أصدر أتحاد لجان العمل النسائي الفلسطيني بيانا بمناسبة يوم المرأة العالمي جاء فيه… نص البيان:
ليكن يوم المرأة العالمي هذا العام يوماً لوقوف الحركة النسائية الفلسطينية أمام مسؤوليتها التاريخية ودورها وموقعها في النضال الوطني والجماهيري ودعم صمود المرأة والأسرة وحماية مكتسباتها
يأتي الثامن من آذار هذا العام فيما يواصل الاحتلال الإسرائيلي الفاشي حرب الإبادة والعدوان الوحشي والحرمان من كل مقومات الحياة ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وتتصاعد وتيرة العدوان والتطهير العرقي والاقتلاع لشعبنا في القدس والضفة، تنفيذاً لخطة الضم وحسم الصراع التي تبنتها وتعمل على تنفيذها بتسارع حكومة اليمين الفاشي، نتنياهو- بن غفير- سموتريتش، في سياق مشروعهم الصهيوني المعلن “إسرائيل الكبرى”، كما تتواصل حملات الاعتقال اليومية للأسرى والأسيرات وانتهاكاتهم السادية في السجون.
تنعكس هذه الحرب الشاملة ضد أبناء شعبنا بأقسى صورها على المرأة الفلسطينية وأسرتها، التي أكدت جميع المشاهد والتقارير صمودها وقوة بأسها وشجاعتها وقدرتها على تحمل المسؤولية، حمايةً لأسرتها وتمسكاً ببقائها على أرضها وفي مسكنها، في مواجهة شراسة العدوان وبطش المستوطنين.
إننا في إتحاد لجان العمل النسائي، إذ نحيي الدور الوطني والنضالي التاريخي للمرأة الفلسطينية في كافة مراحل النضال وبكافة أشكاله ومحاوره، الوطني والاجتماعي، في الوطن وفي تجمعات الشتات، ونحيي صمود نسائنا الباسلات في قطاع غزة وفي القدس والنازحات من مخيمات شمال الضفة، كما نحيي الأسيرات المناضلات في سجون الاحتلال والمحررات منهن، فإننا ومن موقع قناعتنا التي أثبتتها الوقائع ونضالات المرأة الفلسطينية، بأن قضية المرأة الفلسطينية وحقوقها لا يمكن فصلها عن القضية الوطنية، فالنضال من أجل حقوق النساء والعدالة الاجتماعية هو جزء أصيل من معركة شعبنا من أجل الحرية والاستقلال والحق في تقرير المصير،
ومن موقع قراءتنا للمرحلة وخطورتها، حيث يعيش الشعب الفلسطيني حالة اشتباك ومواجهة مباشرة مع المشروع الصهيوني التصفوي، الذي يستهدف وجودنا على أرضنا وحقنا في تقرير المصير، فإن المرأة الفلسطينية التي لعبت، بقيادة حركتها النسوية، دوراً طليعاً في التصدي للاحتلال وسياساته وفي دعم صمود المجتمع لن تتخلى عن هذا الدور، وقادرة على اشتقاق وابتداع أشكال العمل والنضال، الكفيلة بتعزيز صمود المرأة وأسرتها عبر حمايتها وتمكينها وتعزيز ثقتها بقدراتها، كذلك ابتداع أشكال المقاومة الشعبية الملائمة والمطلوبة في إطار المقاومة الشعبية الشاملة التي ينخرط فيها جميع القطاعات الاجتماعية لشعبنا وقواه السياسية ومؤسساته الاهلية والرسمية.
إن إتحاد لجان العمل النسائي في الثامن من آذار هذا العام، الذي نواجه فيه تحديات مصيرية، وطالما كان يوم المرأة العالمي يوماً نضالياً للمرأة الفلسطينية، يدعو الحركة النسائية الفلسطينية بمختلف مكوناتها، وعلى رأسها الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية الذي تنتشر لجانه المحلية في مختلف التجمعات السكانية، ومختلف الأطر النسائية التي تشكل الذراع السياسي الجماهيري والاجتماعي للأحزاب السياسية في قطاع المرأة، وكافة المؤسسات والجمعيات والمراكز النسوية بما تملك من قدرات وإمكانات، إلى تحمل مسؤوليتها واستعادة دورها التاريخي في النضال الوطني، من موقع الزخم النسوي كقطاع إجتماعي، والتجربة والقدرات التي تتمتع بها مختلف مكونات الحركة النسائية الفلسطينية، ندعوها للتداعي المسؤول والمنتظم لوضع خطط شاملة ممتدة في كافة التجمعات السكانية، وبمختلف المحاور، بما في ذلك دورها في الضغط الشعبي من أجل الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام، وفي الاستثمار الموحد والمنظم والمتواصل للتضامن العالمي المتعاظم مع قضيتنا العادلة وحقوق الشعب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية.
ليكن يوم المرأة العالمي هذا العام يوماً لوقوف الحركة النسائية الفلسطينية أمام مسؤوليتها التاريخية ودورها وموقعها في النضال الوطني والجماهيري ودعم صمود المرأة والأسرة وحماية مكتسباتها
عاش الثامن من آذار يوماً لاستنهاض الجهود النسائية الموحدة
عاش نضال المرأة الفلسطينية من أجل الحرية والاستقلال والعدالة الاجتماعية
8/3/2026

