المسار : قال المتحدث باسم مستشفى “شهداء الأقصى”، خليل الدقران، إن القطاع الصحي في قطاع غزة ما يزال يواجه تحديات كبيرة رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، في ظل استمرار القيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة إلى مستشفيات القطاع.
وأوضح الدقران، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء، أن المنظومة الصحية تعاني نقصًا حادًا في المعدات الطبية، إلى جانب صعوبات في تشغيل المولدات الكهربائية التي تعتمد عليها المستشفيات بشكل أساسي لتوفير الطاقة، مشيرًا إلى أن إدخال الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيل هذه المولدات ما يزال محدودًا.
وأضاف أن عددًا من المستشفيات، من بينها مستشفى شهداء الأقصى، يعمل حاليًا باستخدام مولدات كهربائية صغيرة بعد تعطل المولدات الرئيسية، ما دفع إدارات المستشفيات إلى ترشيد استهلاك الكهرباء عبر تشغيل الأقسام الحيوية فقط، وإيقاف أقسام أخرى بالتناوب.
وحذر من أن تعطل هذه المولدات قد يشكل خطرًا كبيرًا على حياة المرضى، خصوصًا في الأقسام الحساسة مثل العناية المركزة وغرف العمليات ووحدات القلب والكلى وحضانات الأطفال.
وأشار الدقران إلى أن مستشفيات قطاع غزة تعاني أيضًا نقصًا في الأجهزة الطبية داخل أقسام المختبرات والأشعة والعناية المركزة وغرف العمليات، مؤكدًا أن استمرار القيود على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية في القطاع.
وفي ما يتعلق بالمرضى المحتاجين للعلاج خارج غزة، أوضح أن أكثر من 22 ألف مريض ومصاب بحاجة إلى تحويلات طبية للعلاج خارج القطاع، في حين يُسمح لعدد محدود فقط بالمغادرة عبر المعابر.
وأضاف أن وتيرة خروج المرضى الحالية، التي تتراوح بين 20 و30 مريضًا في بعض الأيام، تعني أن إجلاء جميع الحالات قد يستغرق أكثر من عامين، مشيرًا إلى أن أكثر من 1400 مريض توفوا خلال الفترة الماضية أثناء انتظارهم السفر لتلقي العلاج.
ولفت إلى أن من بين المرضى الذين يحتاجون للعلاج خارج القطاع نحو 4500 طفل، إضافة إلى عدد كبير من مرضى السرطان والحالات التي تتطلب عمليات جراحية معقدة.
ودعا الدقران المنظمات الدولية والوسطاء إلى التدخل العاجل للضغط من أجل تسهيل إدخال الإمدادات الطبية إلى غزة، والعمل على تسريع إجلاء المرضى والمصابين للعلاج خارج القطاع.
ويوميًا تخرق “إسرائيل” اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر الماضي، وبحسب المعطيات، فقد أسفرت خروقات “إسرائيل” المتواصلة منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 648 فلسطينيًا، إضافة إلى إصابة 1728 آخرين بجروح متفاوتة.
وارتكبت “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 244 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

