع وتيرة التصعيد العسكري والردود السياسية في المنطقة والعالم.
قيادة انتقالية ووعود بردّ غير مسبوق
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بدء عمل مجلس قيادة انتقالي لإدارة البلاد، بينما توعّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، علي لاريجاني، بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة “لم يسبق أن شهدتا مثلها”، مؤكدًا أن الهجمات الإيرانية تستهدف قواعد أميركية لا دول المنطقة.
في المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الضربات على طهران “ستتزايد في الأيام المقبلة”، بينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب موافقته على التحدث مع إيران، في مؤشر إلى مسار سياسي محتمل رغم استمرار المواجهة.
اتساع رقعة المواجهة
ارتفعت حصيلة قتلى موجة الصواريخ الإيرانية الأخيرة على إسرائيل إلى 9 قتلى على الأقل، وفق الإسعاف الإسرائيلي، فيما أعلن الحرس الثوري استهداف حاملة الطائرات الأميركية “أبراهام لينكولن”.
كما طالت الهجمات دولًا خليجية؛ إذ قُتل شخص في الكويت وأُصيب 32 آخرون، بينما سقط قتلى وجرحى في الإمارات جراء ضربات إيرانية. وأعلنت أوبك بلاس زيادة إنتاج النفط بأعلى من المتوقع، تحسبًا لاضطراب الأسواق.
مواقف دولية متباينة
ندّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باغتيال خامنئي واعتبره “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي”، فيما دعت الصين إلى وقف العمليات العسكرية فورًا.
أوروبيًا، وصفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس الحدث بأنه “لحظة فارقة”، بينما اعتبرت الحكومة الفرنسية أن مقتل خامنئي تطور لا يمكن إلا الترحيب به.
إقليميًا، حذّر ملك الأردن عبد الله الثاني من اتساع دائرة الصراع، فيما استدعت السعودية السفير الإيراني احتجاجًا على الهجمات التي طالت أراضيها.
مخاوف من حرب مفتوحة
في ظل تبادل الضربات، واستهداف منشآت نفطية وموانئ في الخليج، تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة قد تعيد رسم ملامح التوازنات الإقليمية، وسط دعوات دولية متكررة لوقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.

