المسار : وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين 22 حالة اعتقال نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق صحفيين وصحفيات منذ بداية العام وحتى منتصف آذار/ مارس الجاري؛ مبيّنة أن من بين المعتقلين أربع صحفيات. وأظهرت إحصاءات حديثة صادرة عن لجنة الحريات في النقابة اليوم السبت، تصاعداً ملحوظاً في استهداف الكوادر الإعلامية؛ بهدف تقييد حرية العمل الصحفي ومنع نقل الصورة الميدانية.
وأوضحت اللجنة أن الاعتقالات توزعت على 13 حالة في كانون ثاني/ يناير، و7 حالات في شباط/ فبراير، وحالتين خلال شهر آذار/ مارس الجاري. وأشارت المعطيات إلى أن الاحتلال استخدم “الاعتقال الإداري” وسيلةً للتنكيل بالصحفيين؛ إذ صدرت أوامر اعتقال بحق عدد منهم لمدد تتراوح بين أربعة وستة أشهر دون توجيه تهم رسمية.
استهداف الصحفيات
ورصد التقرير النقابي اعتقال أربع صحفيات منذ مطلع العام، وهنّ: إيناس خلاوي، وبشرى الطويل، والمصورة نسرين سالم، ونوال حجازي؛ لافتاً إلى أن اعتقالهنّ ترافَق مع فرض غرامات مالية باهظة وشروط تقييدية شملت الحبس المنزلي والإبعاد عن المسجد الأقصى ومنع استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
انتهاكات ميدانية
وبيّنت الإحصاءات أن عمليات الاعتقال رافقتها انتهاكات متعددة؛ أبرزها دهم منازل الصحفيين وتخريب ممتلكاتهم ومصادرة هواتفهم ومعداتهم المهنية. وأكدت اللجنة أن الاحتلال كثف من ملاحقة الصحفيين أثناء توثيقهم اعتداءات المستوطنين والمشاريع الاستيطانية في الضفة الغربية؛ لردعهم عن تغطية الانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشددت لجنة الحريات على أن اللجوء للاعتقال الإداري يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية؛ مؤكدة أن هذه الاعتداءات لن تثني الصحفيين الفلسطينيين عن أداء رسالتهم المهنية في نقل الحقيقة وتوثيق جرائم الاحتلال رغم المخاطر المتزايدة.

