عدالة يلجأ للمحكمة: الشرطة صادرت علم فلسطين وهاتف مواطنة دون مسوّغ قانوني

المسار : طالب مركز عدالة المحكمة بإلزام الشرطة بإعادة علم فلسطين وهاتف نقال صادرتْهما من مواطنة من المثلث الشمالي خلال تحقيق أُجري معها في محطة للشرطة في قرية زلفة، مؤكدًا أن المصادرة جرت دون أي أساس قانوني.

تقدّم مركز عدالة، يوم أمس الثلاثاء، بطلب إلى المحكمة لإلزام الشرطة بإعادة علم فلسطين وهاتف نقال صادرتْهما من مواطنة من منطقة المثلث الشمالي، خلال تحقيق أُجري معها في محطة للشرطة في قرية زلفة في منطقة وادي عارة، وذلك بعد أن امتنعت الشرطة عن إعادتهما رغم توجه سابق للمركز بهذا الخصوص.

وبحسب التفاصيل، فإن الشرطة اعتقلت المرأة في الرابع من آذار/ مارس 2026 من منزلها في مدينة حريش، واقتادتها إلى محطة شرطة “عيرون” للتحقيق. وخلال مداهمة منزلها، طلب عناصر الشرطة منها تسليم علم فلسطين الذي كان بحوزتها، مدّعين أنه استُخدم، وفق زعمهم، في ارتكاب مخالفة.

وفي التوجّه الذي قُدّم إلى المحكمة، أكدت المحامية هديل أبو صالح من مركز عدالة أن “التحقيق استند إلى منشورات للسيدة على موقع فيسبوك، لا تشكّل أي مخالفة قانونية”. وأوضحت أن “إجراءات الاعتقال والتحقيق شابها خلل قانوني واضح”.

وقالت أبو صالح إن اعتقال موكلتها جرى دون أي أساس قانوني، مشيرة إلى أنه لا توجد مخالفة قانونية في حيازة أو عرض علم فلسطين، خاصة أنه كان داخل منزلها، أي في الحيز الخاص. كما لفتت إلى أن فتح تحقيق من هذا النوع يستوجب الحصول مسبقًا على مصادقة النيابة العامة للدولة، وهو ما لم يحدث في هذه الحالة.

وأضافت المحامية أن موكلتها طلبت خلال التحقيق التشاور مع محامٍ، إلا أن محقق الشرطة منعها من ذلك، وأبلغها أنه سيسمح لها بالتواصل مع محامٍ من هيئة الدفاع العام فقط إذا رأى أن هناك حاجة لذلك خلال سير التحقيق.

وشددت أبو صالح كذلك على أن استمرار احتجاز الشرطة لمقتنيات موكلتها الشخصية، بما في ذلك الهاتف النقال وعلم فلسطين، يشكل مساسًا غير متناسب بحقوقها الدستورية، وعلى رأسها الحق في الملكية والخصوصية.

Share This Article