تحقيق أورومتوسطي يوثق جريمة استهداف عائلة “العويني” في خانيونس

المسار :كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان عن تفاصيل صادمة لجريمة استهداف عائلة “العويني” في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة بتاريخ 11 فبراير/شباط 2024، التي توضح استهداف المدنيين على نحو مباشر خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.

وأفاد التحقيق بأن أفراد العائلة تعرضوا أولاً لقصف منزلهم بواسطة طائرة مسيرة إسرائيلية، ما أدى لإصابة ابنهم “عبد الله” بجراح خطيرة. أثناء محاولتهم إسعافه، تعرّض الأخوة حسام وسعد وحسن وأنس لإطلاق نار مباشر من القناصة، ما أدى إلى مقتل حسام وسعد والجريح عبد الله، بينما تمكن الأخوان الآخران من الفرار.

وأشار التحقيق إلى أن المسافة بين المنزل والمستشفى لا تتجاوز 100 متر، لكن الحصار العسكري والاطلاق المباشر للنيران حال دون وصولهم إلى الإسعاف. كما بقيت جثامين الضحايا ملقاة قرب المستشفى لأربعة أيام، وسط صعوبة في تحديد هوياتهم ودفنهم بكرامة، مع دفن أحد الأشقاء على عجل ضمن مقبرة جماعية واضطرار والده لاحقًا للتحقق من هويته.

وأكد المرصد أن الضحايا مدنيون بالكامل وليس لهم أي انتماءات عسكرية أو سياسية، وأن هذا الاستهداف قد يرقى إلى جريمة حرب وفق القانون الدولي.

كما استخدم فريق التحقيق أدوات التحليل الجغرافي وصور الأقمار الصناعية والخرائط الطبوغرافية لإعادة بناء تسلسل الأحداث بدقة، بما في ذلك تقدير زوايا إطلاق النار ومقارنتها بمواقع الإصابات.

وحذر المرصد من أن هذه الجريمة تُعد نموذجاً مكثفاً لجريمة الإبادة الجماعية في غزة، داعياً مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى اعتماد ملف عائلة “العويني” كحالة نموذجية لكشف الأركان المادية والمعنوية لجريمة الإبادة.

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2025، وثّقت التقارير مقتل أكثر من 72,134 فلسطينيًا وإصابة 171,828 آخرين بجراح متفاوتة في قطاع غزة، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية وخروقات “هدنة غزة”.

Share This Article